يخوِّل قانون السايبر (الفضاء الإلكتروني) الإسرائيلي المقترح حديثا تعيين المسؤولين المعينين لدخول المنظمات، طلب المعلومات، ومصادرة المعدات دون أمر من المحكمة، لإحباط الهجوم الإلكتروني أو التعامل معه.

تم نشر مسودة أولى للقانون المقترح يوم الأربعاء، ومن المحتمل أن يتم تعديلها عدة مرات قبل تقديمها للتصويت. ويطرح الاقتراح الشكل العملي للعمليات الحالية ويضع إطارا لما يجب أن يقوم به المجال المدني والحكومي الإسرائيلي من أجل الأمن السيبراني.

وقد أثارت الوثيقة تحذيرات من مراقبي الديمقراطية. الدكتور تيهيلا شفارتز ألتشولر، وهي زميلة بارزة في معهد الديمقراطية الإسرائيلي الذي يدرس تأثير التكنولوجيا على الديمقراطية، قالت في تعليق مبدئي عبر البريد الإلكتروني على القانون المقترح إنه يمكن أن يؤدي إلى “ضرر كبير للخصوصية”. ودورون أوفيك، مراقب الحقوق الرقمية، قال لموقع ’كالكاليست‘ إن “أساس التفكير في الدكتاتورية يجري وضعه”.

ويفيد الإقتراح أن السلطات ستكون قادرة على توجيه المنظمات بشأن كيفية التصرف إذا كانت هناك شكوك حول الإختراق أو الإختراق الفعلي للبيانات، وأن تلك المنظمات التي تتلقى تعليمات لا يمكنها الكشف عن التعليمات التي أعطيت لها.

في بعض الحالات، يلزم الحصول على إذن من القاضي، على سبيل المثال عند الدخول إلى الموقع بدون إذن المالك. لكن يمكن إلغاء هذا الشرط إذا كان هناك خطر مباشر وفوري على الجمهور.

يعرّف القانون المقترح “حدثا إلكترونيا” و”هجوما عبر الإنترنت” بعبارات واسعة جدا، وتشمل هذه “الإجراءات الخبيثة التي تهدف إلى المساس بالاستخدام أو الأمان أو المعلومات المخزنة في نظام الكمبيوتر”، كما كتبت شفارتز ألتشولر. وقالت إن مصطلح “المعلومات ذات القيمة الأمنية” واسع أيضا.

ينص الإقتراح بأن التشريع يهدف إلى حماية وإعداد منظمات لأحداث الأمن السيبراني.

وتشدد اللائحة التي يقترحها القانون على الحاجة إلى الموازنة بين العديد من المصالح العامة. ومن ناحية، يجب على الدولة أن توفر حماية من الأخطار الناشئة عن الفضاء الإلكتروني؛ ومن ناحية أخرى، ينبغي أن تتجنّب القوانين فرض الأعباء الزائدة على الاقتصاد وخنق الابتكار.

“تم دمج النموذج التنظيمي المقترح، بهدف تحقيق التوازن بين التركيز والتنويع، وتكيف شدة الاستجابة مع مستويات المخاطر المختلفة”، ذكرت وثيقة الإقتراح. “نعتقد أن الفائدة التي تعود على المصلحة العامة ستكون أعلى بكثير من التكاليف المستمدة من هذا القانون”.

يسري القانون على المكاتب الحكومية والبنى التحتية الحيوية والكيانات المدنية. والوثيقة متاحة للتعليقات حتى 11 يوليو، حسب ما ذكر موقع ’ذا ميكر‘.