سًمع دوي صفارات الإنذار على الجانب الإسرائيلي من هضبة الجولان في ساعات الفجر من يوم الأربعاء، ما دفع سكان المنطقة إلى الإسراع إلى الملاجئ في ما تبين بعد ذلك بأنه إنذار كاذب، كما قال الجيش.

ولم يعلن الجيش عن السبب وراء إطلاق المنظومة بعيد منتصف الليل.

وجاء إطلاق صفارات الإنذار في خضم قتال مكثف بين جيش الرئيس السوري بشار الأسد وقوات المتمردين في بلدة نوى السورية، القريبة من الحدود مع إسرائيل.

وقد تكون المعارك هناك هي السبب وراء إطلاق منظومة الإنذار الحساسة.

في وقت سابق يوم الثلاثاء، قُتل أكثر من 12 مدنيا في غارات جوية في شمال غرب سوريا، بالقرب من الجانب الإسرائيلي من هضبة الجولان، حسب ما أوردته منظمة تقوم برصد الحرب.

ويقوم النظام وحلفاؤه الروس منذ يوم الأحد بقصف محافظة القنيطرة في جنوب غرب البلاد في محاولة لإعادة الاستيلاء عليها من المتمردين، بعد  أن استعادت سيطرتها على معظم محافظة درعا المجاورة في غضون أقل من شهر.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الغارات الجوية أسفرت عن مقتل 14 مدنيا في بلدة عين التينة على حدود القنيطرة مع درعا والذين احتموا في مبنى كبير بحسب تقارير.

وقال رئيس المرصد، رامي عبد الرحمن: “لقد كانوا نازحين من مناطق أخرى، من بينهم خمسة أطفال وثلاث نساء”.

يوم الثلاثاء أيضا، اقترب 200 لاجئ سوري من الحدود الإسرائيلية، حيث لوح بعضهم بالأعلام البيضاء، في محاولة كما يبدو لطلب المساعدة من الدولة اليهودية ردا على هجوم الأسد.

سوريون نزحوا من المعارك في جنوب عرب البلاد يقتربون من السياج الحدودي بين سوريا وإسرائيل في قرية بريق السورية في محافظة القنيطرة الجنوبية، 17 يوليو، 2018. (AFP /JALAA MAREY)

وقال الجيش إن الجنود استخدموا مكبرات صوت ليطلبوا من السوريين الابتعاد عن السياج. متحدث باسم الجيش قال إن ذلك نبع من القلق من اقترابهم من حقل الغام بالقرب من الحدود.

بحسب وكالة “رويترز” للأنباء قال ضابط إسرائيلي للحشد متحدثا معهم باللغة العربية: “ارجعوا عن الشريط لحدود دولة إسرائيل. ابعدوا لورا أحسن ما يصير شي مش منيح. ارجعوا لورا“.

وبعد بضعة لحظات، تفرق السوريون، بحسب الجيش، وكان بالإمكان رؤيتهم وهو يعودون نحو مخيم النازحين في قرية البريقة، بالقرب من الحدود.

وقال مسؤولون اسرائيليون عدة مرات أن اسرائيل لن تقبل دخول لاجئين ولكنها ستوفر مساعدات انسانية للنازحين. وعرض الجيش الجوانب العسكرية التفصيلية لبرنامج “حسن الجوار” في العام الماضي.

منذ عام 2013، قدمت إسرائيل العلاج لحوالي 5000 مصاب في الحرب الأهلية في مستشفيات ميدانية على الحدود وفي مستشفيات حكومية، معظمها في شمال إسرائيل.

بالإضافة إلى ذلك، عملت إسرائيل أيضا مع منظمات إغاثة دولية لافتتاح عيادة عند الحدود في عام 2017. منذ افتتاحها في العام الماضي، قدمت العيادة العلاج لحوالي 6000 مريض سوري إضافي.

وتصر اسرائيل على التزام سوريا باتفاق فك الاشتباك من عام 1974، والذي تم التوصل إليه بعد حرب “يوم الغفران” قبل عام من ذلك، والذي ادى إلى انشاء المنطقة معزولة السلاح عند الحدود بين البلدين. ولا تزال سوريا رسميا في حالة حرب مع إسرائيل.

وعلى الرغم من أن هدف المنطقة منزوعة السلاح كان منع المزيد من المواجهات بين البلدين، من خلال الدعوة إلى التزام صارم باتفاقية وقف إطلاق النار، قامت إسرائيل أيضا بإنشاء منطقة آمنة بحكم الأمر الواقع حيث يمكن للسوريين النازحين الاحتماء من هجوم نظام الأسد، لدرجة معينة.

يوم الجمعة، أسقطت إسرائيل طائرة مسيرة سورية عملت في المنطقة عازلة، معتبرة أنها تشكل انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار من عام 1974.