ورد بتقرير في صحيفة عربية يوم الثلاثاء أن الجهاد الإسلامي، ثاني أقوى حركة مسلحة في قطاع غزة بعد حركة حماس على وشك الإفلاس، بعد فقدان دعم إيران.

وفقا لصحيفة الشرق الأوسط الصادرة من لندن، الداعمة للسعودية، لم يتلقى أعضاء الحركة أجورهم منذ ثلاثة أشهر، ولن يحصلوا على أجر الشهر المقبل أيضا. ووفقا للتقرير، سبب الأزمة هو رفض الجهاد الإسلامي إدانة الحملة العسكرية التي يشنها التحالف العربي ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من قبل إيران في اليمن.

وقالت “مصادر فلسطينية مطلعة” للصحيفة، أن إيران توقعت من الجهاد الإسلامي إصدار تصريح يدين حملة “عاصفة الحزم” التي أطلقتها السعودية ضد المتمردين الشيعيين في شهر مارس. بدلا عن ذلك، قال المسؤول من الجهاد الإسلامي نافذ عزام آنذاك أن حركته “موقفها سيبقى ثابتا ولن تتدخل في أي شأن عربي”.

وبينما تم سحب التمويل الإيراني لحركة حماس بسبب موقف الحركة العلني ضد نظام الأسد في سوريا عام 2013، ولكن مكانة الجهاد الإسلامي حرجة أكثر، حيث أنها معتمدة تماما على تمويل الجمهورية الإسلامية. وقد تلقت الحركة ضربة قوية من قبل إسرائيل خلال الحرب في غزة في الصيف الماضي، بعد مقتل العديد من قادتها خلال القتال.

كل من حماس والجهاد الإسلامي هي حركات سنية، وقد شكلت التوترات المتصاعدة بين العالم العربي السني وإيران الشيعية ضغوطات على العلاقات وخلقت مواقف صعبة للحركتين.

“موقف قيادة الجهاد [الإسلامي] هذا فاجأ الإيرانيين”، قال أحد المصادر وفقا للصحيفة. “إيران كانت تعتقد أنه يمكن للجهاد أن تقف إلى جانبها في كل شيء، على غرار الموقف الذي اتخذته الحركة من الأزمة السورية، لكن ذلك لم يحدث”.

وبدأت دلالات الأزمة تظهر بشكل علني في الأسبوع الماضي، عند مغادرة رمضان شلح، أمين عام الجهاد الإسلامي، بشكل مفاجئ لطهران وانتقاله إلى بيروت، ورد بصحيفة القدس في 19 مايو. “فش إشي ابلاش”، كتب جميل عبد النبي، قائد في الحركة في شمال قطاع غزة، في الفيس بوك أربعة أيام قبل ذلك، في 15 مايو، بتصريح غامض يمكن أن يشير إلى دعم إيران المشروط.

وفقا لصحيفة القدس، بدأت إيران بتحويل تمويلها إلى تفرع من حركة الجهاد الإسلامي في غزة اسمه “الصابرين”، بقيادة العسكري السابق في الجهاد الإسلامي، هشام سالم.

وخلال مقابلة مع شبكة الأنباء “الراصد العربي” في غزة يوم الجمعة الماضي، رفض المسؤول في الجهاد الإسلامي خالد البطش الرد إذا كان حركة الصابرين قد أصبحت بديل إيران للجهاد الإسلامي في غزة، أو إذا كانت إيران فعلا سحبت تمويل الجهاد.

ولكنه فسر المنطق من وراء قرار حركته عدم التعليق على الحرب في اليمن.

وقال: “أريد كل العالم مع فلسطين أن يأتوا من أجل فلسطين (…) إذا أخذنا موقفا من طرف وكأننا نخاصمهم ونحن بحاجة لهم، وبالتالي نحن أخذنا موقف في الجهاد الإسلامي على ألا نتدخل في الشؤون العربية الداخلية”.