مرر أعضاء الكنيست يوم الإثنين إقتراح قانون لتقييد قبول المحاكم بإعترافات لمتهمين بالإرهاب إذا تم انتزاع هذه الإعترافات من خلال ضغوط جسدية أو نفسية.

وصوت أعضاء الكنيست بالإجماع على الدفع بإقتراح قانون من شأنه أن يسمح للقضاة برفض اعترافات كهذه في محاكمة جنائية.

الأسباب المشار إليها في المقدمة التفسيرية لإقتراح القانون هي: الرغبة في الحفاظ على حق المتهم بمحاكمة عادلة وكذلك الحاجة “لتثقيف المحققيق وردع [وكالات] إنفاذ القانون من إستخدام أساليب تحقيق غير لائقة”.

ويرى واضعو مشروع القانون بأنه إذا أدرك المحققون بأن الأدلة التي تم الحصول عليها لن تكون مقبولة في المحكمة، فهناك احتمال أقل بأن يقوموا بالتفكير باتباع أساليب كهذه.

إستخدام الضغوط الجسدية والنفسية، بما في ذلك التعذيب، من قبل وكالات إنفاذ القانون والأمن هو موضوع نقاش حاد في إسرائيل، حيث يقتصر إستخدام هذه الأساليب على المشتبه بهم في الإرهاب، وفي غالب الأحيان في حالات يعتقد فيها المسؤولون بأن الهجوم قد يكون وشيكا. قرارهام في عام 1999 للمحكمة العليا وضع قيودا صارمة على صلاحيات جهاز الأمن العام (الشاباك) للتعذيب في عمليات مكافحة الإرهاب، ولكنه لم يقضي على كل أساليب الضغط تماما.

في حين أن المعلومات التي يتم إنتزاعها من خلال هذه الضغوط قد تكون مفيدة في منع هجمات، لكن الأحكام القضائية والتشريعات زادت من صعوبة إستخدام هذه المعلومات أو الإعترافات التي تم انتزاعها بهذه السبل لمحاكمة المشتبه به.

إقتراح القانون الأخير يمنح القاضي صلاحية تجاهل إعتراف المتهم الذي قد يكون قد تعرض لضغوط لا مبرر لها للإعتراف. كذلك يحدد معيارا أعلى لأدلة الإدانة في حال وجود إعتراف من هذا النوع، مثل اشتراط وجود أدلة خارجية للمساعدة في التثبت من صحة شهادة المتهم أو، في حالات حساسة مثل متهم قاصر، إشتراط وجود أدلة خارجية على تورط مباشر للمتهم في الجريمة.

وتم تمرير إقتراح القانون بقراءه أولى الإثنين بتصويت 39-0 لصالحه. وسيتم طرحه على لجنة القانون والدستور والعدل في الكنيست قبل أن يعود إلى قاعة الكنيست للتصويت عليه في الأسابيع المقبلة في القراءتين الأخيرتين المطلوبتين ليصبح قانونا.