تم إلغاء التأمين الصحي لأبناء غسان أبو جمل، أحد منفذي الهجوم على كنيس في حي “هار نوف” في القدس قبل أسبوعين.

بحسب صحيفة هآرتس، قامت مؤسسة التأمين الوطني، التي توازي مؤسسة الضمان الإجتماعي الأمريكية، بإلغاء برامج التأمين الصحي لأبناءه الذين تبلغ أعمارهم 4 و-6 أعوام وعامين، بعد بوم واحد من قيام أبو جمل وإبن عمه عدي بإقتحام كنيس يهودي، وقتل الحاخام موشيه تويرسكي، وأرييه كوبينسكي، والحاخام كالمان ليفين، والحاخام أفراهام شموئيل غولدبرغ في الموقع، وكذلك زيدان سيف، رجل شرطة أصيب بجراح خطيرة خلال تبادل إطلاق النار مع منفذي الهجوم والذي توفي متأثرا بها في وقت لاحق.

أطفال أبو جمل الثلاثة الذي قُتل على يد قوات الأمن الإسرائيلية خلال الهجوم، ولدوا جميعهم في القدس ويعيشون في حي “جبل المكبر” في المدينة منذ ولادتهم.

في أواخر الشهر الماضي، قام وزير الداخلية غلعاد إردان بإلغاء تصريح الإقامة لأرملة أبو جمل وتجريدها من المزايا المالية أو الإجتماعية. وتم منح نادية أبو جمل، من الضفة الغربية، تصريح دخول إلى إسرائيل بموجب قانون “لم الشمل”، الذي يسمح للفلسطينيين بالحصول على تصاريح إقامة إسرائيلية إذا تزوجوا من من مقيم دائم في إسرائيل. ومن المقرر أن يتم ترحيل أبو جمل إلى الأراضي الفلسطينية التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، وفقا لما ذكرته القناة الثانية.

إلغاء نفقات التأمين الصحي لأبناء ابو جمل كما ورد غير متعلق بترحيل والدتهم، حيث أن مؤسسة التأمين الوطني بادرت إلى هذه الخطوة من دون التشاور مع مسؤولين حكوميين آخرين.

وشددت المؤسسة من جانبها على أن هذه الخطوة لا تمثل إجراءا عقابيا ضد عائلة أبو جمل، ولكن في أعقاب وفاة والدهم، فإن تصريح إقامة الأطفال تنتهي صلاحيته مياشرة لأن والدتهم لا تحظى بمكانة مقيم دائم في إسرائيل. مع ذلك، بحسب “مركز موكيد لحماية الفرد”، وهي مؤسسة إسرائيلية حقوقية، لم يتم تسجيل حالات سابقة مماثلة في الماضي، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”.

وقامت إسرائيل بضم القدس الشرقية، التي كانت تحت السيطرة الأردنية، بعد الإستيلاء على المنطقة في حرب الستة أيام عام 1967, وقامت بعرض مكانة الإقامة الدائمة على سكان المدينة. ويحمل سكان القدس الشرقية عادة وثائق إسرائيلية تمكنهم من السفر بحرية في المدينة والتمتع بنفس المزايا الإجتماعية التي تُقدم للمواطنين الإسرائيليين.

جاءت هذه الخطوات التي قام بها مؤسسة التأمين الوطني وغلعاد إردان على خلفية الجهود الإسرائيلية المتزايدة لردع منفذي هجمات محتملين من خلال فرض إجراءات ضد علائلات ناشطين فلسطينيين، ومن ضمنها تجديد سياسية هدم المنازل المثيرة للجدل.

وتم إصدار أوامر هدم لأسر ثلاثة منفذي هجمات آخرين من القدس الشرقية، بينما تم هدم منزل عبد الرحمن الشلودي من سلوان في أواخر نوفمبر. وقام الفلسطيني ابن ال-21 عاما من القدس الشرقية بدهس مارة إسرائيليين في أكتوبر، مما أسفر عن مقتل الطفلة الرضيعة حايا زيسل براون، 3 أشهر، وكارين يميما موسكارا، شابة من الإكوادور كانت تدرس في المدينة، وقُتل الشلودي على يد قوات الأمن.

وقام إردان مؤخرا أيضا بسحب الإقامة الدائمة من رجل من القدس الشرقية قام بنقل إنتحاري إلى وجهته في 2001 لتنفيذ هجوم دام راح ضحيته 21 إسرائيلي. في الوقت نفسه، قال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو أنه سيعمل على تمرير مشروع قانون لسحب تصاريح الإقامة من مقدسيين يحرضون ضد إسرائيل.

وتم إدانة هذه الإجراءات العقابية من قبل المجتمع الدولي، حيث قال الناطق بإسم الخارجية الأمريكية جيف راتكي أن عمليات الهدم “تأتي بنتائج عكسية في وضع متوتر أصلا”.

وقال راتكي: “أود أن أذكر أن الحكومة الإسرائيلية قامت بنفسها بوقف هذا الإجراء في الماضي، مدركة تداعياته”.

ساهمت في هذا التقرير ماريسا نيومان ووكالة فرانس برس.