تثبت رسائل الكونغرس ارسلت مؤخرا إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن المد تحول في واشنطن ضد إيران والعقوبات، احتج المجلس الوطني الأمريكي الإيراني (ن.ي.ا.ك.) في بيان صدر يوم الخميس.

ن.ي.ا.ك، الذي يمثل المصالح الأمريكية الإيرانية، قال أنه “راض على أن الكونغرس لم يمرر الجزاءات أو التدابير التي سوف تحد من المفاوضين”، وقال “أن الواقع السياسي الجديد في واشنطن هو أن هناك تأييدا ساحقا لإيجاد حل دبلوماسي للأزمة النووية مع إيران وقد أثبتت الجهود الرامية إلى تقويض المفاوضات كغير ناجحة”.

“الوضع الراهن، حيث زار [رئيس الوزراء نتنياهو] واشنطن، قدم خطابا في إيباك، ووافق الكونغرس على فرض عقوبات جديدة على إيران، قد تحولت رأسا على عقب،” قال المدير السياسي لن.ي.ا.ك. جمال عبدي. “البيت الأبيض، زعماء في الكونغرس والمنظمات الخارجية، والشعب الأمريكي اخمدوا جميعهم أقدامهم وقالوا لا نريد حرباً والمزيد من العقوبات؛ نريد إعطاء فرصة للدبلوماسية “.

وذكرت المنظمة انه تم صيغت ثلاث رسائل مؤخراً، واحدة منها عارضت عليها. على الاثنتين الاخريات، قالت المنظمة، أنها “بقيت محايدة.” شدد بيانها على حقيقة “أن جميع الرسائل الثلاثة أشارت الى أن الكونغرس سيعمل مع الإدارة على رفع العقوبات إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق نهائي”.

وقال عبدي, كلما تقدمت المفاوضات، البعض في الكونغرس يضيع الكثير من الوقت الثمين متحدثين عن تصعيد العقوبات الإيرانية كما لو كانت بقوة العادة. يدرك أكثر من اعضاء الكونغرس الآن أننا قد نشهد قريبا اتفاق نهائي يضع مسالة الأسلحة النووية الإيرانية خارج النقاش نهائيا، لكن العقوبات ستحتاج إلى الرفع بغية تأمين تلك الصفقة.”

عارضت ن.ي.ا.ك. الرسالة التي صاغها اعضاء مجلس الشيوخ روبرت مينينديز (نيو جيرسي) وليندسي غراهام (ساوث كارولينا) بحجة أنها تضمنت مبادئ توجيهية للمفاوضات تخشى المنظمة “انها يمكنها بسهولة ان تفسر من قبل المعارضين التوصل إلى حل دبلوماسي واجبار الولايات المتحدة بانتهاك شروط الاتفاق الأولى.” ودعت المنظمة اولئك الذين وقعوا على الرسالة، التي كانت هدفا أساسيا أثناء يوم العمل التشريعي لإيباك في وقت سابق من هذا الشهر، “لتوضح أن هذه الرسالة لا تتطلب اي انهاء للاثراء أو تفكيك للبرنامج النووي المدني الإيراني، وأنها لا تدعم إجراء تصويت على عقوبات جديدة على إيران”.

الرسالة المناظرة في مجلس النواب – أيضا تتوافى مع طلب إيباك بالضغط – اعتبرت من قبل ن.ي.ا.ك. كمقبولة أكثر، كما أنها لا تشمل على شروط مسبقة للمفاوضات أو انتهاك شروط الاتفاق الأولى الذي وقع في نوفمبر 2013. رسالة صاغها رئيس لجنة مجلس الشيوخ للخدمات المسلحة كارل ليفين (مشيغين) قوبلت باستقبال مماثل، مشيره ن.ي.ا.ك. إلى “مخاوف لغوية” في كلتا الرسالتين، ولكنها لم تعارض ايا منها بشكل مباشر.

في الأسبوع الماضي، عندما توجه اعضاء إيباك إلى الكابيتول هيل للضغط على الكونغرس للانصياع الى الرسائل، و أيضا لحث اعضاء مجلس الشيوخ لإقرار التشريع الذي من شأنه تشديد التهديد بفرض عقوبات إذا فشلت المحادثات النووية، اتهم ن.ي.ا.ك. إيباك بالوقوف “في قلب الجهود التي سوف تفشل الدبلوماسية.”

وصف ن.ي.ا.ك. الخطابات لمجلس النواب ولمجلس الشيوخ “كالخطة-سي” التابعه لإيباك خلف الجهود الرامية إلى تمرير مشروع عقوبات مجلس الشيوخ ولقرار مجلس النواب لإملاء شروط للتوصل إلى اتفاق نهائي لم يلبي رغباتهم.

حذرت المنظمة الأميركية الإيرانية من أنه حالياً ليس هناك تفويضات تشريعية لتمكين زيادة العقوبات ضد إيران حيث ينبغي على طهران أن تمتثل لمطالب متفاوضي ال- P5 +1. ان تجاور التحذيرات هو انهيار نظام العقوبات ضد إيران قبل أوانه نسبة الى زيادة الاستثمار الأجنبي، وتعتقد ن.ي.ا.ك. أنه إذا لم يشرع الكونغرس لرفع العقوبات، “جهود دبلوماسي شرسة قد تقع ضحية للعملية الصعبة لإزالة العقوبات.”

في أواخر فبراير، كان ن.ي.ا.ك. بين 40 منظمة التي بعثت برسالة إلى الكونغرس لحثه على التمسك باتفاق مبدئي بين دول P5+ 1 وإيران، ولدعم المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق شامل بشأن برنامج طهران النووي.

تم التوقيع على الرسالة من قبل عدد من الجماعات اليهودية اليسارية – بما في ذلك الأميركيين للسلام الآن، جي ستريت وأمينو — الذين دعوا الكونغرس لضمان امتثال إيران للصفقة الأولى الموقعة في نوفمبر في جنيف بينما تتجنب العقوبات الجديدة، التي قالت أنها تنتهك أحكام هذا الاتفاق. كما ودعت الكونغرس لإصدار التصاريح اللازمة لرفع الجزاءات النووية ذات الصلة اذا تم التوصل إلى اتفاق سلام شامل، ولامت ممثلين لتجنب اتخاذ خطوات التي سوف تشل حركة المفاوضين بتحديد الشروط للتوصل إلى اتفاق نهائي.