كيب كانفرال، فلوريدا – هز إنفجار موقع إطلاق صاروخ تابع لشركة “سبيس إكس” الخميس خلال إختبار روتيني للصاروخ، ما أدى إلى تدمير قمر اتصالات صناعي إسرائيلي كان على متنه.

وكانت “سبيس إكس” تستعد لإطلاق صوارخ “فالكون 9” الغير مأهول عندما وقع الإنفجار حوالي الساعة التاسعة صباحا، وفقا لوكالة “ناسا”.

الإختبار كان تجهيزا لإطلاق الصاروخ الذي كان مخططا له من قاعدة “كيب كانفرال” للقوات الجوية، القريبة من مركز كنيدي للفضاء التابع ل”ناسا”.

وقال متحدث بإسم “سبيس إكس” بأن سبب الإنفجار”خارج عن المألوف” وحدث أثناء محاولة تشغيل المحرك وأدى إلى تدمير الصاورخ وحمولته، الصاروخ الصناعي “عاموس 6” الذي تبلغ قيمته 200 مليون دولار، وتقوم بتشغيله شركة “سبيس كوم” الإسرائيلية.

وقالت: “سبيس إكس” في بيان لها إنه “وفقا للإجراء العادي، المنصة كانت خالية ولم تكن هنا إصابات”.

ولم تذكر الشركة السبب لإنفجار الصاروخ.

واهتزت مبان تبعد بضعة أميال عن الموقع جراء الإنفجار، واستمرت إنفجارات متعددة لعدة دقائق.

وكالة “ناسا” – العميل الأكبر لـ”سبيس إكس” – قالت إن الإنفجار وقع في مجمع إطلاق الصواريخ 40 في محطة القوات الجوية، وإن طاقم طوارئ تابع لمركز “كينيدي” على أهبة الإستعداد.

في الوقت نفسه، تتم مراقبة الهواء تحسبا لوجود أبخرة سامة.

إثنان من رواد الفضاء التابعين لوكالة “ناسا” كانا يقومان بعملية سير في الفضاء على ارتفاع 250 ميلا، خارج محطة الفضاء الدولية، عند وقوع الإنفجار. ولم يقدم مركز مراقبة المهمة المشورة لهما على الفور بشأن الحادثة.

“سبيس إكس” هي واحدة من شركتين تقومان بشحن معدات إلى محطة الفضاء لوكالة “ناسا”. الشركة تعمل أيضا على كبسولة طاقم لنقل رواد فضاء أمريكيين إلى محطة الفضاء الدولية؛ الرحلة الأولى كانت من المفترض أن تكون في أوائل العام القادم.

وكان من المفترض أن يقوم “عاموس 6” بإستبدال قمر الإتصالات الصناعي “عاموس 2” الذي تم إطلاقه قبل 10 سنوات.

في شهر أكتوبر، وقعت شركة “سبيس كوم” على إتفاق مع شركة “يوتلسات للإتصالات” وعملاق شبكات التواصل الإجتماعي “فيسبوك” لإستخدام “عاموس 6” لتوفير تغطية لمساحات واسعة في جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية.

الإنفجار يشكل ضربة موجعة لشركة “سبيس كوم”، التي تملك سلسلة الأقمار الصناعية “عاموس”.

وكان القمر الصناعي “عاموس 5″، الخامس في سلسلة أقمار الإتصالات الصناعية التي أطلقتها “سبيس كوم”، قد فُقد في الفضاء في شهر نوفمبر، ومن ذلك الحين يحوم في الفضاء من دون هدف.القمر الصناعي تعرض لسلسلة من المشاكل منذ إطلاقه من كازخستان في عام 2011.

الإنفجار يشكل ضربة لشركة “سبيس إكس” أيضا. الشركة التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها، والتي يرأسها الملياردير إيلون ماسك، كانت قد كثفت من إطلاق الصواريخ للتعويض على تكدس تسببت به حادثة إنفجار وقعت في يونيو 2015. وكانت “سبيس إكس” قد إستأجرت منصة إطلاق الصواريخ من القوات الجوية الأمريكية لإطلاق صواريخ فالكون.

وتعيد الشركة العمل أيضا على منصة إطلاق مكوكات فضائية سابقة في مركز “كينيدي” لرحلات مأهولة في المستقبل لوكالة “ناسا”.