د. باراك أزمون، طبيب عيون ورجل أعمال، مقتنع بأن إسرائيل يمكن أن تصبح “لاعبا مهما” في التقنيات المتعلقة بالبصر.

يتطلع هو وشركاؤه إلى جمع ما بين 75-100 مليون دولار من الأموال من الهيئات الأجنبية والمحلية للاستثمار في الأجهزة الطبية والعقاقير وأدوات العناية البصرية – مثل العدسات اللاصقة التكيفية – التي ستعالج أمراض العيون وتساعد المرضى على الرؤية بشكل أفضل.

وقال أزمون في مقابلة من مكتبه في وسط تل أبيب: “نريد أن ننشئ صندوق رأسمالي استثماري، الأول والوحيد في إسرائيل المخصص لطب العيون (…) نريد توسيع المجال في إسرائيل. هناك الكثير من الإمكانات هنا – لدينا جامعات جيدة، مجتمع عالمي معروف للعيون، بيانات قوية وقدرات ذكاء اصطناعية يمكن أن تجتمع بشكل جيد في هذا المجال”.

يقوم الدكتور باراك أزمون، طبيب العيون ورجل الأعمال، بإنشاء رأس مال استثماري جديد للتركيز على التقنيات المتعلقة بالعين (Courtesy)

وقال إن الفكرة هي إنشاء مركز يحتضن وينتج شركات وتكنولوجيات جديدة، سيتم بيعها بعد ذلك إلى الشركات متعددة الجنسيات الكبرى. قائلا: “نحن جيدون في البحث والتطوير، وهذي هو قوتنا. لكننا مستعدون أيضا لمساعدة الشركات على النمو، إذا لزم الأمر. نحن نهدف إلى امتلاك خمس إلى سبع شركات جديدة في غضون ثلاث إلى أربع سنوات”.

سيقوم المركز بتمويل وتوجيه الأفكار الجديدة على يد شركاء الصندوق الرأسمالي، وربما تطوير مجموعة متنوعة من رواد الأعمال الذين يأتون إلى المركز بمفهوم مثير للاهتمام أيضا. “سننظر إلى الميدان ونرى نوع التطورات التي تهتم بها الصناعة”، قال.

وقد حصل الصندوق، الذي لا يملك اسما حتى الآن، على تعهدات من الشركات الأجنبية، والتي لم يذكرها أزمون. “ما زلنا بحاجة إلى المزيد من التمويل”، قال موضحا أن الصندوق لديه الآن شريكان أمريكيان وثلاثة شركاء إسرائيليين.

تأتي المبادرة في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة الإسرائيلية وضع إسرائيل كشركة رائدة عالميا في مجال الرعاية الصحية الرقمية، مع تخصيص مليار شيقل لبرنامج يهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات رقمية للملفات الطبية لنحو 100,000 مواطن خلال السنوات الخمس القادمة.

ومن المتوقع أن تصل سوق معدات طب العيون إلى 58.44 مليار دولار بحلول عام 2023، مدفوعة بالنمو السريع للسكان المسنين، ارتفاع حالات أمراض العيون، التقدم التكنولوجي في الأجهزة العينية، وزيادة البرامج الحكومية للسيطرة على ضعف البصر، وفقا لشركة أبحاث ماركتس وماركتس.

هناك حوالي 60 شركة إسرائيلية نشطة في مجال طب العيون. “عدد مرتفع بشكل ملحوظ بالنسبة لحجم البلاد”، قالت شارون كابلنسكي المؤسسة والرئيسة التنفيذي لشركة “ستار تري فنتشرز”، وهي شركة استشارية لتطوير الأعمال والشركات في إسرائيل المتخصصة في علوم الحياة. من بين هذه الشركات، هناك 25 شركة متخصصة بالأجهزة، 17 في مجال العلاج، و21 متخصصة في الصحة الرقمية.

“تعترف الشركات والمستثمرون متعددو الجنسيات بإسرائيل كمركز عالمي للابتكار في هذا المجال”، قالت كابلنسكي.

