جنازة الجندي الإسرائيلي خارج الخدمة الذي قتل في هجوم بالقرب من رام الله يوم الخميس، بدأت الساعة 8:00 صباحا يوم الجمعة في المقبرة العسكرية في جبل هرتسل.

طوفيا يناي فايتسمان (21 عاما)، من سكان مستوطنة معاليه مخماس في الضفة الغربية، توفي إثر تعرضه لطعنات خلال هجوم طعن في سوبر ماركت في المنطقة الصناعية بنيامين شاعر، الواقعة إلى الجنوب الشرقي من مدينة رام الله في الضفة الغربية. تعرض للطعن وجرح بشكل خطير أثناء التسوق مع زوجته وابنته البالغة من العمر أربعة أشهر.

الحاخام شموئيل ناتنزون، مدير الأكاديمية القبل عسكرية التي حضرها وايزمان في مستوطنة كفار الداد جنوب شرق القدس، أشاد وايزمان كقائد مع “ابتسامة كبيرة معدية”.

قائلا: “كم قدمت من ضوء! كنت تفكر في العودة إلى دورة الضباط أو البقاء في وحدتك القتالية. كنت تعرف أنك تملك ما يتطلب لتكون مثالا ورمزا. لم تستطع الوقوف على الهوامش”.

الجندي الإسرائيلي طوفيا يناي فايسمان (21 عاما)، الذي قتل في هجوم طعن في متجر داخل مستوطنة في الضفة الغربية، 18 فبراير 2016 (Courtesy)

الجندي الإسرائيلي طوفيا يناي فايسمان (21 عاما)، الذي قتل في هجوم طعن في متجر داخل مستوطنة في الضفة الغربية، 18 فبراير 2016 (Courtesy)

كان وايزمان في إجازة مدتها أسبوع من الجيش عندما تعرض للهجوم، وكان دون سلاح. لكنه “قاتل بأيد عارية، بجسمه، بكامل قلبه”، قال ناتنزون.

وايزمان، جندي في لواء ناحال، خلف وراءه والدان محبان، ثلاثة أشقاء وزوجة وطفل رضيع.

حضر حوالي 1000 شخص جنازته.

رجل آخر (36 عاما)، أصيب بجروح خطيرة في الهجوم بعد ظهر يوم الخميس، ولكن أفيد أن حالته معتدلة ومستقرة في المستشفى.

عمر ريماوي وإيهاب صباح، كلاهما 14 عاما، من بيتونيا قرب رام الله، منفذا الهجوم. تم اطلاق النار عليهما من قبل مدني مسلح الذي هرع إلى مكان الحادث بعد سماعه صراخ.

أفرجت الشرطة الإسرائيلية عن صورا من السوبر ماركت تظهر دماءا منتشرة على الأرض في ممر منتجات تنظيف الغسيل بالقرب من عربة التسوق.

وقال مسعف نجمة داوود الحمراء شالوم جليل، الذي قدم الإسعافات الأولية لفايتسمان،: “لقد وجدناه بين ممرات السوبر ماركت مع طعنات في الجزء العلوي من جسمه. وقدمنا له العلاج الطبي الذي شمل وقف النزيف، وتضميد الجروح”.

احد السكاكين الذي استخدم في تنفيذ هجوم طعن في متجر داخل مستوطنة في الضفة الغربية، 18 فبراير 2016 (Israel Police)

احد السكاكين الذي استخدم في تنفيذ هجوم طعن في متجر داخل مستوطنة في الضفة الغربية، 18 فبراير 2016 (Israel Police)

ذكرت القناة العاشرة التلفزيونية، أن المهاجمان طافا السوبر ماركت لمدة 20 دقيقة لتفحص الضحايا قبل طعن.

يقع السوبر ماركت في منطقة صناعية يتردد عليها المستوطنين الإسرائيليين وأيضا الفلسطينيين. وقد وقعت العديد من الهجمات هناك في الأشهر الأخيرة.

موجة الهجمات التي بدأت في شهر سبتمبر بسبب التوترات في الحرم الشريف في القدس، لم تظهر أي إشارة للتراجع. وتقول اسرائيل أنه تم تغذية العنف من قبل حملة فلسطينية من الأكاذيب والتحريض، أضف لذلك مواقع وسائل الإعلام الإجتماعية التي تمجد وتشجع الهجمات. ويقول الفلسطينيون أن ذلك ينبع من الإحباط السائد منذ ما يقارب خمسة عقود من الحكم الإسرائيلي وتضاؤل ​​الآمال في الحصول على الإستقلال.

منذ 1 أكتوبر، قتل نحو 30 إسرائيليا على أيدي فلسطينيين في هجمات طعن، اطلاق نار وهجمات دهس. وفي الوقت نفسه، قتل أكثر من 160 فلسطينيا، نحو 115 منهم خلال شنهم هجمات، وآخرين خلال اشتباكات ومظاهرات.

ساهمت وكالات أنباء في هذا التقرير.