ألغى منظمو أول موكب فخر في مدينة بئر السبع الحدث ليلة الأربعاء احتجاجا على قرار لمحكمة العدل العليا يمنع المشاركين من السير عبر الطرق الرئيسية في المدينة.

وأعلنت منظمة “بيت الفخر” في المدينة عن تظاهرة أمام بلدية بئر السبع بدلا من المسيرة المخططة ليوم الخميس، والتي أمرت الشرطة بتغيير مسارها لمخاوف أمنية.

في وقت سابق من اليوم، رفضت المحكمة التماسا تقدمت بنها منظمتان غير ربحيتين احتجاجا على قرار الشرطة بتغيير مسار الموكب من شارع “راغر”، الشارع الرئيسي في المدينة، مشيرة إلى تهديدات “ذات مصداقية” بوقوع أعمال عنف ضد المشاركين ومخاوف من الإساءة إلى سكان المدينة المتدينين.

وحض مسؤولون في الشرطة المحكمة على الموافقة على قرارهم بتغيير مسار الموكب بإدعاء أنهم لن يكونوا قادرين على ضمان سلامة جميع المشاركين في المسيرة.

وقال القضاة في قرارهم إن الأدلة السرية التي عرضتها الشرطة تبرر تغيير مسار الموكب، مشيرين إلى مجموعات معينة تعارض إجراء المسيرة والتي دعت مناصريها المسلحين إلى حضور الحدث للإحتجاج عليه.

وتأتي هذه الخطوة بعد عام من مقتل الفتاة شيرا بانكي وإصابة 5 آخرين بعد أن قام متطرف متدين يهودي بهاجمة موكب الفخر وسط القدس بسكين.

وتم تقديم الإلتماس للمحكمة العليا للسماح بإجراء الموكب في مساره المقرر في وقت سابق من هذا الأسبوع من قبل “بيت الفخر” في بئر السبع و”جمعية حقوق المواطن في إسرائيل”، اعتراضا منهما على الدفع بمجتمع المثليين إلى الشوارع الجانبية.

بعد تقديم الإلتماس، قالت شرطة بئر السبع إن قرارها اتُخذ أيضا لـ”عدم اللإساءة للمشاعر الدينية” في المنطقة، ومع الأخذ في عين الإعتبار تعطل حركة المرور التي ستسببها المسيرة في محيط مركز “سوروكا” الطبي.

وأثار موكب الفخر الجدل في بئر السبع، المدينة الأكبر في جنوب إسرائيل، في الأسابيع الأخيرة، حيث تواجه المنظمون مع الشرطة وأعضاء في البلدية والبلدية.

في السنوات الأخيرة، كانت فعاليات الفخر في بئر السبع كانت وأجريت عادة في مركز الشبيبة في المدينة. هذا العام كان سيشهد أول موكب فخر كامل في المدينة.

البلدية، التي قدمت الرعاية لفعاليات الفخر في مركز الشبية، رفضت تقديم الرعاية لموكب الفخر الذي سيسير في شوارع المدينة. في الأسبوع الماضي قال مسؤولون بلديون بأنه تم اتخاذ القرار لأن النشطاء خططوا للإحتجاج على التمويل المحدود لبرامج المجتمع المثلي في المدينة.

وهدد أعضاء بلدية متدينون بالإستقالة من الإئتلاف البلدي إذا لم يتم تغيير مسار الموكب. وزعموا بأنهم لا يعترضون على موكب الفخر نظريا، لكنهم طالبوا بتغيير مساره حتى لا يمر أمام معابد يهودية.