أنهت إسرائيل والسلطة الفلسطينية الحظر على توريد وإستيراد الفواكه والخضروات من وإلى كل بعضهما البعض، مما أنهى نزاعا تجاريا لم يدم طويلا.

قالت داليا غولدنبرغ المتحدثة بإسم الوزير في مكالمة هاتفية ان وزير الزراعة اوري ارييل أمر السلطات بعدم السماح باستيراد الفاكهة والخضار الفلسطينية الى اسرائيل في 17 ديسمبر بعد أن أمرت السلطة الفلسطينية باعة اللحوم الفلسطينيين بالتوقف عن شراء لحوم الأغنام من الدولة اليهودية الاسبوع الماضي.

ردت السلطة الفلسطينية على حظر استيراد الفواكه والخضار الفلسطينية يوم الخميس الماضي بقرار منع دخول الفواكه والخضار والدواجن الإسرائيلية إلى الأسواق الفلسطينية.

لكن غولدنبرغ قالت يوم الأحد إن أرييل رفع الحظر عن واردات المنتجات الفلسطينية بعد أن بعث وزير الزراعة في السلطة الفلسطينية سفيان سلطان رسالة إلى وزارة الزراعة مفادها أنه سيسمح باستيراد لحوم الأغنام الإسرائيلية إلى الأسواق الفلسطينية.

نفى مسؤولون في وزارة الزراعة في السلطة الفلسطينية اتخاذ قرار بحظر استيراد لحوم الأغنام الإسرائيلية إلى الأسواق الفلسطينية.

“في ضوء إخطار وزير الزراعة الفلسطيني بأنه يسمح بدخول الحوم الأغنام الإسرائيلية إلى الأسواق الفلسطينية مجانا، ألغي طلبي بمنع بتصدير المنتجات من السلطة الفلسطينية إلى إسرائيل”، قال أرييل في بيان.

وزير الزراعة اوري ارييل في مؤتمر لحزب الاتحاد الوطني في القدس يوم 6 مارس عام 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

بعد تصريح أرييل بفترة وجيزة، أعلنت وزارة الزراعة في السلطة الفلسطينية أنها ستلغي أيضا الحظر المفروض على واردات الفاكهة والخضار والدواجن الإسرائيلية.

“أعلنت وزارة الزراعة عن استئناف إصدار تصاريح للمنتجات التي سمح بها قبل يوم الخميس … بعد أن تراجع الجانب الإسرائيلي عن قراره القمعي على حساب مزارعينا وفتح معابره الحدودية مرة أخرى أمام الفواكه والخضار الفلسطينية”، أفاد الموقع الرسمي للسلطة الفلسطينية وفا.

في بيان يوم الأربعاء الماضي، قالت وزارة الزراعة في السلطة الفلسطينية إنها حظرت مزودي اللحوم الفلسطينيين في 2 ديسمبر من شراء لحوم الأغنام من مصدرين إسرائيليين. قالت الوزارة إنها اتخذت القرار بعد انخفاض سعر لحم الضأن في السوق الفلسطينية ليكون أقل من التكلفة المحلية للإنتاج.

وقال طارق أبو لبن، مدير التسويق في وزارة الزراعة في السلطة الفلسطينية، إن القرار يؤثر فقط على منتجات الأغنام التي يستوردها التجار الإسرائيليون من الخارج، مؤكدين أنها لا تؤثر على الأغنام التي تتم تربيتها في إسرائيل. قال إن القرار اتخذ لأسباب اقتصادية.

“اتخذنا القرار بعد أن طلب منا العديد من مزارعي لحوم الأغنام المحليين وقف الواردات الأجنبية من اللحوم. لقد فعلنا ذلك لحماية مزارعينا”، قال يوم الأربعاء الماضي في مكالمة هاتفية.

وأكدت سوزان عودة، مسؤولة في المكتب الإعلامي لوزارة الزراعة في السلطة الفلسطينية، تصريحات أبو لبن يوم الإثنين.

غير أن غولدنبرغ نفت رواية أبو لبن وعوده، وأصرت على أن السلطة الفلسطينية أوقفت جميع لحوم الأغنام – وليس فقط الواردات – من دخول الأسواق الفلسطينية.

“إن قرار السلطة الفلسطينية بطلب بائعي اللحوم الفلسطينيين بالتوقف عن شراء أغنام من إسرائيل” انتهك بروتوكول باريس، وهو الملحق الاقتصادي لاتفاقيات أوسلو الذي وقعته إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في منتصف التسعينات.

وردا على طلب لتقديم البند المحدد الذي انتهكته السلطة الفلسطينية، لم تستجب غولدنبرغ.

ونفى أبو لبن أن قرار وزارة الزراعة الفلسطينية يتعارض مع الاتفاقات بين إسرائيل والفلسطينيين.

مزارع فلسطيني يقطف البطيخ في جنوب قطاع غزة يوم 9 مايو 2015. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

وكان مسؤولون أمنيون إسرائيليون قد حذروا أرييل من أن قراره بحظر استيراد الفواكه والخضروات من السلطة الفلسطينية قد يؤدي إلى تصعيد في العنف ضد الإسرائيليين، حسبما أفادت أنباء حداشوت ​​في منتصف ديسمبر/كانون الأول.

“هذا قرار غير مسؤول وشعبي يتدفق من اعتبارات سياسية بحتة ويأتي على حساب سلامة الجمهور بما في ذلك سلامة المستوطنين”، قال مسؤول دفاعي لم يذكر اسمه لمحطة التلفزيون. “كما أنه سيشجع التهريب ويؤدي إلى زيادة في الأسعار في إسرائيل”.

ودافعت غولدنبرغ عن قرار أرييل قائلة إن الوزير أراد فقط أن يتم تنفيذ الاتفاقيات بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال وزير الزراعة السابق للسلطة الفلسطينية وليد عساف إن الفلسطينيين يستوردون عادة ما بين 700-800 مليون شيقل (185 مليون – 212 مليون دولار) من الفواكه والخضروات كل عام وكذلك 10 ملايين شيقل (2.6 مليون دولار) من الدواجن.

“أعتقد أن اسرائيل ستواجه خسائر كبيرة”، قال عساف في اتصال هاتفي يوم الخميس.

وقال عباس ملحم مدير اتحاد المزارعين الفلسطينيين في اتصال هاتفي إن المزارعين الفلسطينيين يرسلون سنويا نحو 207 ملايين شيقل (55 مليون دولار) من الإنتاج إلى إسرائيل وأضاف أن اقتصادات العديد من مناطق الضفة الغربية، وخاصة طوباس، طولكرم، وجنين، تعتمد على تصدير الفواكه والخضروات إلى الدولة اليهودية.