تم إلغاء لقاء كان مقررا في الأسبوع المقبل بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين من قبل موسكو وسط غضب من الغارات الجوية في سوريا، بحسب ما ذكرته هيئة البث العام الإسرائيلية “كان” يوم الثلاثاء.

وبدأت إسرائيل الإستعدادات للقاء، الذي كان من المقرر أن يُعقد في باريس خلال الاحتفالات بـ”يوم الهدنة”، قبل إلغائه من قبل روسيا، وفقا لما ذكرته “كان”.

ولم ينف مكتب رئيس الوزراء التقرير، لكنه قال لقناة “كان” إن فرنسا طلبت عدم عقد لقاءات على هامش مراسم إحياء ذكرى الحرب العالمية الأولى في باريس.

ووفقا للتقرير، لم يتم بعد تحديد موعد جديد للقاء بين القائدين الإسرائيلي والروسي.

وقد يقوم نتنياهو بإلغاء رحلته إلى باريس تماما بعد إلغاء الإجتماع مع بوتين، حسبما ذكر موقع “واينت” الإخباري ليلة الثلاثاء.

ويواجه البلدان تداعيات إسقاط طائرة عسكرية روسية في شهر سبتمبر من قبل الدفاعات الجوية السورية خلال غارة جوية إسرائيلية في سوريا.

وحمّلت روسيا إسرائيل مسؤولية إسقاط الطائرة – وهي تهمة نفتها القدس – وقامت بإرسال منظومات دفاع جوي من طراز “اس-300” إلى سوريا في أعقاب الحادثة، التي قُتل فيها 15 جنديا روسيا. ورفضت إسرائيل المزاعم الروسية بأن طائراتها اختبأت وراء طائرة الإستطلاع الروسية.

لقطة شاشة من مقطع فيديو يظهر تسليم صواريخ دفاع جوي روسية الصنع من طراز ’اس-300’ لسوريا. (YouTube)

وفي حين أن هناك انخفاض ملحوظ في الغارات الإسرائيلية المعلنة في أعقاب الحادثة في 17 سبتمبر، قال مسؤول إسرائيلي في الشهر الماضي إن الدولة اليهودية واصلت مهاجمة أهداف في سوريا.

يوم الإثنين اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إسرائيل بتعريض القوات الروسية للخطر من خلال عدم إبلاغ موسكو قبل تنفيذ غارات جوية في سوريا على مواقع عدة.

وعملت إسرائيل وروسيا على تنسيق جهودهما العسكرية في سوريا في السنوات الأخيرة، من أجل تجنب الاحتكاك ونزاعات عرضية. ولا يناقش المسؤولون الإسرائيليون عادة المدى الكامل لهذا التنسيق، لكنهم شددوا على أن الجيش الإسرائيلي لا يسعى للحصول على إذن روسي قبل تنفيذ عملياته.

على الرغم من الغضب الروسي على إسقاط طائرة التجسس الروسية، كرر نتنياهو في عدة مناسبات أن إسرائيل ستواصل العمل لمنع ترسيخ إيران العسكري في سوريا وتهريب أسلحة متطورة إلى لبنان.

طائرة ’اف-16’ تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، 31 ديسمبر، 2015. (Photo by Ofer Zidon/Flash90)

في الشهر الماضي، ذكرت شبكة “حداشوت” الإخبارية أن روسيا تسعى إلى إعادة ضبط شروط العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا والقيام بإصلاح شامل لنظام التنسيق القائم بين اسرائيل وموسكو.

وتصر روسيا على الحصول على تحذير مسبق قبل مدة زمنية أطول بشأن غارات إسرائيلية، بحسب ما ذكرته الشبكة التلفزيونية، إلا أن التقرير لم يشر إلى المدة الزمنية المحددة. وعادة ما تقوم إسرائيل بإبلاغ روسيا قبل دقائق من شنها للغارة الجوية.

ونقل التقرير عن مصدر دبلوماسي رفيع قوله  إن الطلب غير مقبول من الناحية العملياتية ولا يجب على إسرائيل الموافقة عليه.

ورفض وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان في وقت لاحق المطالب الروسية التي ذكرها التقرير.

ونفذ سلاح الجو الإسرائيلي المئات من الغارات في سوريا في السنوات الأخيرة ضد أهداف مرتبطة بإيران أو “حزب الله” اللبناني، حيث تقول إسرائيل إنهما تعملان على تأسيس وجود عسكري قد يشكل تهديدا على الدولة اليهودية.

مثل روسيا، تحارب كل من إيران وحزب الله إلى جانب نظام الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية السورية.

في شهر أكتوبر نشرت شركة تصوير بالأقمار الإصطناعية صورا قالت إنها تظهر أربعة بطارات “اس-300” تم نشرها في موقع تم بناؤه حديثا في مدينة مصياف الواقعة في شمال غرب سوريا، حيث شنت إسرائيل بحسب تقارير غارات على أهداف زُعم أنها مرتبطة ببرنامج الأسلحة الكيميائية السورية.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.