ضد رغبات سلطة السجن وبدون علم أسرة الضحية، خفضت الدولة الأحكام الصادرة على رجلين كانا متورطين في الهجوم الذي وقع في يونيو / حزيران 2017 وقتل ضابطة شرطة الحدود هداس مالكا، حسبما أفادت قناة حداشوت الإخبارية يوم الاثنين.

وكان الاثنان اللذان ساعدا في النقل غير القانوني لمنفذي الهجوم الثلاثة إلى القدس قد أدينوا بتهمة الإهمال والقتل في الهجوم. لم يكونوا على علم بأن الثلاثة كانوا يخططون لهجوم.

كانت مالكا تقوم بدوريات خارج أسوار المدينة القديمة عندما تعرضت لهجوم من قبل مهاجم فلسطيني بالقرب من باب العامود في البلدة القديمة في القدس. أثناء عراكها مع مهاجمها، تم طعن مالكا في الصدر. تم نقلها في حالة حرجة إلى المستشفى، حيث استسلمت لإصاباتها.

كانت مالكا واحدة من مجموعة من أفراد الأمن الذين استجابوا لهجوم وقع قبل لحظات على يد مهاجمان فلسطينيان آخران استهدفا القوات بالسكاكين وسلاح آلي في كهف صدقيا المجاور. قُتل المهاجمين الثلاثة.

وحكم على فلسطيني كان قد نظّم وسائل النقل للثلاثة بالسجن لمدة 16 شهرا. بحسب ما ورد أطلق سراحه قبل ثلاثة أشهر، بعد أن تم تخفيض عقوبته بمقدار الثلث.

تحقق الشرطة الشرعية الإسرائيلية في جثة مهاجم فلسطيني خارج باب العامود في مدينة القدس القديمة في 16 يونيو / حزيران 2017، إثر هجوم طعنت فيه الشرطية الإسرائيلية هداس مالكا حتى الموت. (AFP PHOTO / Thomas COEX)

وحُكم على أحد سكان حي العيسوية في القدس الشرقية، البالغ من العمر 53 عاماً، والذي قاد منفذي الهجوم الثلاثة إلى موقع الهجوم، إلى 14 شهراً، وفي يوم الإثنين، قرر مجلس الإفراج المشروط أيضاً تقصير مدة العقوبة بمقدار الثلث. مع ذلك، بعد اعتراض من المدعين العامين، تأخر المجلس في الإفراج عنه، لإتاحة الوقت للمسؤولين ليقرروا ما إذا كانوا سيستأنفون القرار، على حد قول حداشوت.

وفي الوقت الذي يتم فيه تقليص الأحكام الصادرة على مجرمين عاديين، قال مسؤول في مصلحة السجون الإسرائيلية للقناة الإخبارية إنه لا يعلم عن الحالات السابقة التي يرى فيها تخفيض أحكام السجناء الأمنيون.

وقالت قناة حداشوت أيضا أن السلطات فشلت في إخطار عائلة مالكا بقرار الإفراج عن السجناء في وقت مبكر، على الرغم من وجود التزام للقيام بذلك.

في رسالة بعثتها عائلة مالكا إلى النيابة العامة وخدمات السجون، وكُشفت لحداشوت، كتبوا، “إن تخفيض الأحكام بمقدار الثلث لأولئك الأشرار الذين نقلوا الإرهابيين الملعونين هو مرحلة أخرى في موتنا الروحي”.

وقال محامي الأسرة: “نحن نتحدث عن الحرب ضد الإرهاب. أي تخفيف للعقاب يظهر موقفًا متساهلاً تجاه الإرهاب”.

ووجد التحقيق الذي أجرته الشرطة أن مواطن العيسوية توجه إلى رام الله في الضفة الغربية قبل يوم واحد من الهجوم، في 15 يونيو / حزيران، حيث جمع سكان الضفة الغربية ونقلهم إلى القدس للصلاة في الحرم القدسي الشريف خلال شهر رمضان المبارك. .

ووجد التحقيق أن السائق أخذهم عبر طريق دائري عبر جنوب البلاد للوصول إلى العاصمة. عندما وصلوا إلى القدس، ترك جميع الركاب في باب العامود.