حذر وزير الدفاع الإيراني الأربعاء من أن الجمهورية الإيرانية ستوجه “ردا ساحقا” إذا نفذت إسرائيل تهديدا أطلقه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعرقلة شحنات النفط الإيرانية.

أقوال وزير الدفاع أمير حاتمي جاءت ردا على خطاب لنتنياهو في الأسبوع الماضي حذر فيه من أن سلاح البحرية الإسرائيلية قد يتدخل في حال قامت إيران بتصدير النفط بصورة غير قانونية من خلال تجاوز العقوبات الاقتصادية الأمريكية، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء “إيرنا”.

وقال حاتمي: “إذا كانت لديهم نية كهذه، ستُعتبر هذه المسألة قرصنة دولية”.

في خطابه، اتهم نتنياهو إيران بتهريب النفط سرا لتجاوز العقوبات الاقتصادية، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات ضد نشاطها.

وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي يتحدث في مؤتمر حول الأمن الدولي في موسكو، روسيا، 4 أبريل، 2018. (AP Photo/Alexander Zemlianichenko)

وقال نتنياهو: “تحاول إيران تجاوز العقوبات عليها من خلال التهريب السري للبترول عبر البحر. مع اتساع رقعة هذه المحاولات، سيكون للبحرية (الإسرائيلية) دورا أكثر أهمية في الجهود لمنع هذه التحركات الإيرانية”.

وأضاف: “أدعو المجتمع الدولي إلى وقف المحاولات الإيرانية، بأي وسيلة، لتجاوز العقوبات عبر البحر”.

في رده، قال حاتمي إن “جمهورية إيران الإسلامية تتمتع بالقدرة المطلوبة للرد على هذه المسألة وإذا حدث ذلك، سيكون ردها ساحقا”.

وأضاف أن الجيش الإيراني “سيؤمن أمن خطوط الشحن ومسارات الشحن الدولية لأنفسنا ولكل من هو في منطقة مسؤوليتنا”.

في مايو الماضي انسحبت الولايات المتحدة من اتفاق نووي تاريخي تم إبرامه في عام 2015، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية كانت قد رُفعت عن إيران مقابل كبح برنامجها النووي. وقد قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الاتفاق، الذي يُعرف باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة”، لا يسهم في منع إيران من الحصول على أسلحة نووية ولا يقيد برنامج تطوير الأسلحة الإيراني.

سفينة شحن تظهر بين مدينة بندر الساحلية الإيرانية وجزيرة قشم في الممر المائي الإستراتيجي للخليج الفارسي، 23 ديسمبر، 2011. (AP Photo/Vahid Salemi)

ومن المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الإيراني، الذي يعتمد بشكل كبير على صادرات النفط، بنسبة 3.6% في عام 2019 مع إعادة فرض العقوبات الأمريكية، في حين انخفض التصدير اليومي للنفط من 2.7 مليون برميل إلى 1.7-1.9 مليون برميل في سبتمبر 2018.

وفي حين أن لسلاح البحرية الأمريكية وجود كبير في المنطقة، فإن إسرائيل لا تكشف عن موقعها سفنها.

وتتواجد قاعدة الأسطول الخامس التابع للبحرية الأمريكية في دولة البحرين القريبة وعلى مدى سنوات قامت حاملات طائرات بدوريات في عرض البحر قبالة إيران في عرض للقوة. في ديسمبر، دخلت حاملة الطائرات “يو إس إس جون ستينيس” الخليج الفارسي (الذي يُعرف أيضا بالخليج العربي)، منهية بذلك غيابا طويلا لحاملات الطائرات الأمريكية في المنطقة المضطربة.

في الشهر الماضي نشرت وسائل إعلام رسمية إيرانية فيديو رسوم متحركة تظهر فيه إحدى الغواصات الإيرانية من طراز “غدير” وهي تُغرق حاملة طائرات أمريكية.

في السنوات الماضية، اعترضت قوات البحرية الإيرانية سفنا أمريكية في المنطقة، وهددت إيران بإغلاق مضيق هرمز، المدخل الضيق للخليج الفارسي الذي يُعتبر حيويا لتجارة النفط الدولية.