سمحت السلطات في حماس الجمعة لزوجين من الأشبال كانا في طريقها إلى محمية برية في الأردن من العودة إلى داخل القطاع الفلسطيني بعد أن انقطعت السبل بالشبلين ومرافقيهما لعدة ساعات على المعبر الحدودي بين غزة وإسرائيل.

في وقت سابق من اليوم، تم أخذ زوجي الأشبال من سعد الدين الجمل، أحد سكان غزة، الذي كان يحتفط بهما في منزل العائلة لمدة أكثر من عام كحيوانات أليفة في مدينة رفح الحدودية، ونقلهما إلى معبر إيريز مع إسرائيل.

في الوقت الذي وصلا فيها إلى الحاجز، كان الجانب الإسرائيلي قد أغلق البوابات وانقطعت السبل بزوجي الأشبال بعد أن رفض حراس حماس السماح بإعادة إدخالهما إلى الأراضي الفلسطينية.

ولكن بعد عدة ساعات، سمحت حماس لهما بالدخول وأمضى الوفد المرافق للشبلين الليلة في فندق في غزة مع الشبلين في صناديق حتى إعادة فتح المعبر الإسرائيلي.

وقال شعبة الأمن الإسرائيلية المسؤولة عن المعابر أن الأسدين والوفد المرافق لهما ظهروا بعد إغلاق المعبر من دون أي تنسيق أو إعداد مسبق، على عكس حالة أسود مشابهة.

وكان الجمل قد اشترى الشبلين عندما كان يبلغان من العمر شهرا واحدا من جديقة حيوان في مدينة رفح في غزة، بعد تعرضها لقصف خلال حرب الصيف الفائت بين حماس وإسرائيل. وقال أن أصحاب “حديقة حيوان الغابة الجنوبية” الصغيرة كانوا قلقين من إلا يتمكنوا في نهاية المطاف من التمكن من شراء اللحم الضروري لإطعام الشبلين.

الزوجين – الأنثى تُدعى مونا وأخوها ماكس – أصبحا مشهورين في جميع أنحاء القطاع الفلسطيني عندما كان الجمل يأخذهما إلى الحدائق أو الشاطئ حيث كان الأطفال الذين يملكون الشجاعة الكافية يعلبون معهما.

واحتفظت العائلة بزوجي الأشبال في منزلها الصغير ذات الطابق الواحد في مخيم رفح للاجئين، حيث تحولا بسرعة إلى نجمين. عشرات الزوار جاءوا إلى المكان لمشاهدة الشبلين يلعبان مع أبناء الجمل وأحفاده في أزقة المخيم الضيقة.

يوم الجمعة في منزل العائة في رفح، بكى الجمل عندا قام بالتخلي عن الشبلين لأمير خليل من جمعية “Four Paws International” البريطانية التي كان من المخطط أن تأخذهما إلى الأردن.

وكانت الجمعية تحاول منذ أشهر إقناع الجمل بالتخلي عن الشبلين. ومع مرور الوقت وتزايد المخاوف من أن يكبر زوج الشبلين وأن يهاجما الناس من حولهما، قرر الجمل الموافقة على “التبرع” بهما مقابل 2,500 دولار.

قبل أن إنطلاق الوفد المرافق لزوجي الأشبال، انهمرت دموع إبن الجمل، إبراهيم (17 عاما)، عندما احتضن مونا وقبلها مودعا.

وقال خليل لوكالة أسوشيتد برس أن الشبلين يشكلان خطرا كبيرا على صحة وسلامة عائلة الجمل، وخاصة الأطفال، وبحاجة إلى مكان أفضل لهما أيضا.

في الشهر الماضي، ساعد خليل بإرسال أسود من غزة إلى المحمية الطبيعية ذاتها في الأردن، وهذه المرة كان الحديث يدور عن ثلاثي أسود من حديقة الحيوانات “البيسان” في بيت لاهيا.

وقال خليل الجمعة أن “أسد يعيش في منزل ليس بأمر طبيعي”، وأضاف، “الأسد ليس بحاجة إلى النوم على البلاط، بل على العشب والرمل أو السافانا”.

وتم الإستحواذ على معظم الحيوانات في حدائق الحيوانات في القطاع المعزول من خلال أنفاق التهريب التي تربط غزة بمصر. في واحد من المشاهد المعروفة التي تم إلتقاطها في فيلم، إستخدم الغزيون رافعة لرفح جمل فوق السياج الحدودي من خلال ربط إحدى ساقية بينما كان الحيوان يتلوى ألما.

وتفرض إسرائيل ومصر حصارا على غزة منذ 2007، بعد إستيلاء حماس على الحكم هناك. ويهدف الحصار، كما يدعي البلدان، إلى منع حماس من إستيراد الأسلحة.

وقال خليل أنه لا يزال هناك أكثر من 45 أسدا في غزة، تعيش في حدائق حيوانات مؤقتة، وحتى في منازل، ويتم الإعتناء بها عادة من قبل طواقم غير مدربة.