تقدم محامي مشتبه به يهودي بالضلوع في هجوم إحراق المنزل في دوما بإلتماس إلى المحكمة العليا للسماح له بلقاء موكله.

ومنحت المحكمة الدولة4 ساعات للرد على الإلتماس بشأن منع المشتبه به الأخير من مقابلة محاميه، بعد أن تم منح المعتقلين الآخرين حق الإستشارة القانونية الأربعاء بعد أسابيع في الإعتقال الإدراي، بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

الهجوم، الذي أسفر عن مقتل 3 أفراد من عائلة دوابشة في قرية دوما، بالقرب من نابلس، إعتبرته السلطات الإسرائيلية هجوما إرهابيا، ما دفع بالمجلس الوزاري الأمني إلى التصويت على توسيع إجراءات مكافحة الإرهاب المستخدمة ضد النشطاء الفلسطينيين في الضفة الغربية لتشمل المواطنين الإسرائيليين، بما في ذلك إعتقال من دون محاكمة.

ويتم تطبيق هذه الإجراءات تحت مراقبة محكمة العدل العليا وإشراف وزراء الحكومة، ولكن لا تخضع للفحوص المعتادة للإجراءات القانونية.

وقام جهاز الشاباك في أواخر شهر نوفمبر بإعتقال عدد من المتطرفين اليهود – لم يتم الكشف عن العدد الدقيق – بشبهة تنفيذ الهجوم. الأربعاء، زعم محاموهم، الذين كانوا أول من يُسمح لهم بمقابلة جميع المشتبه بهم بإستثناء واحد بعد أسبوعين من الإعتقال، بأن المعتقلين تعرضوا للتعذيب خلال التحقيق معهم.

يوم الأحد، كرر المحامي والناشط إيتمار بن غفير اتهاماته للشاباك بتعذيب المشتبه بهم، وقال للإذاعة الإسرائيلية بأن موكله الأخير، الذي مُنع من مقابلة محامية، تعرض للضرب وحُرم من النوم.

محامو المشتبه بهم في هجوم دوما، وهم متدينون، حصلوا على تصريح من الحاخام دوف ليئور من اليمين المتطرف يسمح لهم بإنتهاك قوانين السبت اليهودية والدفاع عن موكليهم، بحسب ما ذكره موقع “إسرائيل ناشيونال نيوز”.

ليلة السبت إحتج حوالي 500 ناشط من اليمين في القدس على مزاعم قيام الشاباك بتعذيب المتهمين. ووقف المحتجون خارج منزل رئيس الشاباك يورام كوهين في القدس حاملين لافتات كُتب عليها، “نطالب بالعدل”، و”كفى للملاحقة من قبل النيابة العامة”.

وحاول أكثر من 100 من المتظاهرين إختراق طوق الشرطة للوصول إلى منزل كوهين، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس”، وقامت الشرطة بصدهم.

وظل المتظاهرون واقفين في الشارع المقابل لمنزل كوهين هاتفين بشعارات ضد التعذيب ومطالبين بحل “الوحدة اليهودية” في الشاباك،التي تحقق في مجموعات متطرفة يهودية.

يوم الجعمة، دعا وزير الزراعة أوري أريئيل رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو إلى عقد إجتماع طارئ للجنة الوزراية التي تشرف على الشاباك من أجل مناقشة هذه الإتهامات. جهاز الشاباك يعمل تحت السلطة المباشرة لمكتب رئيس الوزراء.

وقال إريئيل إنه في حين أن “لا خلاف هناك” بأن هجوم دوما والشبهات ضد المعتقلين هي خطيرة، فإن روايات محامي المعتقلين – بما في ذلك توجيه ضربات إلى أعضاء حساسة في الجسم ومنعهم من النوم – “تقشعر لها الأبدان وتثير الشبهات بحدوث تعذيب جسدي شديد” بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

مطالبة أريئيل تلقت دعما من جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، التي تتعامل عادة مع مزاعم بإنتهاك حقوق إنسان ضد الفلسطينيين.

