تعرض نائب بارز في حزب العمل البريطاني لانتقادات حادة بعد ظهور فيديو له من عام 2012 يزعم فيه أن إسرائيل حاولت ارتكاب “إبادة جماعية” ضد الفلسطينيين.

دافع حزب المعارضة، الغارق في فضيحة معادية للسامية مستمرة، عن جون ماكدونيل بعد أن نشرت صحيفة “ديلي تلغراف” الفيديو.

ماكدونيل هو مستشار حكومة الظل في المملكة المتحدة، بعد أن تم تعيينه في هذا المنصب في عام 2015 من قبل زعيم حزب العمل جيريمي كوربين، تم اتهامه مرارا بأنه ضعيف بشأن مواجهة معاداة السامية بين أعضاء حزبه.

في شريط الفيديو، الذي تم تصويره في نوفمبر 2012 خلال جولة من العنف بين إسرائيل والجركات الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة المعروفة بإسم “عامود السحاب”، قال ماكدونيل: “لا أحد يستطيع أن يتكلم دون التعبير عن شكل من أشكال التضامن مع شعب غزة. يتم قتل الأطفال بإسقاط القنابل من إسرائيل”.

“أنا أعتقد أنه من المهم الآن أن نستخدم كل ما في وسعنا لكشف ما يجري، وهو في الواقع محاولة للإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين”، قال في تجمع نظمته منظمة “إتحاد المقاومة”.

زعيم المعارضة البريطانية ورئيس حزب ’العمال’ جيريمي كوربين يلقي كلمة أمام مناصريه في تجمع انتخابي للحزب في غلازغو، اسكتلندا في 28 مايو، 2017. (FP PHOTO / ANDY BUCHANAN)

التعليقات ليست سوى آخر جولة في أزمة طويلة الأمد للحزب، مع تدفق مستمر من الأعضاء والمسؤولين البارزين الذين يتم فضحهم بالتسبب في تعليقات معادية للسامية وضد إسرائيل، وتك إنتقاد كوربين نفسه لتحمله أو كونه جزء من المشكلة. شهدت الضجة نقد من حاخامات، بما في ذلك حاخام بريطانيا الرئيسي، وكذلك من بعض نواب حزب العمل، الذين إدعوا بأن الحزب وقائده بدوا غير قادرين أو غير راغبين في مواجهة حاسمة مع أعضاء وعناصر معادية للسامية من صفوفه.

سارع مجلس نواب اليهود البريطانيين إلى طلب اعتذار من ماكدونيل بسبب “ادعاءاته المتوحشة”.

لكن حزب العمال أصدر بيانا يدعم المشرع واقتبس منه قوله: “إنه يفتخر ويقف بجانب سجله في إدانة الهجمات الوحشية بقوة على الرجال والنساء والأطفال الفلسطينيين في غزة وسيقف دوما مع ضحايا هذا العنف غير المتناسب”

وقام ماكدونيل أيضا بنفسه بتغريد نفس الرد، متهما تلغراف بإستخدام إسمه وتشويهه.

ورد مجلس النواب اليهودي على التويتر قائلا “يا جون، أنت مخطئ في هذا”.

وكتبت عبر تويتر كارين بولوك، الرئيسة التنفيذية لمنظمة ’هولوكوست ترست‘، أن هذه التصريحات “ليست غير دقيقة فحسب، بل غير مسؤولة ومسيئة للغاية”.

في قلب أزمة حزب العمال المعادية للسامية الحالية، يرفض الحزب تبني تعريف التحالف الدولي لذكرى الهولوكوست لعبارة معاداة السامية، حيث يترك أربعة من الأمثلة الأحد عشر الواردة في التعريف. جميع الأربعة تتعلق بفرز غير عادل من إسرائيل أو التشكيك في ولاء اليهود الذين يدعمون إسرائيل.

وأفادت صحيفة “الغارديان” يوم الإثنين أن الحزب يستعد لقبول ثلاثة من الأمثلة الأربعة من التحالف الدولي لذكرى الهولوكوست التي تم استبعادها. ومع ذلك، أفيد أنه لا يريد دعم المثال الذي يقول أن “إدعاء وجود دولة إسرائيل هو مسعى عنصري”، بسبب مخاوف من أنه سيوقف النقد المشروع للدولة اليهودية.

يوم الثلاثاء، ظهرت لقطات لكوربين يقول فيها لوسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إن هيئة الإذاعة البريطانية “لديها ميل إلى القول بأن إسرائيل لها الحق في الوجود”.

في مقابلة من عام 2011 مع “بريس تيفي” الإيرانية، التي نشرها على تويتر يوم الثلاثاء المدون السياسي البريطاني ذا-غوليم، يشرح كوربين أن “هناك ضغوطا على هيئة الإذاعة البريطانية من المدير العام للهيئة آنذاك مارك تومبسون، الذي يبدو لي أن لديه جدول أعمال في هذا الصدد. يبدو أن هناك الكثير من الضغوط على هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) من الحكومة والسفارة الإسرائيلية، وهي حازمة جدا تجاه جميع الصحفيين ونحو (BBC) نفسها. إنهم يتحدون كل شيء في الإبلاغ طوال الوقت”.