تم تصوير خطيب فلسطيني مؤخرا وهو يلقي خطبة يظهر فيها دعما لتنظيم “الدولة الإسلامية” ومتحدثا كذلك ضد إسرائيل واليهود وأمريكا داخل المسجد الأقصى في القدس، مركز أحداث العنف والإضطرابات التي شهدتها القدس في الأسابيع الأخيرة.

في خطابه الذي يبدو مرتجلا، والذي نشره “معهد بحوث إعلام الشرق الأوسط”، دعا الرجل الذي يُدعى علي أبو أحمد إلى تحرير القدس من “أقذر خلق الله، اليهود”، وإلى إبادة أمريكا والتحالف الدولي ضد “الدولة الإسلامية”.

وقال أبو علي متحدثا في قاعة المسجد الرئيسية: “اللهم، اهلك أمريكا وحلفها، اللهم مكنا من رقابهم، اللهم أنصر إخواننا المجاهدين في أرض الشام والعراق”.

وتحدث بينما تجزل الكثيرون في المسجد من حوله، بينما جلس عدد من الأشخاص وأصغى إلى حديثه: “من للإسلام يا عباد الله إن لم نكن نحن؟ من لمسرى رسول الله إن لم نكن نحن؟ من للخلافة إن لم نكن نحن، يا عباد الله؟”.

وأضاف: “لا تغرنكم غطرسة اليهود، ولا إجرامهم بحق المسلمين في فلسطين. فهذه مقدمة لزوالهم بإذن الله على يد المخلصين المجاهدين في فلسطين وخارج فلسطين”.

وحذر أبو أحمد الفلسطينيين من التوجه إلى المجتمع الدولي الذي يحمله مسؤولية جلب اليهود إلى فلسطين في المقام الأول.

وقال أنهم “ليسوا بمنأى عن إجرامها ووحشيتها بحق المسلمين في فلسطين، ولكن إلجأوا إلى الواحد القهار. إلى الله رب العزة، المنتقم الجبار”.

وجلس بعض الأشخاص وأصغوا إلى أبو احمد بهدوء خلال كلمته، ولكنهم لم يكن هناك الكثير من الرد على أقواله، ويظهر القليل فقط في الصورة. لذلك فمن غير الواضح إن كان هناك الكثير من الأشخاص الذين أصغوا إليه. وبدا أن معظم الأشخاص الذين تواجدوا في المسجد لم يظهروا إهتماما بحديثه.

على مدى الأسبوعين الأخيرين قامت إسرائيل برفع كل القيود عن المصلين الراغبين في المشاركة في الصلاة في المسجد الأقصى، في تغيير لسياستها التي منعت دخول شبان إلى المسجد خوفا من إندلاع إشتباكات. هذا الإجراء، الذي كان مفروضا لعدة أشهر، تم تغييره بناء على طلب من مسؤولين أمريكيين وأردنيين كجزء من إجراءات بناء ثقة وافقت عليها إسرائيل في محاولة لإنهاء الغضب والعنف في المدينة.

ودعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إسرائيل يوم الجمعة إلى عدم السماح بتحويل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني إلى حرب دينية.

في خطاب له في رام الله، بعد ثلاثة أيام من قيام شابين فلسطينيين بقتل خمسة إسرائيليين في هجوم على كنيس، ووسط تصاعد التوترات حول المسجد الأقصى، قال عباس: “هناك صراع سياسي بيننا، فلنتحدث في السياسة. لا تحولوه إلى صراع ديني، لأنه في اللحظة التي تبدأ فيها صراعات كهذه، فهي لا تنتهي”.

وتابع رئيس السلطة الفلسطينية، الذي حمله رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو مسؤولية التحريض على الهجمات الأخيرة من خلال خطابات ودعاية معادية لإسرائيل، قائلا: “عليكم الإبتعاد عن مساجدنا وكنائسنا، ونحن لن نقترب من معابدكم”.

وكان رئيس جهاز الشاباك، يورام كوهين، يوم الأربعاء قد قال لمشرعين أن عباس لا يشجع الإرهاب، سواء كان ذلك بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ولكنه أضاف أنه يمكن تفسير تصريحاته في بعض القطاعات بأنها دعوة للتسلح. وإتهم بعض المسؤولين في السلطة الفلسطينية وبعض أعضاء حركة فتح إسرائيل بأنها تهدد أمن المسجد الأقصى، ودعوا إلى “أيام غضب” وحماية للأقصى، وقاموا بنشر صور كاريكاتورية معادية لإسرائيل، وبث رسالات مناهضة لإسرائيل، من ضمها إشادة بعدد من الهجمات التي وقعت مؤخرا.

وقال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي تساحي هنغبي مساء الجمعة أن الموقع الرسمي للسلطة الفلسطينية على شبكة الإنترنت قام بالتحريض على الإرهاب، وبأن عباس تحدث مؤخرا عن ضرورة منع جماعات المستوطنين من الوصول إلى الأقصى، وقال: “هذا ما علينا مواجهته”.