يواجه دليل جديد للنبيذ الإسرائيلي انتقادات لإقصائه مصانع النبيذ في مستوطنات الضفة الغربية، وأثار أيضا غضب مسؤولين وتجار نبيذ محليين.

قارنت نائبة وزير الخارجية تسيبي حطفلي الثلاثاء غياب مصانع النبيذ في الضفة الغربية من “دليل النبيذ الإسرائيلي الجديد” لقرار الإتحاد الأوروبي الجديد، لوضع علامات على منتجات مصنوعة في المستوطنات اليهودية.

“بينما تحارب دولة إسرائيل ضد مقاطعة مسؤولين أوروبيين، يقوم مقاطعون محليون للمنتجات الإسرائيلية بنزغ شرعية دولة إسرائيل”، قالت حطفلي وفقا للقناة الثانية ردا على تقرير حول الكتاب. “من يقوم بخطوات كهذه هو عبارة عن عميل للدعاية الفلسطينية ضد إسرائيل وعلينا إدانة وإزالة هذه العناصر من بيننا”.

وقال مجلس شومرون المحلي، الذي يمثل عشرات مصانع النبيذ في شمال الضفة الغربية، أنه ينظر في إمكانية دعوى قضائية ضد ناشري الكتاب.

“لا يستحق هذا الكتاب اعتبار جدي إن كان يختار مصانع النبيذ بناء على أسباب سياسية وليس مهنية”، قال رئيس المجلس يوسي دغان.

والكتاب من تأليف مراسل النبيذ في صحيفة “يسرائيل هايوم” يئير غات وغال زوهار، خبير نبيذ سابق في لندن الذي يعمل كمستشار في عدة مطاعم في تل ابيب. وتتضمن نسخة عام 2015 من الكتاب، الذي صدر أولا في عام 2014 وتم توفيره عبر الانترنت مجانا في اللغة الإنجليزية والعبرية، أكثر من 90 صنف نبيذ من أكثر من 40 مصنع مختلف. ولم تتضمن كلا النسختين نبيذ من الضفة الغربية. ولكنها تتضمن نبيذ مصنوع في هضبة الجولان، التي تعتبر أراض محتلة بحسب القانون الدولي.

وتقول مقدمة الكتاب أنه تم اختيار النبيذ بناء على معايير مهنية فقط.

“تم إجراء اختبارات بدون النظر في أشد الظروف المهنية الممكنة وتم تسجيل النتائج بدون تهويل أو تلاعب سياسي”، ورد في المقدمة لنسخة عام 2014.

ومتحدثا مع القناة الثانية، اعترف غات أنه اتخذ القرار مع زوهار لعدم ضم مصانع النبيذ في الضفة الغربية، وأنه لا يريد الخوض بنقاش سياسي ورفض توفير تعليقات إضافية.

وفي الشهر الماضي، سحبت أكبر شبكة متاجر في برلين عدة أنواع نبيذ اسرائيلية من رفوفها بعد قرار الإتحاد الأوروبي الذي يمنع وضع شعار “صنع في إسرائيل” على منتجات مصنوعة في مستوطنات الضفة الغربية أو في هضبة الجولان. وألغت الشبكة القرار اعتذرت بعد رد فعل شديد من قبل الطبقة السياسية في اسرائيل، ومن ضمنها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي وصف الخطوة ك”مقاطعة شاملة.

وقرار الإتحاد الأوروبي لوضع علامات على منتجات الضفة الغربية وهضبة الجولان أثار رد فعل شديد من الحكومة الإسرائيلية ومن قادة المعارضة. وانتقد نتنياهو قار اتحاد الدول الـ -28 قائلا أنه “منافق” ومتهما الإتحاد الأوروبي بالمعايير المزدوجة. وقال أحد أعضاء حكومته أن القرار هو “معاداة سامية مغطاة”.

وسيطرت إسرائيل على الضفة الغربية، هضبة الجولان والقدس الشرقية في حرب عام 1967. وفرضت سيادته على القدس الشرقية والقانون الإسرائيلي على هضبة الجولان، ولكنها لم تفعل ذلك في حالة الضفة الغربية.