ذكرت صحيفة “تايمز أوف لندن” أن إيران تقوم بإرسال قوات خاصة لمساعدة بغداد في وقف المسلحين الذين يواصلون تقدمهم نحو العاصمة.

وأفيد أن الدولة التي تسكنها أغلبية شيعية أرسلت فريقا يضم 150 عسكريا من قوات الحرس الثوري لمساعدة الحكومة العراقية المتعثرة في الوقت الذي تكافح فيه لتشكيل رد متماسك بعد أن نجح مسلحون سنة بإحكام قبضتهم على مدينة الموصل، ثاني اكبر مدينة في البلاد، وكذلك على بلدات أصغر أخرى بالإضافة إلى قواعد تابعة للجيش والشرطة- حيث قوبلوا غالبا بالقليل من المقاومة من قوات الأمن التابعة للدولة.

يوم الخميس، حذر الرئيس حسن روحاني أن إيران ستكافح “العنف والإرهاب” من قبل السنة المتطرفين في العراق.

وقال روحاني، من دون الخوض في تفاصيل الخطوات التي ستتخذها طهران لإحباط محاولة المقاتلين من الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) بالتقدم نحو بغدادا بعد الإستيلاء على مدن وبلدات شمال العاصمة أن “هذه مجموعة متطرفة وإرهابية والتي تتصرف بوحشية”.

ويقود القوات الإيرانية الجنرال حسن جوهري، الذي شارك في الحرب بين الإيران والعراق في الثمانينيات. ومن المتوقع أن تقوم هذه القوات بمساعدة القوات العراقية في المسائل الإستراتيجية والتدريب.

إن التدخل العكسري في العراق سيمثل الإتساع المستمر لتأثير طهران على جيرانها في الشرق الأوسط، مع استمرارها بتقديم المساعدة لدعم الرئيس بشار الأسد في قمع التمرد ضد حكمه- وهو دعم يبدو أنه حاسم في ضمان بقاء الأسد وربما تحويل تيار الحرب الأهلية.

ودعا ممثل لرجل دين شيعي عراقي بارز العراقيين الدفاع عن بلادهم، قائلا أنه ينبغي على كل من يستطيع الإنضمام إلى قوات الأمن لقتال المسلحين.

وقام الشيخ عبد المهدي الكربلائي بهذه التصريحات خلال صلاة يوم الجمعة. وهل يمثل آية الله علي السيستاني، أبرز الزعماء الروحيين الشيعة في العراق.

وقال الكربلائي أنه من “واجب” المواطنين الدفاع في مواجهة “المخاطر التي تهدد العراق”.

الواقع الجديد هو أكبر تهديد لإستقرار العراق منذ الإنسحاب الأمريكي في نهاية عام 2011، ودفع بالبلاد أقرب إلى المبدأ الذي قد يقسمها إلى مناطق سنية وشيعية وكردية.

وقال مسؤلون أن المسلحين دخلوا مدينتنين في محافظة ديالي يوم الخميس على آليات مجهزة بأسلحة- بلدة جلولاء، 80 ميلا شمال-شرق بغداد، وبلدة السعدية، 60 ميلا شمال العاصمة العراقية.

وترك الجنود العراقيون مواقعهم هناك من دون أية مقاومة، كما قال المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لأنه غير مصرح لهم بالتحدث إلى الإعلام. وقال المسؤولون أيضا أن القوات الكردية من المنطقة الكردية شبه المستقلة دخلت جلولاء لتأمين مكاتب الأحزاب الكردية في البلدة ولكن لم ترد أنباء عن اشتباكات بين الجماعات.

وتعهد مقاتلون من “داعش” بالزحف نحو بغداد وينضم إليه في تمردهم هذا موالين سابقين لصدام حسين وغيرهم من السُنة.

وتم إجلاء ثلاث طائرات محملة بالأمريكيين من قاعدة جوية رئيسية في الأراضي السنية شمالي بغداد، وفقا لما قاله مسؤولون أمريكيون يوم الخميس، وحثت ألمانيا رعاياها على ترك أجزاء من العراق بشكل فوري، بما في ذلك بغداد.

وقال الرئيس باراك أوباما أن العراق ستحتاج إلى مساعدة أكثر من الولايات المتحدة، ولكنه لم يحدد ما الذي ستكون بلاده على استعداد لتقديمه. وقال مسؤولون أمريكيون كبار، والذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن أسمائهم لأنهم غير مخولين بمناقشة الموضوع بالإسم، بأن واشنطن تدرس ما إذا كانت ستقوم بإجراء مهمات لطائرات من دون طيار في العراق.

واجتمع مجلس الأمن لمناقشة الأزمة، مشددا على القلق الدولي المتزايد بشأن التقدم المذهل الذي أحرزته قوات “داعش”.