إنتهت مراسم دفن دفنا مئير في القدس الإثنين، بعد يوم واحد من مقتلها جراء تعرضها للطعن عند مدخل منزلها في مستوطنة عتنئيل. وشارك المئات في جنازة مئير، وهي أم لستة أولاد، إثنان منهم بالتبني، والتي انطلقت من عتنئيل إلى مقبرة هار همنوحوت في القدس.

مئير (39 عاما)، والتي عملت كممرضة، صارعت منفذ الهجوم بينما تواجد ثلاثة من أطفالها في المنزل، قبل أن يتمكن من طعنها ويلوذ بالفرار.

وذكرت وسائل إعلامية أن ابنتها، رنانا (17 عاما) كانت شاهدة على الهجوم، الذي وقع حوالي الساعة 5:00 مساءا، وقامت بوصف منفذ الهجوم للسلطات.

في التأبين الذي ألقته رنانا في المقبرة الإثنين قالت: “تركتنا مع فراغ هائل. لن نشرب الشاي بعد منتصف الليل بعد الآن… لن تأتي معي إلى حفل زواجي، إلى الجيش، إلى غرفة الولادة. آسفة لأنني لم أستطع مساعدتك في أصعب الأوقات”.

مع احتشاد العائلة والأصدقاء للمشاركة في طقوس الجنازة، قال مساعد مدير مركز “سوركا” الطبي في بئر السبع، بروفسو يوحنان فيزر: “عملت دفنا في إنقاذ الحياة وتم قطف حياتها منها أمام أطفالها”.

وأضاف، بحسب صحيفة “هآرتس”، “دائما كان أداؤها أكثر مما كان متوقعا منها، بسخاء لا نهاية له”.

وقالت عفرات دهان، التي كانت تلتقي بمئير بشكل شبه يومي، إنها وآخرين فقدوا “أختا، ليس فقط للمهنة، ولكن للقلب والروح أيضا”.

وأضافت، “عزيزتي دفنا، إلتقينا قبل أربعة أعوام، عندما وصلت إلى البلدة”، وتابعت قائلة: “جلست لبعض الوقت في ساحة الألعاب وبدأنا بتبادل الحديث حول أكثر الأمور شخصية. أسعدني أننا أصبحنا صديقتين عزيزيتين، على الفور وإلى الأبد. كان بالإمكان التحدث معك عن أي شيء، كنت على معرفة بكثير من الأمور”.

من بين المشاركين في الجنازة في هار منوحوت كان وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت ووزيرة العدل أييليت شاكيد ونائب وزير الدفاع إيلي بن دهان – جميعهم من حزب “البيت اليهودي” الداعم للإستيطان – وكذلك وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف (الليكود) وزعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ (المعسكر اليهودي).

وقال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو صباح الإثنين بأنه تعهد لرئيس مجلس عتنئيل، يوحاي دماري، بأنه سيتم تعزيز وتقوية المستوطنة. ووعد أيضا بأن إسرائيل ستجد كل من حاول المس بالإسرائيليين وبأنه سيدفع “الثمن كاملا” على أفعاله.

مع إقتراب الحافلات التي كانت تقل المشاركين في الجنازة من القدس، تعرضت إمرأة أخرى، تُدعى ميخال فرومان، للطعن على يد فتى فلسطيني في مستوطنة تكواع بالضفة الغربية، ما أدى إلى إصابتها بجروح متوسطة.

عتنئيل، التي تبعد حوالي 56 كلم عن القدس، تملك نظام إنذار مبكر وكاميرات المراقبة صورت منفذ الهجوم خلال هروبة. لكن، بعد تمشيط القرى في منطقة تلال الخليل الجنوبية لساعات، لم تتمكن قوى الأمن من الوصول إلى القاتل.

على إقتراض بأنه عمل في المستوطنة، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية بأن المحققون يقومون بفحص مقاولي بناء ومقاول نقل في المنطقة.

وتم منع الفلسطينيين من دخول المستوطنات في منطقة الخليل الإثنين، في محاولة لتهدئة التوتر.

في نوفمبر من العام الماضي، قُتل الحاخام يتسحاق ليتمان (40 عاما) وابنه نتنئيل (18 عاما) http://ar.timesofisrael.com/wp-admin/edit.php، في هجوم إطلاق نار بالقرب من عتنئيل.