إنتهت صلاة الجمعة في المسجد الأقصى من دون تسجيل حوادث بعد أن سمحت الشرطة، للمرة الثالثة على التوالي، للمصلين المسلمين دخول المسجد من دون قيود.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن حوالي 40,000 شخص شاركوا في أداء صلاة الجمعة.

وكانت الشرطة في السابق قد منعت دخول الشبان إلى المسجد الأقصى لحضور صلاة الجمعة لمنع وقوع إشتباكات في ذروة الإضطرابات التي وقعت في العاصمة.

بالإضافة إلى ذلك، قامت الشرطة بإزالة الحواجز الإسمنتية عند مدخل حي صور باهر في القدس الشرقية. وجاءت هذه الخطوة بعد أن تعهد قادة محليين بمحاربة مثيري الشغب، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

وتم نقل الحواجز إلى جانب الطريق ليتم إستخدامها في حال تجدد أعمال العنف.

يوم الأربعاء، قال المفتش العام للشرطة يوحانان دنينو يأنه سيمنع أعضاء الكنيست من زيارة الحرم القدسي. ورفض أيضا الإعتذار عن تصريحات أطلقها هاجم فيها نوابا قاموا بزيارة الموقع المتنازع عليه، وإنتقد المستشار القضائي للحكومة للسماح لهم بالقيام بذلك.

وقال متحدث بإسم الشرطة يوم الأربعاء أن دنينو “يشعر بأن من واجبه أن يكرر ويوضح أن هذا السلوك [زيارة الحرم القدسي] – حتى من قبل أعضاء كنيست – قد يهدد الأمن والأمان العام وهو لا ينوي السماح بذلك”.

في وقت سابق من يوم الأريعاء، وجه رئيس الكنيست يولي إدلشتين رسالة إلى وزير الأمن العام إشتكى فيها من تصريحات دنينو.

وكتب إدلشتين في الرسالة، بحسب موقع “NRG” الإخباري الإسرائيلي أن “هذه [التصريحات] هي خطيرة وغير ملائمة لمفتش عام للشرطة حول مسؤولين مُنتخبين – من غير المقبول أن يشكك مستخدم حكومي – مهما كانت أهمية منصبه – في حرية الحركة لأعضاء الكنيست”.

وجاءت تصريحات دنينو بعد أسابيع من الإضطرابات والإعتداءات في القدس وفي أماكن أخرى، نبعت من مخاوف فلسطينية حول نية نواب إسرائيلين بتغيير الوضع الراهن في الموقع.

وتعهد رئيس الوزراء في أكثر من مناسبة بأنه لا نية لإسرائيل بتغيير الوضع الراهن، الذي يتم السماح من خلاله لغير المسلمين زيارة الموقع، ولكن يُمنعون من الصلاة فيه.

على الرغم من انتقاده الواضح للمستشار القضائي للحكومة، قال المفتش العام للشرطة لاحقا أنه لم يقصد إنتقاد فاينشتين.

ردا على تصريحات المفتش العام للشرطة، دافع عضو الكنيست فيغلين (الليكود)، من أحد الزوار الدائمين للموقع الحساس، عن حق الدخول إلى الحرم القدسي واتهم دنينيو بالفشل باحتواء العنف في العاصمة.

وكتب عضو الكنيست من الليكود على صفحته عبر موقع فيسبوك: “فشل دنينو في حماية القدس وضمان أمن المواطنين، ويحاول الآن أن يجد كبش فداء وتبرير فشله”.

وأضاف فيغلين: “أذهب إلى الحرم القدسي، وفقا للقانون، كل شهر في ال-15 سنة الماضية. هذا هو الحق القانوني والأخلاقي والقومي والديني لكل يهودي. أحث دنينو على التركيز على أمن سكان القدس والمواطنين الإسرائيليين وقضاء وقت أقل في الحلقات والمؤتمرات في محاولة للتنصل من المسؤولية”.

وكان دنينو قد أطلق هذه التصريحات المثيرة للجدل في مؤتمر سديروت يوم الثلاثاء.

وكان الموقع، مصدرا لتوترات متصاعدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين أدت إلى عدد من الإشتباكات العنيفة، وهجمات فلسطينية، ومحاولة إغتيال ناشط يميني في أقل من شهر.

منذ محاولة إغتيال الناشط يهودا غليك في 30 أكتوبر، من أبرز الداعين إلى صلاة اليهود في الموقع، قام بزيارة الموقع ثلاثة سياسيين من اليمين على الأقل – عضوا الكنيست عن الليكود موشيه فيغلين وتسيبي حاطوفيلي، وعضو الكنيست شولي معلم- رفائيلي (البيت اليهودي)، مدعين أن ذلك بمثابة حق ديمقراطي ومنددين بالإزدواجية في السياسة المتبعة مع المصلين اليهود والمسلمين.

بموجب بنود إتفاق السلام بين إسرائيل والأردن، يبقى الحرم القدسي تحت الوصاية الأردنية من خلال سلطات الوقف، المسؤولة عن إدارة الموقع المقدس.