في تغريدة لها الجمعة، قالت الجمعية إن “تقرير محامي المشتبه بهم في هجوم دوما الإرهابي فيما يتعلق بتحقيق الشاباك مع المشتبه بهم يثير شبهات خطيرة بإستخدام أساليب غير قانونية في التحقيق، مثل اللجوء إلى القوة الجسدية”.

وأضافت الجمعية في تغريدة أخرى: “نود تذكيركم بأن قرارا لمحكمة العدل العليا [يمنع] إستخدام التعذيب ربحته جمعية حقوق المواطن في إسرائيل واللجنة الشعبية ضد التعذيب في إسرائيل والخط الساخن لحقوف المواطن واستند، من بين مصادر أخرى، على تقارير ل’بتسيلم’”.

المنظمات الغير حكومية المذكورة في التغريدة الثانية هي في العادة منظمات تهدف إلى محاربة إنتهاكات الحقوق المدنية التي تُرتكب ضد الفلسطينيين، وكانت عرضة لإنتقادات حادة من قبل اليمين في الأسابيع الأخيرة.

ردا على هذه الإتهامات، قال مسؤولون في جهاز الشاباك بأن الإجراءات التي تم إتخاذها كانت في إطار الصلاحية القانونية الممنوحة له من الحكومة.

وأشار المسؤلون إلى أن ظروف المعتقلين، بما في ذلك منعهم من الحصول على الإستشارة القانونية خلال أكثر من أسبوعين من الإعتقال، تم عرضها على محكمة العدل العليا في الأسبوع الماضي وتمت المصادقة عليها.

وقال الجهاز في بيان له إن “كل الإجراءات التي يتخذها [جهاز الشاباك] يتم تنفيذها وفقا للقانون وتماشيا مع سابقة قضائية”، وأضاف، “وهي تخضع لإشراف وثيق من قبل السلطات العليا”.

واتهم المسؤولون أيضا نشطاء اليمين بالإنخراط في “جهود مستمرة لتشويه سمعة الشاباك وعامليه، وعرقلة عمله”.

في مقابلة نُشرت يوم الأحد في كتيب “عولام كتان”، الذي يتم توزيعة في المعابد اليهودية عبر البلاد، بدا أن وزير العدل أييليت شاكيد تدافع عن الشاباك، حيث قالت بأن جهاز الأمن عمل ضمن حدود القانون، حتى لو كانت الخطوات التي اتخذها المحققون متطرفة قليلا.

وقالت إن لديها الثقة الكاملة بالنائب العام يهودا فاينشتين، الذي يتابع التحقيق عن كثب ومكلف بضمان ألا يقوم الشاباك بإساءة إستخدام سلطته.

وطلبت شاكيد من فاينشتين ورئيس الشاباك يورام كوهين بالتأكد شخصيا من “عدم إجتياز خطوط حمراء” في التحقيقات مع المشتبه بهم.

في مؤتمر صحافي عُقد يوم الخميسن، قال محامو المشتبه بهم، من ضمنهم بن غفير، الذي كان قد خضع في الماضي لتحقيق من قبل الشاباك، بأن “محققي الشاباك يسمحون لأنفسهم بالإساءة للشبان وضربهم. أفهم أن المحققين يريدون الوصول إلى هدفهم، ولكن هناك حدود”

يوم الخميس رد الشاباك على هذه الإتهاما بالقول بأن المشتبه بهم لم يتعرضوا للتعذيب، ولكن تم “التحقيق معهم بطريقة مكثفة بشأن الشبهات ضدهم”.

وتم إحراق منزل عائلة دوابشة في قرية دوما بالضفة الغربية جراء إلقاء زجاجة حارقة في 31 يوليو. ونجا فرد واحد من العائلة فقط – أحمد إبن ال4 أعوام – من الهجوم، ولا يزال يرقد في مستشفى إسرائيلي. وقُتل في ليلة الهجوم الطفل الرضيع علي، بينما توفي والداه رهام وسعد متأثرين بجراحهما في وقت لاحق في المستشفى.

ساهم في هذا التقرير جوداه أري غروس.