رفض مسؤول في المخابرات الإيرانية يوم الخميس مزاعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن جواسيس إسرائيليين يقومون بزيارة بلاده بانتظام لمراقبة برنامجها النووي، وزعم أن عملاء تابعين لطهران نجحوا في اختراق أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية على نطاق واسع.

وقال المدير العام لمكافحة التجسس في وزارة الاستخبارات الإيرانية لوكالة “إسنا” الإيرانية شبه الرسمية  للأنباءK إن نتنياهو أدلى بهذه “التصريحات الوهمية” لحفظ ماء الوجه بعد اعتقال وزير إسرائيلي سابق للإشتباه بقيامه بالتجسس لصالح إيران.

وقال المسؤول إن نتنياهو “تعرض لأكثر الضغوط الداخلية والخارجية حدة بسبب تسريبات حول تجسس وزير إسرائيلي لصالح إيران وكذلك التغلغل واسع النطاق في أجهزة مخابرات النظام الصهيوني من قبل [أجهزة المخابرات] التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

وكان المسؤول يشير على ما يبدو إلى وزير الطاقة والبنى التحتية الأسبق، غونين سيغيف، الذي اعتُقل في شهر مايو وتم تسليمه من غينيا الإستوائية لإسرائيل بشبهة قيامه بتزويد إيران بمعلومات، من ضمنها تفاصيل عن البنى التحتية للطاقة.

ويُزعم أنه التقى مع مسوؤلين في المخابرات الإيرانية مرارا وتكرارا على مدى الأعوام الستة الماضية، وقام بتزويد الإيرانيين بمعلومات. وينفي سيغيف العمل ضد المصالح الإسرائيلية.

غونين سيغيف، وزير إسرائيلي سابق متهم بالتجسس لصالح إيران، في المحكمة المركزية في القدس، 5 يوليو، 2018. (Ronen Zvulun/Pool Photo via AP)

في شهر أغسطس قال وزير الاستخبارات الإيراني، محمد علوي، لوكالة إسنا: “لقد سمعتم مؤخرا أننا وضعنا تحت سيطرتنا عضوا في حكومة دولة قوية”، وعلى الرغم من أنه لم يحدد اسم الدولة التي كان يشير إليها، إلا أنه تم اعتبار تصريحاته بأنها اعتراف أول بالعلاقات مع سيغيف.

وزعم المسؤول الإيراني يوم الخميس أن نتنياهو أوعز إلى جهاز الأمن العام (الشاباك) بمراجعة جميع المسؤولين السياسيين والبرلمانيين والاستخباراتيين للتأكد من عدم وجود أي اتصال مع المخابرات الإيرانية.

وقال المسؤول: “هذا الأمر يدل على الحقائق التي لا تتطلب أي تفسيرات”.

يوم الأحد قال نتنياهو لمجموعة من الدبلوماسيين إن عملاء إسرائيليين يواصلون العمل داخل إيران في إطار الجهود الإسرائيلية لإحباط المطامع النووية للجمهورية الإسلامية.

وقال في مقر وزارة الخارجية في القدس: “إننا نحارب في جميع أنحاء العالم فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي”.

وأضاف: “نقوم أيضا بزيارة المكان بانتظام… للبقاء ’على اطلاع’”، من دون الخوض في تفاصيل إضافية.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو مع دبلوماسيين أجانب، 16 ديسمبر، 2016. (Kobi Gideon / GPO)

وكان نتنياهو من أشد المعارضين للاتفاق النووي بقيادة الولايات المتحدة بين إيران والقوى الغربية في عام 2015 والذي نص على رفع العقوبات الإقتصادية الثقيلة عن إيران مقابل كبح برنامجها النووي.

وأقرت إسرائيل بتنفيذها لعمليات سرية داخل إيران بهدف إحباط برنامجها النووي وتقويض الاتفاق.

في شهر أبريل، أعلنت إسرائيل عن نجاحها بتهريب أكثر من 100,000 وثيقة إلى خارج إيران من أرشيف لطهران تضمن تفاصيل برنامجها النووي.

وقال نتنياهو حينذاك إن الوثائق تثبت أن القادة الإيرانيين قاموا بتغطية برنامج أسلحتهم النووية قبل التوقيع على الاتفاق النووي. إيران من جهتها لم تقر بعملية تهريب الوثائق المزعومة.

في شهر سبتمبر، كشف نتنياهو في خطاب ألقاه أمام الجمعية العام للأمم المتحدة عن وجود “مستودع نووي سري” خارج طهران يحتوي على مواد نووية لا يُسمح لإيران بحيازتها من دون الإعلان عنها للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال نتنياهو خلال الخطاب إن الأرشيف والمستودع هما دليل على أن إيران لم تتخلى عن برنامجها النووي.

ولا تزال قضية سيغيف جارية.