حظي إليئور عازار بترحيب الأبطال يوم الثلاثاء عند العودة إلى المكان في مدينة الخليل بالضفة الغربية حيث قتل مهاجمًا فلسطينيا مصابا قبل عامين ونصف.

ردد عدة عشرات من الأولاد الصغار ” خليل تحبك” عند وصول الشاب البالغ من العمر 22 عاما، الذي أدين بتهمة القتل المتعمد عقب الحادث، واستكمل حكما بالسجن لمدة تسعة أشهر بسبب إطلاق النار في مايو.

وقف أنصار عزاريا للصور معه وتوقفوا للاشادة به على أفعاله في الزي العسكري.

وقد تم تنظيم العودة إلى المكان من قبل نشطاء من جماعة ’عوتسما يهوديت‘ (عظمة يهودية) اليمينية المتطرفة، من بينهم باروخ مارزل.

“قبل حادثة عزاريا، كانت هناك عشرات من حوادث الطعن، ولكن منذ ذلك الحين، لم تكن هناك أي طعنات هنا. من الواضح أن الإرهابيين فهموا أنهم لن يخرجوا أحياء”، قال أحد المستوطنين.

كانت هناك عشرات حالات اعتقال للفلسطينيين في الخليل بشكل أسبوعي معهم سكاكين مخبأة تحت ملابسهم.

وشكر عوفر أوحانا، اليميني المتطرف من سكان الخليل، عزاريا علانية أمام الكاميرات. “الإرهابيون الذين جاءوا وحاولوا قتل جنود الجيش الإسرائيلي هنا يذوبون الآن في قبورهم، لكنك موجود هنا”.

سجل أوحانا لاحقا نفسه خلال مضايقة لعماد أبو شمسيه، أحد سكان الخليل الذي قام بتصوير عزاريا عند قتل عبد الفتاح الشريف في مارس 2016.

“شكرا لك على التصوير”، صرخ أوحانا عليه من بعيد. “لقد أظهرت للعالم أن كل من يحاول إيذاء جنود الجيش الإسرائيلي يموت مثل الكلب”.

وقد حكم على عزاريا، الذي يطلق عليه مطلق النار في الخليل، بالسجن لمدة 18 شهرا في العام الماضي لقتله الشريف، الذي كان قد هاجم قبل بضع دقائق جنديين من الجيش الإسرائيلي بسكين.

إيلئور عزاريا الجندي الإسرائيلي الذي قتل بالرصاص مهاجم فلسطيني اعزل في مدينة الخليل بالضفة الغربية في 24 مارس / آذار 2016، بعد إطلاق سراحه من السجن العسكري، حيث تحتفل عائلته بعودته خارج منزلهم في الرملة في 8 مايو / أيار 2018. (Hadas Parush/Flash90)

وفي وقت لاحق، قام رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، غادي إيسنكوت، بتقليص مدة الحكم لمدة أربعة أشهر، وفي مارس/آذار أمر مجلس الإفراج المشروط بتخفيض إضافي، إلى ما مجموعه تسعة أشهر.

تم تصوير حادث إطلاق النار بالفيديو من قبل مجموعة حقوق الإنسان وانتشر على نطاق واسع على الإنترنت. أظهر الفيديو الشريف، البالغ من العمر 21 عاما، وهو مصاب بجروح على الأرض، وأطلاق النار عليه بالإضافة إلى فلسطيني آخر بعد أن طعن وجرح جندي، وفقا للجيش.

بعد 11 دقيقة من إطلاق النار الأولي، أطلق عزاريا الذي كان رقيب وعسكري في وقت الحادث النار على رأسه دون أي استفزاز واضح.

وقال إنه خشى من أن الشريف كان يرتدي حزاما ناسفا ويمكن أن يفجر نفسه، وهو ما رفضه القضاة.

كشفت قضية مطلق النار في الخليل عن انقسامات عميقة في المجتمع الإسرائيلي حول أنشطة الجيش في الضفة الغربية، حيث يقول البعض – في الغالب على اليمين – أنه تصرف ببطولة في قتله المهاجم الفلسطيني، بينما قال آخرون إنه خرق القانون ويستحق أكثر عقوبة أكثر قسوة مما تلقى.

وقد ندد كبار ضباط الجيش بشدة بأفعال عزاريا، لكن السياسيين اليمينيين، بما في ذلك نتنياهو، طالبوا بالعفو عنه.

ظهرت مقارنات مع أحكام صدرت ضد الفلسطينيين الذين تم إتهامهم بارتكاب جرائم أقل خطورة.

وقد أشار أولئك الذين ينتقدون عقوبة عزاريا بشكل خاص إلى عقوبة السجن على الشابة الفلسطينية عهد التميمي.

حُكم عليها بالسجن لمدة ثمانية أشهر في صفقة تبرئة، بعد أن ظهر شريط فيديو انتشر بشكل واسع وأظهر التميمي البالغة من العمر 16 سنة تصفع جنديين إسرائيليين في الضفة الغربية في ديسمبر/كانون الأول.