سار مئات الآلاف من الناس في شوارع تل أبيب يوم الجمعة مع انطلاق المسيرة الفخرية السنوية في منتصف النهار. وتم إغلاق أجزاء كبيرة من المدينة في حين رقص المحتفلون الذين لبسوا الملابس الملونة والمتنوعة وساروا جنبا إلى جنب مع شاحنات المسيرة الضخمة والمصحوبة بأنظمة صوتية متعددة.

المسيرة التي يُتوقع أن تستقطب ما لا يقل عن 200 ألف شخص حضروا حدث العام الماضي، تعد الحدث الذروة في أسبوع الفخر في المدينة، حيث من المتوقع أن تستمر الاحتفالات طوال عطلة نهاية الأسبوع.

كما تجلب المسيرة عشرات الآلاف من السائحين إلى المدينة الساحلية، حيث تعرض العديد من الشركات أعلام قوس قزح وتروج لعروض خاصة لجذب الزبائن. حتى أن غوغل دخلت في العمل، ووضعت قوس قزح حول صفحة نتائج البحث لهذا الحدث.

شخصية التلفزيون الأمريكية آندي كوهين سيكون سفيرا دوليا في مسيرة 2018، وهو المنصب الذي أشغله في عام 2017 كاتب أخبار شبكة الإنترنت بيريس هيلتون.

بدأت المسيرة الملونة في جادة بن تسيون في جنوب غرب تل أبيب، قبل التوجه إلى شاطئ البحر، على طول شوارع بوغراشوف، هايركون، فريشمان، وهربرت صموئيل، قبل أن تنتهي في تشارلز كلور بارك، حيث سيعقد الحفل الرئيسي هذا المساء.

بدأ رئيس البلدية رون خولداي المسيرة، وقال للمشاركين إنه فخور بالوقوف أمامهم وإصدار صرخة حاشدة من أجل حقوق متساوية. مضيفا: “سنواصل اختراق جدران الكراهية ونصل إلى وقت يتساوى فيه جميع الناس في إسرائيل. هذه المسيرة لها معنى غير عادي بمعنى أننا هنا، ونحن لن نغادر”.

خريطة توضح مسار المسيرة المثلية السنوية العشرين في تل أبيب، في 8 يونيو 2018، كما نشرته الشرطة. (Screenshot/Google)

تم إغلاق العديد من الشوارع الكبرى في تل أبيب من الساعة 8:30 صباحا، بما في ذلك شارع اللنبي وشارع الملك جورج وشارع هاحشمونئيم وبن يهودا.

الشاحنات والمشاركين سوف يعبرون في الشوارع المغلقة، بما في ذلك الشارع الذي ترعاه السفارة البريطانية في تل أبيب، وتم تزيينه تحت عنوان “الحب هو بريطانيا العظمى”. سفير المملكة المتحدة في إسرائيل هو ديفيد كواري، وهو رجل مثلي الجنس بشكل علني.

وقال عضو البرلمان الليكود أمير اوحانا الذي يربي طفلين مع شريكه لموقع “يديعوت أحرونوت” إنه من الممتع أن نكون هنا.

عضو الكنيست تمار زاندبرغ، رئيسة حزب (ميرتس) اليساري، قالت إن أولئك الذين يقاتلون من أجل التغيير يجب ألا يخسروا أمجادهم.

“نحن فخورون بمسيرتنا هنا لمدة عشرين سنة متتالية، ومنذ المسيرة الأولى حققنا تقدما كبيرا وسجلنا الكثير من النجاحات”، قالت. “لكن يجب علينا ألا نستسلم للوضع الذي لا توجد فيه المساواة أمام القانون، ولن نقبل التمييز. لا يزال التمييز والعنف والكراهية قائمين، وطالما بقيت هنا، سنكون هنا أيضا لمحاربة هذه الظواهر القاتمة”.

يشارك حوالي 250 ألف شخص في مسيرة الفخر السنوية في تل أبيب، في 8 يونيو 2018. يمثل موكب الجمعة نهاية أسبوع الفخر في تل أبيب. (Miriam Alster/Flash90)

جويل، الذي سافر إلى الحدث من نيوكاسل في المملكة المتحدة، أخبر موقع “واللا” أنه سعيد لأنه في المسيرة، ولكن يجب أن يستمر الكفاح من أجل الحقوق: “هذه أول مرة لي هنا، إنه أكبر موكب فخر في العالم – موكبنا أكثر تحفظا، وهنا أكثر ملونا، وأكثر سعادة، وأكثر ودية. إنه معروف على وسائل التواصل الاجتماعي. لكن يجب ألا ننسى أولئك الذين قاتلوا من أجلنا، وأحضروا المسيرة إلى المكان الذي نعيش فيه الآن. نتمنى للجميع مسيرة سعيدة”.

وقد نشرت الشرطة مئات الضباط والمتطوعين على طول طريق المسيرة – وحول مناطق التجمع – لتأمين المحتفلين، وتوجيه حركة المرور، والحفاظ على النظام العام.

وأعلنوا أنه لن يتم السماح بأي أسلحة في منطقة المسيرة. وبالمثل، سيتم حظر العبوات الزجاجية، الدراجات، الحيوانات، والطائرات بدون طيار.

سوف يظهر العديد من الفنانين خلال العرض، بما في ذلك المطربين، والفرق الموسيقية، وفناني “الدراغ”. أحد العروض الرئيسية سيكون من قبل نيتع برزيلاي، الفائزة الإسرائيلية في مسابقة الأغنية الأوروبية “يوروفيجن” لعام 2018.

لافتة تشير إلى كلمات أغنية يوروفيجن الفائزة لنيتع برزيلاي في مسيرةالفخر المثلية 2018 تل أبيب، 8 يونيو 2018. (Luke Tress/Times of Israel)

المسيرة هي الأكبر في المنطقة، حيث تقف إسرائيل في تناقض حاد مع العديد من جيرانها. في بقية أنحاء الشرق الأوسط، العلاقات بين المثليين والمثليات هي من المحرمات في معظم الأحيان.

في عام 2017، تم توقيف مسيرة تل أبيب الفخرية لفترة وجيزة عندما سد المتظاهرون المؤيدون للفلسطينيين الطريق.

وتعتزم مدن إسرائيلية أخرى أيضا تنظيم مسيرات الفخر خلال فصل الصيف، بما في ذلك القدس، حيث توسع الحدث المؤمّن بشدة في السنوات الأخيرة. في عام 2015، طعنت شيرا بانكي (16 عاما)، حتى الموت على يد رجل متطرف من الأرثوذكس خلال مسيرة القدس. كان المعتدي هو المهاجم نفسه الذي قام – قبل عشر سنوات – بطعن ثلاثة من المشاركين في مسيرة الفخر، قائلا أنه كان في مهمة من الله. وقد أكمل المشتبه، يشاي شليسيل، حكمه بالسجن لمدة 10 سنوات وأُفرج عنه قبل فترة وجيزة من مقتل عام 2015. وهو الآن يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة.

ساهمت وكالات في هذا التقرير.