قامت محكمة في الناصرة يوم الثلاثاء بإلغاء إدانات ل-16 شيخا درزيا قاموا بزيارة إلى سوريا ولبنان من دون الحصول على الوثائق المطلوبة، في خطوة تُعتبر كمحاولة لتعزير العلاقة مع المجتمع العربي.

وتوصل القادة الدروز- الذين قاموا بزيارة أراضي عدو بين 2007 و-2010 – إلى اتفاق مع الدولة لتقديم ضمانات مكتوبة بعدم دخولهم هذه الدول من دون الحصول على تصريحات من وزارة الداخلية، والإعلان عن هذا الحظر لأتباعهم. وقد صدرت إدانات بحق المجموعة، ولكن في أعقاب الإتفاق، تراجعت محكمة الصلح في الناصرة عن الحكم.

وفي بيان صادر عن النيابة العامة وُصف هذا القرار بأنه “خطوة شاذة”، وجاء فيه أيضا أن هدف الرحلة- زيارة مواقع مقدسة- والوقت الذي مر منذ هذه الأحداث لعبا دورا في القرار.

وقالت المحكمة أن قرار التراجع عن الإدانات استند على توصيات من المدعي العام.

وقال الزعيم الروحي للطائفة الدرزية موفق طريف، وهو واحد من المتهمين، أن القرار سيشكل فصلا جديدا في العلاقات بين الدروز ودولة إسرائيل.

وقال الشيخ طريف لمعاريف أن “قرار المحكمة يمثل صفحة جديدة في العلاقة بين الدروز والدولة”، وأضاف، “هذه العلاقات مبنية على الثقة، ويفخر الدروز بوجودهم في أعلى المناصب في الدولة. كثيرون في الطائفة يشعرون بأنهم جزء من الدولة ويريدون أن يصبحوا كذلك” ولكن الإدانات هددت ذلك.

ولكن شيخ درزي بارز آخر، الشيخ علي معدي قال أنه “بعد هذه السنة سنطلب المغادرة لزيارة المواقع المقدسة في سوريا ولبنان. إذا لم تمنحنا المؤسسة ذلك – سنغادر من دون تصريح، لأن هذا هو حقنا، والذي أعطي لكل الديانات، ولن نسمح للدولة حرماننا [من هذا الحق]”.