وافقت لجنة الكنيست يوم الخميس على الطلب الذي تقدم به عضو الكنيست أحمد الطيبي لتقسيم حزبه، “القائمة الموحدة والعربية للتغيير”، إلى كتلتين منفصلتين.

وقال الطيبي أنه بالرغم من الإنشقاق، لا يزال من الممكن خوض الإنتخابات المقررة في 17 مارس في قائمة مشتركة، بحسب ما ذكرته أخبار القناة العاشرة، في إشارة واضحة إلى اتفاق تحالف بين “القائمة العربية والعربية للتغيير” وحزب “الجبهة” الإشتراكي وحزب “التجمع”، والتي من المتوقع التوقيع عليها في الأيام القادمة.

وقال الطيبي: “هناك إمكانيتان الآن: إما أن نوافق على السير معا، أو نقوم نحن [القائمة الموحدة والعربية للتغيير] بخوض الإنتخابات في قائمتين منفصلتين في الإنتخابات. فرص كل إمكانية هي حوالي خمسين-خمسين”.

ويرأس الطيبي حاليا حركة “العربية للتغيير” العلمانية وهو العضو الوحيد الذي يمثل قائمته في الكنيست. بينما ينتمي جميع أعضاء القائمة العربية للفرعين الشمالي والجنوبي في الحركة الإسلامية في إسرائيل.

انشقاق الطيبي عن “القائمة العربية” سيمكنه من جمع أموال لحملته ستكون مخصصة لحزبه فقط.

يوم الأربعاء، تحدثت أنباء عن وضع اللمسات الأخيرة على قائمة نهائية لتحالف عربي مشترك. سيرأس الحزب المحامي أيمن عودة من حيفا، الذي انتُخب رئيسا لحركة “الجبهة الوطنية للسلام والمساواة”. وسيحل ثانيا ممثل “القائمة
الموحدة والعربية للتغيير” مسعود غنايم، وثالثا جمال زحالقة عن “التجمع”، بحسب موقع “سيحا مكوميت”.

الطيبي، الذي اعتُبر المرشح الأوفر حظا لقيادة القائمة المشتركة، سيحل في المركز الرابع في الحزب الجديد، وعضو الكنيست حنين زعبي، عضو الكنيست المثيرة للجدل والتي تواجه احتمال محاكمتها بتهمة إهانة رجال شرطة في عام 2014، ستحل في المركز السابع في القائمة، بحسب التقرير.

عضو الكنيست دوف حنين، الممثل اليهودي الوحيد عن حزبه، سيحصل على المركز الثامن في القائمة الجديدة.

ويبذل نواب من “القائمة الموحدة والعربية للتغيير” و”التجمع” جهودا كبيرة لتجاوز الخلافات الأيديولوجية العميقة بينهما، وبناء قائمة عربية قد تكون لديها فرص أفضل في اجتياز نسبة الحسم الإنتخابية (3.25%)، التي تم تمريرها لتصبح قانونا في العام الماضي.

والتقى ممثلون من الحزبين، إلى جانب أعضاء من الجبهة، مساء يوم الأربعاء لمناقشة الجوانب الأخيرة من الصفقة، بحسب ما ذكرت صحيفة “هآرتس”. وشدد أعضاء كنيست من “التجمع” و”الجبهة” أنه على الرغم من عدم وضع اللمسات لأخيرة على بعض التفاصيل، فإن الخلافات بمعظمها ثانوية ولن تعرقل فرص التوقيع على اتفاق.

وأظهرت إستطلاعات للرأي أجريت مؤخرا أن قائمة عربية مشتركة قد تحصل على ما يصل إلى 12 مقعدا في الإنتخابات.

وأشارت تقارير إلى أن الأحزاب السياسية العربية رفضت عرضا من يتسحاق هرتسوغ، رئيس قائمة “المعسكر الصهيوني” – القائمة المشتركة لحزبي العمل وهتنوعاه- الإنضمام إلى إئتلاف محتمل بقيادته في حال فوزه برئاسة الحكومة في الإنتخابات المقررة في شهر مارس.

وذكرت القناة العاشرة يوم الجمعة أن هرتسوغ توجه إلى عدد من قيادات الأحزاب العربية للتأكد من إمكانية التوصل إلى صفقة كهذه. وأكد مكتب هرتسوغ إجراء محادثات من هذا النوع ولكنه قال أن التفاصيل “غير صحيحة”، وبأن الطيبي هو من توجه إلى زعيم حزب “العمل” وليس العكس.

بحسب القناة العاشرة، قال الطيبي أن هرتسوغ تحدث معه ومع محمد بركة، رئيس “الجبهة”، قبل بضعة أسابيع حول إمكانية الإنضمام إلى إئتلاف حكومي بقيادة “المعسكر الصهيوني”. وأشار الطيبي إلى أن الزعيمان قالا لهرتسوغ بأن ذلك غير ممكن، ولكنهما لم يستبعدا دعم الإئتلاف من الخارج مقابل تخصيص ميزانيات للمجتمع العربي.

هذا النوع من الدعم الضمني حظى في بداية التسعينات بشعبية كبيرة خلال فترة حكم رئيس الوزراء الراحل يتسحاق رابين عندما قام بزيادة ميزانيات التعليم والصحة ومخصصات الأطفال في المجتمع العربي ووضع خطة لزيادة عدد المواطنين العرب في الوظائف الحكومية. وترفض الأحزاب العربية بشكل تقليدي الإنضمام رسميا إلى تحالفات تقودها أحزب يهودية-إسرائيلية.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.