في العام الماضي، تمكنت عدد من شركات طب العيون الإسرائيلية من جمع “أموال كبيرة”، كما قالت كابلنسكي، بما في ذلك شركة “آييون”، التي طورت عدسات لاصقة علاجية لعلاج أمراض القرنية المختلفة؛ بلكين ليزر، التي طورت العلاج بالليزر للجلوكوما؛ أوركام، التي طورت جهازًا لمساعدة الأشخاص ضعيفي البصر؛ ريغينا، التي تقوم بتطوير دواء تأمل في أن يستعيد الوظيفة العصبية لدى الأشخاص الذين يعانون من الأمراض العصبية. و(6 أوفر 6)، والتي تتيح للمستخدمين إجراء اختبارات الرؤية الذاتية عن طريق الهاتف الذكي. وتم تبنّي شركات أخرى مثل آي-أوبتيما، وهي شركة لتصنيع أجهزة طب العيون الجراحية الأقل اقتحاما.

“نتوقع استمرار هذا التوجه، مع ظهور الشركات الإسرائيلية الجديدة بسرعة”، قالت.

أسس أزمون وشريكه، الدكتور يائير ألستر، شركة “نوتال فيجن” في عام 2000. وشركة ماناساس، ومقرها ولاية فرجينيا، تمتلك مركزا للبحث والتطوير في تل أبيب يعمل فيه 75 عاملا.

ابتكرت شركة “نوتال فيجن” جهازًا منزليًا يستخدم خوارزميات الذكاء الاصطناعي لمراقبة المرضى الذين يعانون من الضمور البقعي المرتبط بالعمر (AMD)، وهي حالة يمكن أن تسبب العمى القانوني. (Courtesy)

لقد أنشأت شركة “نوتال فيجن” جهازا منزليا يستخدم خوارزميات الذكاء الاصطناعي لمراقبة المرضى الذين يعانون من الضمور البقعي المرتبط بالعمر (AMD)، وهي حالة يمكن أن تسبب العمى القانوني، وهو مستوى من فقدان الرؤية الذي يضعف الحياة اليومية. ويعد جهاز مراقبة التنكس البقعي المرتبط بالعمر “فورسيهوم” أول نظام تتم الموافقة عليه من قِبل إدارة الأغذية والعقاقير للمنزل، وهو واحد من الأجهزة الطبية المنزلية القليلة في طب العيون التي يتم استرداد تكلفتها من خلال برنامج التأمين الصحي الاجتماعي “مديكير” في الولايات المتحدة.

كما أنشأ أزمون وألستر شركات إضافية: تقوم “بريس-باي” بتطوير عدسات لاصقة تكيفية تحاكي عدسات العين وبالتالي رؤية الشباب؛ تقوم شركة أخرى بتطوير دواء للمرضى الذين يعانون من متلازمة العين الجافة، وهي حالة ترتبط بالتهاب والاحمرار والتصريف في العين؛ والثالثة تعمل على كاميرا منخفضة التكلفة وعالية الجودة لشبكية العين تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل النتائج، وتساعد الأطباء على تشخيص أمراض مثل الجلوكوما والسكري ومراقبة صحة المرضى بشكل أفضل.

وسيترأس أزمون قسم الأجهزة الطبية للعيون في مؤتمر ومعرض علوم الحياة في إسرائيل في “ميكسي بيومد 2018″، من 15 إلى 17 مايو في تل أبيب.

قائلا: “لقد تطور مجال طب العيون في إسرائيل في السنوات الأخيرة. عندما بدأنا أنشطتنا البحثية في إسرائيل منذ حوالي 20 عاما، كان من الصعب العثور على المواهب في هذا المجال. لكن اليوم ينشط المزيد من الناس في هذا القطاع، سواء في مجال التنمية أو في الإدارة، وتكبر الصناعة. نريد استضافة هذه الإمكانية”.