كادت سفينة حربية إيرانية أن تطلق النار على قارب داخل المياة الإقليمية الإيرانية في خليج عدن، قبل أن يقوم القارب بتغيير مساره والتوجه في اتجاه مختلف، بحسب ما ذكرته وكالة الإنباء الإيرانية الأربعاء.

وجاءت هذه المواجهة المتوترة في وقت تقوم فيه طهران والرياض بتبادل التهديدات حول سفينة مساعدات إيرانية متوجهة إلى اليمن التي تشهد حربا عنيفة هناك.

بحسب تقرير في وكالة “فارس” شبه الرسمية للأنباء، فإن مدمرة “البُرز” قامت “بتوجيه أنظمتها الصاروخية نحو زورق غاز” – قارب سريع ظهر على شاشات الرادار، ويبدو أنه كان يحاول شن هجوم.

بعد أن حذرت السفينة البحرية الإيرانية من أنها ستستهدف الزورق خلال ثوان، قام الزورق بتغيير مساره والعودة إلى الساحل.

ونقلت وكالة “فارس” عن العميد حسن مقصودلو، قائد مدمرة “البُرز”، قوله: “لو تجاهل الإرهابيون تحذيرنا، لكانوا قُتلوا مع رصاصات ’البُرز’ الأولى”.

ووقعت الحادثة في الوقت الذي حذر فيه مسؤول إيراني عسكري رفيع، التحالف الذي تقوده السعودية ضد المتمردين اليمنيين من أن اعتراض سفينة مساعدات إيرانية متجهة إلى اليمن سيشعل شرارة حرب.

وقالت إيران، أن السفينة التي غادرت الميناء يوم الإثنين، تحمل مواد غذائية وأدوية وخيام وبطانيات، وكذلك صحافيين وعمال إغاثة ونشطاء سلام. وقالت أنه من المتوقع أن تصل السفينة إلى ميناء مدينة “الحديدة” في اليمن الأسبوع القادم.

وقالت البحرية الإيرانية يوم الثلاثاء أنها ستقوم بحماية السفينة، وأعلنت المتحدثة بإسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخام، أن إيران لن تسمح لأي دولة مشاركة في حرب اليمن بتفتيش حمولتها.

وحذر العميد مسعود جزائري، مساعد رئيس هيئة الأركان الإيرانية، الثلاثاء من أن أي هجوم على “سفينة المساعدات التابعة للهلال الأحمر الإيراني ستشعل حربا في المنطقة. وقد لا يكون من الممكن إخماد هذه النيران أو السيطرة عليها”.

وقال لقناة “العالم” الإيرانية الناطقة بالعربية، بحسب ما نقلته وكالة “فارس” أن “على الولايات المتحدة والعربية السعودية أن تدركا أن ضبط النفس الإيراني له حدود”.

وقال العميد السعودي أحمد عسيري، المتحدث بإسم الجيش، الثلاثاء أنه لن يتم السماح لأية سفينة بالوصول إلى اليمن من دون تنسيق مسبق مع التحالف، وأنه إذا كانت إيران تريد إيصال مساعدات إنسانية فعليها فعل ذلك من خلال الأمم المتحدة.

في واشنطن، قال الكولونيل ستيف وورن أن الجيش الأمريكي يراقب سفينة الشحن وحذر إيران من “التخطيط لحيلة ما”. وأضاف أن مرافقة البحرية الإيرانية غير ضروري، وأن على إيران إرسال السفينة إلى جيبوتي، حيث يتم تنسيق الجهود الإنسانية من أجل اليمن.

واتهمت كل من الولايات المتحدة، التي تدعم التحالف، والسعودية إيران بتسليح المتمردين الحوثيين في اليمن. وتدعم إيران المتمردين، ولكن طهران والحوثيون ينفون قيام إيران بتزويد الحوثيين بالأسلحة.

وذكر تقرير وكالة “فارس”، أن “طائرات إستطلاع ومروحيات وسفن حربية” أمريكية وفرنسية إقتربت من أسطول سفن إيرانية في حملة لمكافحة القرصنة في خليج عدن السبت “في خطوة إستفزازية” وقامت بالإبحار والتحليق على بعد خمسة أميال من أسطول السفن الحربية الإيرانية.

ولم يتم ذكر هذه الحوادث في التيار السائد من وسائل الإعلام الغربية، ونقلته فقط وكالات أخبار روسية نقلا عن وكالة “فارس”.