أعطى مشرعون الأربعاء الضوء الأخضر الأول لاقتراح لإلغاء تجريم الاستخدام الشخصي للماريجوانا لأغراض ترفيهية، وفرض غرامات مالية بدلا من العقوبات الجنائية على الجناة في المرتين الأولى والثانية.

وتم تمرير الاقتراح في قراءة أولى في الكنيست بتأييد 38 عضو كنيست، من دون أعتراض أي نائب. ولا يزال المقترح بحاجة إلى مرور قراءتين أخريين ليصبح قانونا.

بموجب المقترح الذي يلقى دعما من وزير الأمن العام غلعاد إردان، الذي تشرف وزارته على الشرطة، سيتم فرض غرامة مالية على الجناة لأول مرة بقيمة 1000 شيكل (265$) ولكن لم يتم فتح ملف جنائي ضدهم. هذا المبلغ سيتضاعف في المرة الثانية.

من يتم القبض عليهم في المرة الثالثة سيكون بإمكانهم أيضا تجنب الملاحقة القضائية شريطة موافقتهم على عدد من الإجراءات المحتملة، من ضمنها خسارة رخصة السلاح أو القيادة والمشاركة في برنامج إعادة تأهيل. وفقط أولئك الذين يتم القبض عليهم وهم يدخنون في أماكن عامة في المرة الرابعة سيكونون عرضة لإجراءات جنائية ضدهم.

الخطة ستشمل أيضا ملاحقة جنائية لقاصرين تحت سن 18 عاما في حال رفضوا دخول برنامج إعادة تأهيل.

إسرائيلية تدخن الماريجوانا في القدس في 20 أبريل، 2017، خلال تجمع في حديقة الورود للاحتفال بال420 والتعبير عن الرفض للقوانين الحالية. (AFP PHOTO / THOMAS COEX)

في عرضه لمشروع القانون في الجلسة العامة للكنيست الأربعاء، قال إردان إن هدف مشروع القانون هو تجنب تشويه سمعة الإسرائيليين الذين لا يدخنون الماريجوانا بشكل منتظم.

ولم يحدد إردان في خطته كمية الماريجوانا التي يمكن أن يخضع من يحملها للعقوبة ولكن سلطة مكافحة المخدرات أوصت في الماضي بفرض غرامات مالية فقط على من بحووته أكثر من 15 غراما من الماريجوانا.

وقالت عضو الكنيست تمار زاندبرغ (ميرتس)، التي دافعت عن القضية، إن “هذا القانون أبعد ما يكون عن الكمال، ولكنه خطوة في الطريق إلى الشرعنة الكاملة”

وأضافت: “لا يزال في انتظارنا الكثير من العمل”.

وزير الأمن الداخلي غلعاد إردان في مؤتمر حزب الليكود في اللد، في 31 ديسمبر 2017. (Tomer Neuberg/Flash90)

من بين الدول الغربية، لإسرائيل واحد من أعلى معدلات إستخدام الماريجوانا القانونية للفرد الواحد، حيث يملك أكثر من 21,000 شخصا ترخيصا طبيا لاستخدام المخدر.

وتشتهر إسرائيل بكونها رائدة في القنب الطبي. قبل نحو عامين، صادقت الحكومة على خطة بادر إليها وزير الصحة يعقوب ليتسمان لتخفيف بعض شروط القنب الطبي. وهدفت هذه الخطوة إلى زيادة عدد الأطباء الذين يملكون صلاحية وصف القنب لمرضاهم، وإزالة بعض القيود على عدد من مزراعي الماريجوانا، وجعل القنب متوفرا في صيدليات معتمدة، واحتمال إلغاء شرط الحصول على تصريح من وزارة الصحة وأن تكون وصفة الطبيب كافية.

في شهر مارس الماضي، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستمضي قدما في إجراءات إلغاء تجريم القنب للاستخدام الشخصي، ولكن بطريقة “حذرة ومراقبة”.

وأضاف نتنياهو، “من جهة، نحن منفتحون على المستقبل”، قبل أن يضيف “ولكننا ندرك أيضا المخاطر ونحاول تحقيق التوازن بين الأمرين”.