سخر نائب رئيس الحرس الثوري الإيراني المتشدد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء، قائلا أن عدم ذكر الرئيس الأمريكي للخيارات العسكرية في خطابه الأخير الذي يهدد بإلغاء الاتفاق النووي الإيراني، يثبت أنه ضعيفا من الإنخراط مع الجمهورية الإسلامية.

وقال الجنرال حسين سلامة في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية “فارس”: “خلافا لما حدث في الماضي، لم يتكلم الرئيس الأمريكي الجديد عن الخيار العسكري ضد ايران، لأن السلطة الايرانية ذات مصداقية، وأن العدو ادرك قوة ايران”.

نائب قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامة. (YouTube screen capture)

نائب قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامة. (YouTube screen capture)

وفى خطاب البيت الأبيض الذى طال انتظاره يوم الجمعة، لم يتطرق ترامب للإنسحاب من الاتفاق كثيرا، لكنه “سحب الثقة” في تأييده للإتفاق وترك مصيره فى يد الكونغرس.

تم التوقيع على خطة العمل الشاملة المشتركة، التي تم التوصل إليها بين إيران والدول الخمس العظمى – بريطانيا، الصين، فرنسا، ألمانيا، روسيا، والولايات المتحدة – في عام 2015 وشهدت رفع عقوبات اقتصادية على إيران مقابل فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني لمنعها من إنتاج الأسلحة النووية. وقد عارض المسؤولون الإسرائيليون، برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإتفاق، مدعين بأن الإتفاق ليس قويا بما فيه الكفاية لمنع ايران من أن تصبح دولة نووية في المستقبل.

ترامب الذي استعرض نتائج الجهود الرامية الى مواجهة “العدوان” الإيراني في سلسلة من النزاعات في الشرق الأوسط، طلب فرض عقوبات أكثر صرامة على قوات الحرس الثوري الإيراني وعلى برنامجها للصواريخ الباليستية.

لكن على خلاف سابقه باراك اوباما الذي قال خلال المفاوضات حول اتفاق عام 2015 إن “كل الخيارات مطروحة على الطاولة”، فإن ترامب لم يهدد بإستخدام القوة العسكرية ضد ايران إذا لم تمتثل.

وقال سلامة في كلمة القاها في مراسم أقيمت في طهران، أن “تصريحات ترامب التي بدا أنها تهديدية ظاهريا، اعترفت بظهور قوة لا يمكن السيطرة عليها. من الواضح أنه يدرك قوتنا”.

وأضاف أن خطاب ترامب عرض “الهزائم، الفشل، والعجز الأمريكي”.

لكن ترامب أعلن عقوبات مستهدفة على الحرس الثوري، وهي أداة رئيسية للسياسة العسكرية والخارجية فى طهران وصفها الرئيس بأنها “قوة ارهاب وميليشيات الزعيم الإيراني الفاسدة”.

وقال إنه يأذن لوزارة المالية الأمريكية “بفرض مزيد من العقوبات على قوات الحرس الثوري الإسلامية لدعمها الإرهاب، وتطبيق العقوبات على مسؤوليها ووكلائها وشركائها”.

غير أن الزعيم الأمريكي امتنع عن تعريف الحرس الثوري كمجموعة ارهابية، وهي خطوة التي كان من شأنها أن تؤدي الى عدد كبير من العقوبات وانتقام ايراني شبه مؤكد.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يوم الأحد أن خطاب ترامب الذي يحدد استراتيجية جديدة عدوانية ضد ايران، ينتهك اتفاق طهران النووي مع القوى العالمية.

وقال ظريف في تصريحات تلفزيونية بثها في وقت متأخر من يوم السبت، إن الخطاب الخبيث يتعارض مع ثلاث بنود من اتفاق 2015.

وهي تشمل شرط تنفيذ الإتفاق “بحسن نية”، وعلى الولايات المتحدة “الإمتناع عن إعادة تقديم أو إعادة فرض” العقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.