ذكرت تقارير أن موظفا فلسطينيا رفيعا في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، انتُخب لمنصب قيادي في المكتب السياسي لحركة حماس، الهيئة الحاكمة للحركة الإسلامية التي تحكم قطاع غزة.

أحد الأعضاء البالغ عددهم 15 الذين تم إنتخابهم للمكتب السياسي في الإنتخابات الداخلية التي أجريت في شهر فبراير كان محمد الجماصي، وهو مهندس كبير يعمل في الأونروا، بحسب مركز مئير عميت للمعلومات الإستخباراتية.

وشغل الجماصي عدة مناصب داخل حماس منذ عام 2007، من ضمنها في قسم العلاقات العامة للحركة وفي جمعيات خيرية تابعة لها، وفقا للمركز.

حاليا يشغل الجماصي منصب رئيس مجلس إدارة قسم الهندسة في الأونروا في وسط غزة، ويشرف على جميع مشاريع البنى التحتية للوكالة في المنطقة.

خلال التصويت الذي أجري في 13 فبراير تم أيضا إنتخاب موظف آخر في الأونروا لمنصب قيادي رفيع في حماس.

وتم إبعاد سهيل الهندي، الذي يعمل مدرسا ويرأس نقابة الموظفين في الوكالة في غزة، عن الأونروا بعد أن طالبت إسرائيل بوقف عمله على الفور.

المزاعم ضد الهندي صدرت من مكتب منسق أنشطة الحكومة في الأراضي، وهي الهيئة التابعة لوزارة الدفاع والمسؤولة عن الشؤون المدنية في الضفة الغربية والقطاع، ووزارة الخارجية الإسرائيلية.

بداية نفت أونروا إنتماء الهندي لحماس، وقالت في بيان لها إن الوكالة “لم تكشف ولم تتلقى أدلة تتناقض مع إنكار الموظف لإنتخابه لمنصب سياسي”. ونقلت الوكالة في بيانها عن الهندي قوله إنه “لا تربطه أي علاقة بهذه المسألة”.

لكن بعد ثلاثة أيام، أعلن المتحدث بإسم الأونروا كريس غانيس عن إبعاد الهندي من منصبه بسبب “معلومات أساسية” حصلت عليها الوكالة.

وأكد غانيس على أن قرار تعليق عمل الهندي في إنتظار تحقيق داخلي وتم إتخاذه من دون علاقة بالمطالب الإسرائيلية.

ولطالما ادعت إسرائيل إن موظفي الأونروا الفلسطينيين يدعمون الأنشطة المعادية لإسرائيل ويقومون بنشر معاداة السامية على الإنترنت.

في الشهر الماضي، أصدرت منظمة ترصد أنشطة الأمم المتحدة لقطات شاشة من صفحات الفيسبوك لأربعين من موظفي مدارس الأونروا في غزة وفي أجزاء أخرى من الشرق الأوسط قال إنها “تحرض على الإرهاب الجهادي ومعاداة السامية، من ضمنها فيديوهات تنكر المحرقة وصور تشيد بهتلر”.

وقالت منظمة UN Watch إنها توجهت إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ووزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، ومبعوثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة نيكي هالي، وحضتهم على “إتخاذ قرار ومطالبة الأمم المتحدة والأونروا بإدانة التحريض، ووقف العمل الفوري للموظفين المتورطين”.

في عام 2015، منحت الولايات المتحدة وكالة الأونرا – التي توفر للاجئين الفلسطينيين وأحفادهم التعليم والرعاية الطبية والخدمات الإجتماعية – تمويلا بقيمة 380 مليون دولار.

مؤخرا قال غانيس لتايمز أوف إسرائيل بأن الأونروا على علم بمزاعم التحريض، و”تبحث فيها كجزء من إلتزامنا المستمر للحفاظ على حيادية الوكالة”.

في الأشهر المقبلة، قال غانيس إن الأونروا ستبدأ بطرح برنامج تدريب “إلزامي” عبر مواقع التواصل الإجتماعي لجميع موظفيها الذين يصل عددهم إلى 30 ألفا.