مشروع القانون الذي يسمح بفرض عقوبة الإعدام على منفذي العمليات المدانين – التي أشارت أنباء إلى أنه في إطار الإتفاق لضم حزب وزير الدفاع المقبل أفيغدور ليبرمان، حزب اليمين المتشدد “إسرائيل بيتنا”، إلى الإئتلاف الحاكم برئاسة رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو – سينطبق عمليا على الفلسطينيين فقط، بحسب ما ذكره مصدر في “الليكود” الأحد.

وقال عضو في حزب “الليكود” برئاسة نتنياهو لصحيفة “هآرتس” بأن مشروع القانون المثير للجدل سيطبق فقط في المحاكم العسكرية الإسرائيلية، حيث تتم محاكمة الفلسطينيين المتهمين بالإرهاب وجرائم أخرى ذات صلة عادة.

في الوقت نفسه، اليهود المتهمون بتهم متعلقة بالإرهاب تتم محاكمتهم بشكل حصري تقريبا في المحاكم المدنية الإسرائيلية، ما يستثنيهم فعليا من فرض عقوبة الإعدام عليهم، بحسب ما أشار المصدر للصحيفة.

يوم الأحد واصل نتنياهو وليبرمان التفاوض على اتفاق الإنضمام إلى الإئتلاف، وما زال من غير الواضح متى سينضم حزب ليبرمان للحكومة.

إحياء مشروع قانون عقوبة الإعدام، الذي رُفض تماما في الكنيست في العام الماضي، هو طلب رئيسي لليبرمان كما ورد لضمان انضمام حزبه الذي يملك خمسة مقاعد في الكنيست إلى الإئتلاف الحكومي، بالإضافة إلى حقيبة الدفاع.

يوم السبت أشار تقرير على التلفزيون الإسرائيلي إلى أن ليبرمان سحب طلبه، ولكن المحادثات حول صياغة مشروع القانون لا تزال مستمرة.

مشروع قانون عقوبة الإعدام كان وعدا إنتخابيا رئيسيا من ليبرمان قبيل الإنتخابات للكنيست في مارس 2015، التي اختار بعدها عدم الإنضمام إلى الإئتلاف الذي يقوده نتنياهو.

في إسرائيل، يُسمح للقضاة فرض عقوبة الإعدام على جرائم متعلقة بالمحرقة. وأثارت الخطوة لتخفيف القيود المفروضة على تطبيق عقوبة الإعدام جدلا حاد في البلاد.

في وقت سابق الأحد قال مسؤول كبير في حزب “كولانو” من وسط اليمين، بأن حزبه يعارض أي تشريع يمنح أية محكمة – سواء كانت مدنية أو عسكرية – صلاحية فرض عقوبة الإعدام.

في الأسبوع الماضي، دعا النائب العام السابق يهودا فاينشتين سلفه في المنصب، أفيحاي ماندلبليت، إلى معارضة مشروع القانون “بقوة”.

وقال لصحيفة “هآرتس” الخميس، “لا يوجد شبيه له في العالم”، وأضاف، “لا توجد هناك بلدان تضيف عقوبة الإعدام إلى كتاب قوانينها، توجد هناك فقط بلدان تقوم بإزالتها”.

“إنها ليست عملية من حيث الردع، حيث أن الحديث يدور عن مجرمين يعملون على أية حال من دافع أيديولوجي ولا يخافون الموت. إن الأمر غير أخلاقي أيضا”.

مشروع القانون الذي طرحه “إسرائيل بيتنا” على الكنيست في 2015 اقترح إمكانية إصدار عقوبة الإعدام على منفذي العمليات بغالبية عادية للقضاة، بدلا من قرار بالإجماع بحسب ما يتطلبه القانون الحالي.

في شهر يوليو من العام الماضي رفضت الكنيست بأغلبية ساحقة اقتراح قانون طرحه حزب “إسرائيل بيتنا” يسمح للقضاة بإصدار حكم الإعدام على منفذي العمليات، بعد أن أمر نتنياهو النواب من حزبه “الليكود” بمعارضة مشروع القانون، قائلا إنه يحتاج إلى المزيد من الدراسة من منظور قانوني.

وتم رفض إقتراح القانون بقراءة أولى ب94 صوتا مقابل 6.

خلال التصويت، حظي مشروع القانون بدعم وزيرة العدل أييليت شاكيد ووزير الزراعة أوري أريئيل ووزيرة الثقافة ميري ريغيف ووزير العلوم داني دنون ووزير إستيعاب الهجرة زئيف إلكين والوزير أوفير أكونيس.

وينتمي ريغيف ودنون وأكونيس وإلكين لحزب “الليكود” الذي يرأسه نتنياهو.

وكانت إسرائيل قد نفذت حكم الإعدام مرة واحدة فقط، في عام 1962، عندما حُكم على الضابط الكبير في الوحدات الوقائية النازية (إس إس) أدولف آيخمان بالإعدام لدوره في تنظيم المحرقة.