قُتل جندي إسرائيلي الأربعاء عن طريق الخطأ بنيران الجيش الإسرائيلي خلال هجوم طعن نفذه فلسطيني في مفرق عتصيون. الضحية هو إلياف غلمان (30 عاما)، نقيب في سلاح الجو الإسرائيلي في قوات الإحتياط.

بحسب التحقيق الأولي، تعرض غلمان لهجوم من قبل الشاب الفلسطيني ممدوح عمرو (26 عاما) بينما كان يقف في محطة للحافلات في المفرق عند حوالي الساعة 12:15 بعد الظهر.

عمرو، مدرس من قرية دورا القريبة من الخليل، قفز على غلمان وقد يكون نجح في طعنه قبل أن يقوم الجنود القريبون من المكان بإطلاق النار.

وجاء في بيان صادر عن الجيش، ““قوات الجيش الإسرائيلي في المكان ردت ومن أجل إحباط الهجوم قامت بإطلاق النار على منفذ الهجوم. التحقيق الأولي يشير إلى أن كابتن غلمان أُصيب جراء إطلاق النار”. وكان غلمان بزيه العسكري عند وقوع الهجوم، بحسب الجيش.

وأصابت رصاصة أو أكثر من واحدة غلمان، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة الخطورة. وتم نقله في إلى مركز “شعاري تسيدك” الطبي في القدس، بحسب ما ذكرته منظمة نجمة داوود الحمراء، حيث قال الإطباء أنه توفي متأثرا بجروحه بعد ساعتين من الهجوم.

غلمان، أب لطفلين، من سكان مستوطنة كارمي تسور، التي تقع جنوب كتلة عتصيون الإستيطانية، جنوبي القدس.

وهو في الأصل من كريات أربع، وهي مستوطنة تقع على مشارف الخليل.

شقيق غلمان وصف أخيه بأنه متدين جدا وكان يدرس التوراة والتلمود يوميا.

وقال الشقيق إيال للصحافيين في مركز “شعاري تسيدك” الطبي، “كان الأفضل في مجموعته. إلياف ممتاز ودقيق ومحبوب ومحب، كان مرتبطا بشعب إسرائيل، وأرض إسرائيل، وتوراة إسرائيل”.

وقال محاولا إخفاء دموعه، “توفي في صراع نعاني منه منذ فترة طويلة”.

شقيق زوجة غلمان، بينايا سرئيل، من كريات أربع هو أحد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا خلال حرب غزة في عام 2014.

ونشر المجلس الإقليمي عتصيون إشعارا نعى به غلمان وقدم تعازيها للعائلة.

ولم تصدر حتى الآن أية معلومات عن موعد ومكان جنازته.

بوفاته، يصبح غلمان الضحية الإسرائيلية الـ -29 لهجمات نفذها فلسطينيون منذ أكتوبر، بالإضافة إلى 3 مواطنين غير إسرائيليين. حوالي 170 فلسطيني قُتلوا في والفترة نفسها، حوالي الثلثين منهم خلال محاولاتهم لتنفيذ هجمات والبقية خلال إشتباكات مع القوات الإسرائيلية، وفقا للجيش الأإسرائيلي.

متحدثا بعد وقت قصير من الهجوم، قال الرئيس رؤوفين ريفلين خلال إجتماع مع رؤساء السلطات المحلية العربية بأن عليهم التنديد بالإرهاب.

وقال: “نار الإرهاب، التي أخذت منا الكثير من الضحايا، هي نفس النار التي ستحرق الجسور التي نحاول بناؤها اليوم. أتقدم بتعازي العميقة للعائلة الثكلى”.

بحسب تقريرأولي لجيش، قام الجنود بفتح النار باتجاه منفذ الهجوم، ما أدى إلى إصابة غلمان أيضا.

وأًصيب منفذ الهجوم بجروح متوسطة في إطلاق النار، وتم نقله هو أيضا من قبل نجمة داوود الحمرء إلى مستشفى في القدس.

وشهد مفرق عتصيون سلسلة من الهجمات، إستهدف الكثير منها الجنود المتمركزين عند تقاطع الطرق. في نوفمبر، قُتل فتى أمريكي يُدعى عزرا شفارتس في هجوم نفذه فلسطيني في المكان. وتم تعزيز القوات المنتشرة في المكان.