من المتوقع أن يقوم أعضاء كنيست من حزبي الليكود والعمل بالدفع بمقترح قانون من شأنه أن يسمح لليهود بالصلاة في الحرم القدسي، وهو أمر محظور حاليا.

يُعتبر مجمع الحرم القدسي، وهو الموقع الذي يحوي قبة الصخرة والمسجد الأقصى، ثالث أكثر المواقع قداسة في الإسلام والأقدس لليهودية بصفته موقع الهيكل اليهودي الأول والثاني في الماضي.

بحسب القانون، في إطار ترتيبات وُضعت بعد استيلاء إسرائيل على المنطقة عام 1967، لا يُسمح لليهود بالصلاة في الموقع.

ومن المتوقع أن يقدم عضوا الكنيست ميري ريغيف (الليكود) وحيليك بار (العمل) مقترح القانون المثير للجدل للكنيست لمناقشته، وفقا لما ذكر موقع “واينت”، ولكن ليس من الواضح متى سيقومان بذلك.

وقالت ريغيف، “لا يوجد سبب يمنع اليهود من الصلاة في أكثر المواقع قداسة في العالم”، وأضافت أنها ستحارب من أجل هذا الهدف.

ونقل موقع “واينت” عن ريغيف قولها، “أنا أؤمن بشدة أن كل حدث لأعمال شغب من جانب المسلمين يجب أن يؤدي إلى إقفاله أمام العرب. رئيس الحكومة ليس بصاحب القرار الوحيد في هذه المسألة، وإذا لم يتم تمرير مقترح القانون سأتوجه إلى محكمة العدل العليا بالتماس عام حتى يتم السماح لليهود بالصلاة مع ’تاليت’ و’تفيلين’ على جبل الهيكل”.

نظرا إلى أن صلاة اليهود في الحرم القدسي لا تزال تشكل مسألة مثيرة للنزاع، والتي تؤدي غالبا إلى اشتباكات عنيفة بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية، من المتوقع أن يعارض رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو مقترح القانون.

وقال بار أن مقترح القانون سيؤدي إلى “أن يعيش اليهود والعرب جنبا إلى جنب”.

وأضاف بار، “أنا أصر على أن سلطة الوقف لن تتضرر، ولكن على المسلمين أن يدركوا أن لدينا حق بالصلاة هناك أيضا”.

وتابع بار، “إرى في هذه الاماكن المقدسة مهد وجودنا، وإذا كان لأحد في اليسار شكاوى ضد صلاة اليهود في جبل الهيكل- فسيكون من الصعب عليه الإدعاء أن أعراقا أخرى تعاني من التمييز”.

في محاولة لتخفيف حدة التوتر، مشروع القانون سيشدد على أنه “لن يكون هناك تسامح مع أية مظاهر احتجاج أو تحريض من شأنها الإخلال بالأمن” وأنه سيتم تغريم المخالفين، وفقا لموقع “واينت”.

في شهر أبريل، خلال عيد الفصح اليهودي، اندلعت الاشتباكات في الحرم القدسي عندما احتج فلسيطينيون على زيارة قام بها حجاج يهود وسياح.

وأصيب خلال الاشتباكات عشرات المحتجين الفلسطينيين وأفراد الشرطة الإسرائيلية، مما أدى إلى إغلاق الموقع لغير المسلمين في اليوم التالي.

في أعقاب الأحداث، قالت وزارة الشؤون الدينية أنها تعمل على صياغة قواعد جديدة من شأنها السماح بصلاة اليهود في الحرم القدسي.

وقال نائب الوزير إيلي بن دهان، “لقد قمنا بصياغة أنظمة جديدة من شأنها تنظيم الصلاة على جبل [الهيكل]” وأضاف، “أتوقع من رئيس الحكومة والحكومة الإسرائيلية اعتماد وتثبيت هذه الأنظمة والسماح لليهود الذين يرغبون بذلك بالصعود إلى جبل الهيكل والصلاة هناك” وجاءت أقوال دهان في مؤتمر لمنظمة “ليبا”، وهي منظمة تشجع اليهود على زيارة الحرم القدسي، من خلال كلمة ألقاها عبر الفيديو.

من شأن الأنظمة تغيير أوامر منعت اليهود من الصلاة في الحرم القدسي لفترة طويلة. وأثارت هذه القواعد حركة احتجاجية في الأشهر الأخيرة وسط تجدد الاهتمام بزيارة الموقع من قبل جماعات يهودية، مما أدى إلى زيادة حدة التوتر في الموقع.