أفاد تقرير الخميس أن قراصنة إيرانيين اخترقوا الهاتف الشخصي لبيني غانتس، مرشح بارز في الإنتخابات المقررة في الشهر المقبل، وتمكنوا من الحصول على محتواه بالكامل.

وقام مسؤولان كبيران في جهاز الأمن العام (الشاباك) بالاتصال مع رئيس حزب “أزرق أبيض” في الشهر الماضي لإبلاغه بأن هاتفه المحمول تعرض للإختراق بعد فترة قصيرة من إعلانه عن دخول الساحة السياسية، حيث حصل مبرمجين في إيران على تفاصيله ورسائله الشخصية، بحسب ما ذكره مراسل القناة 12.

وحذر وكلاء الشاباك غانتس بأنه قد يتم استخدام معلومات حساسة ضده في المستقبل وطلبوا منه المضي قدما كما يراه مناسبا.

وأشارت القناة 12 إلى أن الجهاز لم يحتو على معلومات سرية على الأرجح.

في ظل تقرير القناة 12، ألغى غانتس سلسلة من ظهوراته في حانات في إطار الحملة الإنتخابية كان من المقرر إجراؤها الخميس.

ورفض حزب “أزرق أبيض” التعليق على تفاصيل التقرير، واكتفى بالقول إن توقيته قبل أسابيع من الإنتخابات “يثير تساؤلات”.

وقال الحزب في بيان له “نحن لا نعلق على قضايا تتعلق بجوهر الأمن الإسرائيلي… لقد وقعت الحادثة بعد أربع سنوات من إنهاء غانتس لخدمته [العسكرية]. إن توقيت النشر يثير تساؤلات”.

ويأتي هذا التقرير وسط مخاوف من تدخل أجنبي في الإنتخابات وهجمات إلكترونية للتأثير على العملية الديمقراطية والحملات الإنتخابية.

وقد حذر رئيس الشاباك مؤخرا من أن دولة أجنبية تخطط للتدخل في عملية التصويت. منذ ذلك الحين قالت روسيا إنه لم يكن لديها أي نية للقيام بذلك.

وتعمل مديرة السايبر الوطنية عن كثب مع خبراء استطلاعات الرأي والأحزاب السياسية في البلاد لمساعدتهم على وقف الجهود الرامية للتلاعب بنتائج الإنتخابات المقررة في 9 أبريل.

صورة للجنة الإنتخابات المركزية في الكنيست، 6 مارس، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

والتقى مسؤولون في المديرية، الخاضعة لمكتب رئيس الوزراء، مع ممثلين عن شركات استطلاع الرأي قبل بضعة أسابيع، ومؤخرا مع أحزاب سياسية رئيسية، في محاولة لمساعدتها على منع اختراق أنظمة الكمبيوتر الخاصة بها. ويخشى المسؤولون من احتمال أن يحاول القراصنة التلاعب بنتائج استطلاعات الرأي أو تسريب معلومات مسيئة سياسيا للأحزاب قبل الإنتخابات، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية الأحد.

ومن المقرر أجراء جولة ثانية من المشاورات بشأن الدفاع الإلكتروني للأحزاب السياسية.

وقال مسؤولو سايبر إن الخطر الرئيسي يشمل نشر رسائل بريد إلكتروني ووثائق مسربة قبل وقت قصير من يوم الإنتخابات بهدف إلحاق الضرر بحزب سياسي معين، وفقا للتقرير.

وسيكون ذلك مشابها لتسريبات رسائل بريد إلكتروني من حملة إيمانويل ماكرون الإنتخابية في فرنسا بهدف المس بحملته الإنتخابية قبل يوم واحد من توجه الفرنسيين لصناديق الإقتراع.

ويعيد ذلك إلى الأذهان أيضا جهود إختراق لحملة هيلاري كلينتون الإنتخابية واللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي في عام 2016 من قبل موقع “ويكيليكس”، حمّل مسؤولون في المخابرات الأمريكية روسيا مسؤوليتها.

ويأتي التقرير بعد أسبوع من تقرير مشابه بثته هيئة البث العام (كان) أشارت فيه إلى استعدادات مديرية السايبر لهجمات قرصنة متوقعه في يوم الإنتخابات أو في فترة الإنتخابات.