بدأ المهرجان الـ -33 السينمائي المقدسي مع هتافات ضد ميري ريجيف، وزيرة الثقافة المستفزة في كثير من الأحيان، إحدى أول من تحدثوا في حفل الإفتتاح، حيث استقبلت مع استهجان من الآلاف بين الجمهور.

“يحب الحشد أن يعاملني بشكل جيد”، قالت ريجيف، رافعة حاجبيها.

تصدرت رجيف عناوين الصحف في الأشهر الأخيرة لإنتقادها الصريح للإنتاجات الثقافية التي تدعي أنها لصالح اليسار السياسي. وعملت أيضا على تخصيص أموال ثقافة الدولة على نحو متزايد بعيدا عن المسارح الرئيسية في تل أبيب وغيرها من المؤسسات، ونحو تعزيز الفنون في البلدات المحيطة، وتعزيز ثقافة اليهود الشرقيين المنحدرين من دول عربية.

الجمهور، في جلوس متماسك على كراسي بركة السلطان في القدس، هدأوا حين تحدثت ريجيف باللغة الإسبانية مع الممثلة إيما سواريز، التي تواجدت في القدس لحضور المهرجان ولأداء دورها في عرض ليلة الإفتتاح لفيلم آخر لبيدرو ألمودوفار، جوليتا.

كما هتف الحشد كثيرا عندما رحبت ريجيف بالمخرج كوانتين تارانتينو في الإنجليزية المكسرة، واصغوا بإنتباه عندما أعلنت عن خطط لحوالي 15 مليون شيكل من خلال تمويل حكومي لصناعة الأفلام في الجنوب الذي يعاني من الفقر في البلاد.

كما تحدثت ريجيف عن جهودها لدفع الثقافة الشرقية والسفاردية في المجتمع الإسرائيلي.

وزيرة الثقافة ميري ريغيف في خطاب امام جمهور مهرجان القدس السينمائي، الذي رد عليها بالاستهجان، 8 يوليو 2016 (Miriam Alster/Flash 90)

وزيرة الثقافة ميري ريغيف في خطاب امام جمهور مهرجان القدس السينمائي، الذي رد عليها بالاستهجان، 8 يوليو 2016 (Miriam Alster/Flash 90)

بدأ الإستهجان مرة أخرى فور ذكر ريجيف هاليل يافا ارييل، الفتاة البالغة من العمر (13 عاما)، والتي قتلت في منزلها في الضفة الغربية.

الحشد، على ما يبدو، أراد ليلة خالية من الأخبار السياسية.

تعامل رئيس بلدية القدس نير بركات بشكل حاذق مع الوضع عندما تحدث بعد ريجيف، وشكرها لدعم الحكومة للنشاط الثقافي في القدس.

وقال بركات أنه تم تصوير 60 فلما وبرنامج تلفزيونية في القدس، “خالقا تغييرا” في المدينة.

مديرة السينيماتك في القدس ومديرة المهرجان نوعا ريجيف- لا صلة لها بميري ريجيف- قالت ان المهرجان “يتيح للناس للتفكير بشكل مختلف، فإنه يدفعنا لتحدي أنفسنا”.

وجود المخرج كوانتين تارانتينو في المهرجان – الذي زار إسرائيل آخر مرة في عام 2009، ولكن ليس لمهرجان الأفلام – “هو في الواقع حلم تحقق”، قالت نوعا ريجيف، التي، مع بركات، قدما جائزة لتارانتينو.

المخرج كوينمتين ترانتينو وصديقته الإسرائيلية، دانيلا بيك، في ليلة افتتاح مهرجان القدس السينمائي ال33، 8 يوليو 2016 (Hadas Parush/Flash90)

المخرج كوينمتين ترانتينو وصديقته الإسرائيلية، دانيلا بيك، في ليلة افتتاح مهرجان القدس السينمائي ال33، 8 يوليو 2016 (Hadas Parush/Flash90)

“واو، صبابا [كلمة مستخدمة في العبرية الدارجة بمعنى “لطيف”]، قال تارانتينو عند قبوله الجائزة. “هناك شيء خاص حول تلقي هذه الجائزة هنا في القدس، عند سفح المدينة القديمة، في الهواء الطلق. بارككم الله جميعا”.

المخرج كوينمتين ترانتينو بعد تلقيه جائزة  في ليلة افتتاح مهرجان القدس السينمائي ال33، 8 يوليو 2016 (Hadas Parush/Flash90)

المخرج كوينمتين ترانتينو بعد تلقيه جائزة في ليلة افتتاح مهرجان القدس السينمائي ال33، 8 يوليو 2016 (Hadas Parush/Flash90)

كانت هذه المرة الثانية لتارانتينو في إسرائيل. وكان هنا آخر مرة للترويج لفيلم “Inglourious Basterds” عام 2009. هذه المرة سوف يعرض نسخة مستعادة حديثا لفيلمه الحائز على جائزة الأوسكار “خيال رخيص” الكلاسيكي خلال المهرجان.

تم اهداء فيلم جوليتا تخليدا لذكرى مؤسسة السينما ليا فان لير ورونيت الكابيتز، الممثلة الإسرائيلية المحبوبة التي توفيت في وقت سابق من هذا العام، قالت نوعا ريجيف.

حالما بدأ الفيلم، تم نسيان وزيرة الثقافة ريجيف، كما أضاع الجمهور نفسه في الفيلم الإسباني المخرج على أساس “الهروب”، ثلاث قصص قصيرة كتبتهن الكاتبة الأمريكية أليس مونرو.

افتتح مهرجان القدس السينمائي في 7 يوليو، وسيستمر حتى 17 يوليو مع عروض طوال اليوم في العديد من دور السينما في المدينة، بما في ذلك سينيماتك القدس.