تحدثت أنباء عن إنقاذ 14 غزي صباح الثلاثاء بعد إنهيار نفق تهريب كانوا يعملون فيه في أعقاب قيام مصر بإغراق النفق بصورة متعمدة.

النفق، الذي يقع في منطقة رفح جنوبي قطاع غزة، كان يُستخدم لتهريب البضائع عبر الحدود عندما انهار بعد إغراقه في وقت سابق الثلاثاء، ما أدى إلى ساعات من الجهود التي بذلتها طواقم الطوارئ لإنقاذ من فيه.

بحسب تقارير إعلامية فلسطينية، حوصر الرجال البالغ عددهم 14، وكانت هناك مخاوف على حياتهم، ولكنهم نجحوا في الوصول إلى قسم لم يتم إغراقه بالماء في النفق.

بعد ذلك تم سحبهم إلى السطح على يد طواقم إنقاذ من وكالة الدفاع المدني في غزة.

وفتحت مصر حملة واسعة تهدف إلى وقف التهريب بين غزة وسيناء، حيث تدور معارك بين الجيش المصري ومقاتلين إسلاميين.

وشملت العملية إغراق مئات الأنفاق التي كانت منتشرة في المنطقة الحدودية، وبناء منطقة عازلة يبلغ عرضها 500 متر سيتم ملؤها بمياه البحر.

الطريقة التي إستخدمها الجيش المصري لتدمير الأنفاق شملت مد أنابيب مياه بحر في المنطقة العازلة بين غزة ومصر، وتوجيهها تحت الأرض. ويهدف ذلك إلى إغراق منطقة واسعة والتسبب بإنهيار الأنفاق المحفورة في أراضي المنطقة الصحراوية.

وكانت مصر قد أعلنت في شهر أغسطس بأنها تهدف في نهاية المطاف إلى تحويل المنطقة إلى مزرعة أسماك كبيرة يديرها الجيش من شأنها جعل حفر الأنفاق في المنطقة مستحيل تماما.

وتُعتبر الأنفاق عابرة الحدود، التي يكون الكثير منها معقدا للغاية ويصل طولها إلى عدة كيلومترات، شريان حياة بالنسبة للكثير من الغزيين الذين يستخدمون هذه الأنفاق لتهريب الأشخاص والبضائع إلى داخل وخارج القطاع المحاصر.

ويتعرض القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس لحصار تفرضه عليه مصر وإسرائيل، يهدف في جزء منه إلى منع الحركة من إستيراد الأسلحة وبناء أنفاق معززة بالأسمنت.

وقامت حماس أيضا ببناء عشرات الأنفاق داخل إسرائيل، إستُخدم الكثير منها لتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية خلال الحرب في عام 2014. وقال الجيش الإسرائيلي إنه دمر أكثر من 30 نفقا خلال عملية “الجرف الصامد”، ولكن مسؤولين أعربوا عن خشيتهم من أن الحركة تسعى إلى إعادة بناء البنى التحتية.

وتخشى مصر أيضا من التعاون بين حماس والحركات الجهادية التي تتخذ من سيناء مقرا لها، ومن عبور مقاتلي حماس عبر الأنفاق لمخيمات تدريب في إيران وأماكن أخرى في المنطقة.

الإثنين، أعلن الجيش المصري عن إكتشافه وتدميره 20 نفق تهريب عابر للحدود في شهر نوفمبر.