رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو طلبا من رئيسة السياسة الخارجية للاتحاد الأوربي، فيديريكا موغيريني، لعقد لقاء في القدس الأسبوع المقبل، ما أدى الى الغائها رحلتها المقررة الى البلاد، حسب ما افادت وسائل الإعلام العبرية يوم الجمعة.

كان من المقرر أن تزور موغيريني، المتواجدة حاليا في الأردن، مدينة القدس للمشاركة في مؤتمر المنتدى العالمي السنوي للجنة اليهودية الأمريكية والذي يبدأ يوم الأحد.

لكن طلبها للقاء نتنياهو على هامش المؤتمرات ورد أنه رفض، مما أدى إلى إلغاء رحلتها.

وقال مصدر دبلوماسي كبير لأخبار قناة “حداشوت” أن موغيريني “دعيت من قبل المؤتمر وليس من قبل القادة الإسرائيليين. وأن مواقفها معادية جدا لاسرائيل”.

كانت إسرائيل والاتحاد الأوروبي على خلاف في الآونة الأخيرة حول تعامل الجيش الإسرائيلي مع الإحتجاجات الجماهيرية على حدود غزة، فضلا عن قرار الولايات المتحدة الانسحاب من جانب واحد من الصفقة النووية الإيرانية. كما أشادت إسرائيل بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس في الأسبوع الماضي، وهو تحرك رفضته أوروبا ويقال إنها تسعى إلى إدانته رسميا.

كما أدان نتنياهو بشدة الاتحاد الأوروبي لسياساته تجاه إسرائيل، بما في ذلك تصريحاته في العام الماضي، والتي أدان فيها زعماء الاتحاد الأوروبي بسبب معاملتهم “المجنونة” للدولة اليهودية.

رئيسة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، تعقد مؤتمراً صحفياً بعد اجتماع مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وتونس في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل في 15 مايو 2018. (AFP PHOTO / JOHN THYS)

في الشهر الماضي، انتقد وزير الأمن العام غلعاد أردان وهو من كبار حلفاء نتنياهو، الاتحاد الأوروبي قائلا إن الكتلة يجب ألا “تتدخل في الشؤون الإسرائيلية الداخلية”، بعد أن دعى الإتحاد إلى إجراء تحقيق في وحشية الشرطة المزعومة ضد العرب خلال مظاهرة في حيفا.

وفي الأسبوع الماضي، انتقد الاتحاد الأوروبي إسرائيل بسبب قرارها بناء ألفي وحدة سكنية جديدة في المستوطنات وهدم قرية بدوية فلسطينية في الضفة الغربية، قائلا إنها تقوض “آفاق السلام الدائم”.

وقام نتنياهو بجولة في أوروبا هذا الأسبوع حيث التقى بقادة من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في محاولة لحشد الدعم لتعديل الاتفاق النووي الدولي مع إيران، وإخراج القوات الإيرانية من سوريا المجاورة.