أعلنت سلطة البريد البلجيكية، Bpost، عن نيتها نشر طابع بريدي يحمل صورة قادة دينيين بلجيكيين، من ضمنهم الحاخام الأكبر في بلجيكا ألبرت غيغي. الطابع، الذي سيحمل الشعار، “الجميع متساوون، الجميع مختلفون”، يهدف إلى الدعوة إلى الوحدة والتسامح.

الحاخام غيغي، الذي يقود المصلين في كنيس أوروبا الكبير في بروكسل، قال لتايمز أوف إسرائيل أنه تم دعوته في شهر نوفمبر للظهور على الطابع البريدي مع الإمام خالد بن حدو من غنت وأسقف أنتويرب ياوهان بوني. وتم تصوير الثلاثة وهم يقفون متشابكي الأيدي على يد المصورة ييف بلانكيرت.

وقال غيغي (70 عاما) الذي يشغل منصب الحاخام الأكبر لبلجيكا في السنوات الـ30 الأخيرة، “يهدف الطابع إلى إظهار أن في بلجيكا، على الرغم مما يحدث وما يسمعه الناس من أخبار، هناك علاقات جيدة بين الأديان. الصورة تظهرتا متشابكي الأيدي، متحدين ونعمل معا”

ويعتقد الحاخام أن الطابع قد يكون مؤثرا في الدعوة إلى التسامح.

وأضاف غيغي، “طابع بريدي، الذي يُستخدم على نطاق واسع، يمكنه أن يقوم بإيصال الرسالة لجميع الناس. المطلوب هو إنزال التعاون والحوار بين الأديان من مستوى القادة الدينيين إلى مستوى الناس العاديين”.

وتابع قائلا: “عندما يبدأ الناس بالتعرف والحديث أحدهم مع الآخر، سيكون هناك خوف أقل”.

وعانت الطائفة اليهودية في بلجيكا، التي يصل عددها إلى حوالي 40,000 نسمة المنقسمين بمعظمهم بين بروكسل وأنتويرب، من تصاعد في عدد الهجمات المعادية للسامية في السنوات الأخيرة، وخاصة كرد على حرب إسرائيل في غزة في الصيف الفائت. في مايو 2014 قُتل 4 أشخاص في هجوم نفذه إسلامي متطرف على المتحف اليهودي في بروكسل. مع ذلك، قامت رابطة مكافحة التشهير بنشر دراسة في شهر يونيو من هذا العام أشارت إلى أن هناك إنخفاض في المواقف المعادية للسامية في بلجيكا.

وقال غيغي أن “الحكومة تقوم بكل ما في وسعها لإعطائنا شعورا بألأمن. عناصر الأمن والجيش يقومون بحراسة المدارس والمعابد اليهودية”.

“الوضع هادئ الآن ولكن المعادية للسامية ترفع رأسها هنا عندما تكون هناك مشاكل في إسرائيل. كان هناك إرهاب في إسرائيل مؤخرا، ولكن الوضع كان هادئا هنا، على الأقل في الوقت الحالي”.

وسيتم إصدار الطابع البريدي الذي يحمل صورة الزعماء الدينيين الثلاثة في 24 أكتوبر، 2016. بحسب معلومات غيغي، فهو الحاخام الأول الذي يظهر على طابع بريدي بلجيكي، ولكن لكنيس أوروبا الكبير ظهور على طابع بريدي بلجيكي، وكان ذلك في عام 1978 إحتفالا بمئوية الكنيس.