استخدمت الجمهورية الإيرانية رمز نجمة داود كعلامة هدف خلال اختبار اطلاق صاروخ بالستي في العام الماضي، وفقا لصور فضائية للموقع، وزعتها اسرائيل على أعضاء مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء.

“هذا الإستخدام للرمز في تمرين رماية غير مقبول”، قال السفير الإسرائيلي إلى الأمم المتحدة داني دانون في الشكوى إلى المجلس.

وأظهرت الصور التي تم تقديمها إلى أعضاء المجلس ما وصفه دانون برموز يهودية واسرائيلية مستخدمة كعلامة هدف في اختبار صاروخ بالستي تم العام الماضي، ويظهر الى جانبها موقع سقوط الصاروخ.

“اطلاق الصاروخ لا يخالف مباشرة قرار مجلس الأمن الدولي 2231 فحسب، بل إنه دليل واضح على نية ايران المستمرة لأذية دولة اسرائيل”، قال دانون. وأضاف أن “استهداف الرمز المقدس لليهودية أمرا فظيعا”.

مضيفا: “الإيرانيون هم الذين يدعمون نظام الأسد بينما يقتل مئات الآلاف هناك، يمولون ارهابيي حزب الله بينما يهددون مواطني اسرائيل، ويدعمون المتطرفين والطغاة في انحاء الشرق الأوسط وأنحاء العالم”.

صورة فضائية نشرتها البعثة الإسرائيلية في الامم المتحدة في 28 يونيو 2017 تظهر استخدام نجمة داود كعلامة هدف من قبل الجيش الإيراني (Courtesy United Nations)

صورة فضائية نشرتها البعثة الإسرائيلية في الامم المتحدة في 28 يونيو 2017 تظهر استخدام نجمة داود كعلامة هدف من قبل الجيش الإيراني (Courtesy United Nations)

وفي وقت سابق من الشهر، اطلقت إيران صواريخ على سوريا، مستهدفة مواقع تابعة لتنظيم داعش، في أول هجوم صاروخي تطلقه إيران خارج اراضيها منذ 30 عاما، منذ الحرب الإيرانية العراقية بين الأعوام 1980-1988.

وكانت الصواريخ متوسطة المدى التي قالت ايران أنها اطلقتها على منطقة دير الزور شرقي سوريا ردا على هجومين ارهابيين نفذهما التنظيم في 7 يونيو في البرلمان الإيراني، وفي ضريح آية الله خوميني، حيث قُتل 17 شخصا. وحذر مسؤولون من الحرس الثوري أن هجمات أخرى ضد ايران ستؤدي الى هجمات انتقامية مشابهة.

السفير الإسرائيلي للامم المتحدة داني دانون يتحدث امام مجلس الامن الدولي، 19 اوكتوبر (UN Photo)

السفير الإسرائيلي للامم المتحدة داني دانون يتحدث امام مجلس الامن الدولي، 19 اوكتوبر (UN Photo)

واعتبرت الصواريخ تهديدات لإسرائيل والولايات المتحدة. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد الهجوم: “لدي رسالة واحدة الى إيران: لا تهددوا اسرائيل”.

وقد اختبرت إيران في الماضي صواريخ مكتوب عليها شعارات معادية لإسرائيل باللغة العبرية. وفي مارس 2016، اختبرت صاروخين بالستيين، قالت وكالة انباء إيرانية أنه كتب عليها العبارة “يجب القضاء على اسرائيل”.

وبعد اختبار إيران صاروخ بالستي في شهر يناير، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على عدة اطراف مرتبطة ببرنامج إيران الصاروخي، وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه تم “انذار” الجمهورية الإسلامية.

وبالرغم من ادعاء إيران أن اختبار الصواريخ البالستية غير محظور وفق الإتفاق النووي الذي وقع عام 2015 ويهدف لمنع إيران من تطوير اسلحة نووية، قالت الولايات المتحدة أن العقوبات فرضت بسبب مخالفة إيران قرار مجلس الأمن الدولي 2331، الذي ينص على إيران “عدم المشاركة في اي نشاط متعلق بالصواريخ البالستية القادرة على حمل رؤوس نووية، بما يشمل اطلاق صواريخ يستخدم هذه التقنيات البالستية.

ومنذ اختبار شهر يناير الصاروخي، أجرت إيران عدة اختبارات لصواريخ مسيرة أو منطلقة من غواصات.