أفادت الأنباء أن زيارة نائبة وزير الخارجية تسيبى حتوبلي التي كان من المقرر أن تقوم بها الى جمهورية التشيك قد ألغيت، أسبوعا بعد أن هاجمت اليهود الأمريكيين فى مقابلة بالإنجليزية.

وكان من المقرر أن تغادر حتوبي الى جمهورية التشيك يوم الأربعاء. قبل ساعات من مغادرتها، اتصل بها مكتب رئيس الوزراء، وطلب منها عدم السفر، وفقا لما ذكرته “حدشوت” بعد ظهر الأربعاء.

ووصف التقرير الأمر على أنه عقاب على تعليقات نائبة وزير الخارجية.

وقال مكتب حتوبلي أن الرحلة تأجلت، ولم يتم الغائها.

ودعا زعماء حركة الإصلاح في الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إزالة حطفلي.

ظهرت النائبة في 22 نوفمبر على قناة i24، وهي قناة إخبارية بالإنجليزية مقرها إسرائيل. كانت تناقش التوترات المتزايدة بين إسرائيل واليهود الأمريكيين، بما في ذلك القيود المفروضة على الصلاة لغير الأرثوذكسية في حائط المبكى، وعلى سياسات الحكومة الإسرائيلية تجاه العرب الإسرائيليين والفلسطينيين.

بعد أن ذكرت أنها تمنت لو أن المزيد من اليهود الأمريكيين ينتقلون إلى إسرائيل للتأثير على عمليتها السياسية و”جعل اليهود الأمريكيين أقرب إلى إسرائيل”، صوّرت اليهود الأمريكيين على أنهم بعيدون عن التضحيات التي يقدمها الأمريكيون الآخرون، ومن التهديدات التي تحكم الحياة في إسرائيل.

وقالت: “إن القضية الأخرى هي ليست فهم التعقيد في المنطقة. الناس الذين لا يرسلون أطفالهم للقتال من أجل بلادهم، معظم اليهود ليس لديهم أطفال يخدمون كجنود، أو في مشاة البحرية، في أفغانستان، أو إلى العراق. معظمهم لديهم حياة مريحة للغاية. انهم لا يعرفون شعور هجوم الصواريخ، وأعتقد أن جزءا من ذلك هو في الواقع تجربة ما تتعامل إسرائيل معه على أساس يومي”.

في اليوم التالي أدان نتنياهو “التصريحات المهينة” حول اليهود الامريكيين من قبل نائبة وزير الخارجية. وقال: “إن اليهود في الشتات عزيزون علينا، وهم جزء لا يتجزأ من شعبنا”.

بعد ساعات اعتذرت حتوبلي عن تصريحاتها، لكنها لم تتراجع عنها.

وقالت في مقابلة مع أخبار حدشوت: ​​”إنهم اخواني. إذا جرحت شخص ما بكلماتي أنا آسفة جدا”.

وفي أعقاب التقارير التي أفادت بأن نتنياهو كان ينظر في اقالة حتوبلي من منصبها، قالت إنه تحدث معها قبل وقت قصير من تقديمها للمقابلة المهينة، وأخبرها بأن تكون حساسة تجاه اليهود في العالم.

وقالت مساء الخميس أنه “كان على حق. لقد ابلغني مدى أهمية هذا الموضوع ومدى حساسيته له كزعيم للشعب اليهودي”.

ومع ذلك، قالت مرة أخرى أنه على الرغم منأن “الشتات اليهودي هو عزيز علينا جميعا … فإنه يزعجنا أن الكثير من الناس [في الأمة اليهودية الأوسع] لا يفهمون أننا [في إسرائيل] نقاتل حرب دفاع عن النفس، وليس حرب للتوسع الاقليمي او حرب من اجل اساءة الاخرين”.

وقالت أنه لو سنح لها بإعادة صياغة كلامها فستقول: “إن بلد صغير جدا، محاط بمنطقة عدائية، ليس مثل دولة ضخمة، تحارب حروبها بعيدا عن حدودها. يبدو أن تجربة الحياة اليومية في أمريكا تختلف عن تجربة الحياة في إسرائيل. هذا لا يعني ان الاخوة لا يحتاجون الى التحدث داخل الاسرة (…) إن هذه الرسالة اكثر اهمية بالنسبة لي من منصب نائبة وزير الخارجية. أنا مهتمة بالشعب اليهودي وصلتنا بالشتات”.

ويأتي النزاع حيث تسعى الحركات اليهودية الليبرالية إلى مزيد من الحقوق في حائط المبكى، وتشعر بخيبة أمل من نتنياهو للتراجع عن اتفاق كان من شأنه أن يشهد المزيد من الإعتراف بالصلاة على أساس المساواة في الموقع.