قال المبعوث الأمريكي الخاص السابق مارتين إنديك الخميس إن رئيس السلطة الفلطسينية محمود عباس من الممكن أن يكون شريكا للسلام “غدا” إذا قامت إسرائيل بتجميد البناء الإستيطاني.

متحدثا في مؤتمر السلام الذي تنظمه صحيفة “هآرتس” في تل أبيب، أقر المبعوث السابق أيضا بأن الجولة السابقة من المفاوضات التي أُجريت قي 2014، والتي كان له فيها دورا، فشلت “فشلا ذريعا”.

وقال إنديك إن عباس “قد يصبح شريكا غدا للإتفاق الذي ترغبون بصنعه إذا كان هناك تجميد للمستوطنات”، وأضاف، “لماذا لا تقومون بتجميد المستوطنات؟ هل يؤثر ذلك على أمنكم؟”

وأعرب إنديك عن إعتقاده بأن المستوطنات هي واحدة من المسائل الرئيسية التي تمنع السلام، على عكس موقف رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في هذا الشأن.

وقال، “بإمكاني ان أقول لكم، من تجربتي الشخصية، [المستوطنات] هي المشكلة”.

وقال السفير السابق إن على الإسرائيليين التوقف عن رؤية أنفسهم كضحايا، وقبول حقيقة أن لديهم مسؤولية تجاه الفلسطينيين. “ما الذي يعنيه أن تلعبوا دورا في تحديد مصيركم؟ يعني ذلك أن تظهروا بعض الكرم للطرف الآخر، حتى لو كانوا أصعب شريك يمكن الحصول عليه. ولكن لديكم القدرة على جعلهم شركاء”.

وتابع المبعوث السابق حديثه مشددا على أنه على الرغم من أن هناك أسباب كثيرة لفشل المفاوضات في عام 2014، فإن “قلب المسألة هو الثقة”، وقال أن الأشخاص على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني لم يثقوا أحدهم بالآخر، ولم يضغطوا على قادتهم، وأن العلاقة بين القادة أنفسهم كانت “مسمومة”.

وأضاف، “المزيج كان مزيجا قاتلا”.

وأعرب إنديك عن إعتقاده بأن مشاركة الولايات المتحدة في العملية السلمية، التي تسمح لها بأن تكون “خط الدفاع الثاني” لإسرائيل، هي أمر ضروري، وقال، “عندما تضع ذرعيك حول شخص ما، يعطي ذلك شعورا بالطمأنينة”، ولكن ذلك يسمح لك أيضا “بإعطاء دفعة بسيطة”، بحسب قوله.

في وقت سابق يوم الخميس، قال توني بلير، المبعوث السابق للجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط، إن الحوار مع حماس بهدف توحيد القيادة السياسية الفلسطينية “يستحق المحاولة”، وأكد على أن موقف الحركة من إسرائيل يمكن أن يتغير.

ودعا رئيس الوزراء البريطاني الأسبق إلى إتفاق سلام إقليمي إسرائيلي-فلسطيني على شكل مبادرة سلام عربية “معدلة ومحدثة”، يتضمن إنسحابا إلى حدود 1967 مع تبادل إراض. وأيد بلير أيضا تأكيدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن توجه الدول العربية المعتدلة تجاه إسرائيل أصبح أكثر دفئا وسط تزايد الإضطرابات في الشرق الأوسط.

وأكد بلير على أن القيادة الفلسطينية الحالية أصبحت منقسمة للغاية لدرجة لا تسمح لها بالتوصل إلى إتفاق سلام مع إسرائيل، وبالتالي يتطلب ذلك دعما إقليميا.

ساهم في هذا التقرير أديب سترمان.