بسبب خطأ في الرسم الخرائط ارتكتبه الشرطة الإسرائيلية ووزارة الأمن العام، أغلقت السلطات الإسرائيلية عن طريق الخطأ في الأسبوع الماضي مركز خرائط فلسطيني يقع في قرية الرام في الضفة الغربية.

وتم إغلاق مركز الخرائط والمعلومات الجغرافية التابع لجمعية الدراسات العربية بعد اتهام المركز بأنه يُستخدم من قبل السلطة الفلسطينية لمراقبة بيع الأراضي لليهود من قبل فلسطينيين. وكانت إسرائيل قد منعت السلطة الفلسطينية من القيام بأي أنشطة رسمية في القدس الشرقية في عام 2001.

الشرطة ووزارة الأمن العام إعتقدا أن المركز يقع داخل حدود القدس، ما يخولهم بالتالي بمنعه من العمل لمدة ستة أشهر حتى إجراء تحقيق في الشأن. بحسب المعلومات الواردو في موقعها الرسمي، تقوم جمعية الدراسات العربية ببحث وتوثيق التاريخ الإجتماعي والثقافي والسياسي للفلسطينيين منذ تأسيسها في عام 1980.

واعتقلت السلطات الإسرائيلية لفترة وجيزة كبير رسامي الخرائط في المركز، خليل تفقجي، في الموقع. تفقجي يترأس أيضا قسم الخرائط والمساحة في بيت المشرق في القدس، والذي عمل كمقر لمنظمة التحرير الفلسطينية في المدينة حتى قامت إسرائيل بإغلاقه في عام 2000.

وفقط بعد إستجواب تفقجي في وقت لاحق من اليوم تبين للشرطة إن مقر المركز في الواقع هو في الضفة الغربية، خارج حدود العاصمة تماما، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”.

وتم إطلاق سراح تفقجي بعد وقت قصير بعد أن أبلغته السلطات بإمكانية إعادة فتح المركز بشكل فوري.

وقال تفقجي إن المحققين سألوه عن علاقاته بالسلطة الفلسطينية، في حين أصر هو على أن دخله ممول حصرا من جمعية الدراسات العربية، وهي منظمة أبحاث غير حكومية.

بعد وقت قصير من إغلاقه، قال وزير الأمن العام غلعاد إردان، الذي أمر بإغلاق المنشأة، في بيان للشرطة إن أنشطة المركز كانت “جزءا من خطة من قبل السلطة الفلسطينية للمس بسيادتنا في القدس وإرهاب العرب الذين يبيعون ممتتلكاتهم في المدينة”.

وأضاف “سأواصل العمل بحزم لمنع السلطات الفلسطينية من وضع موطئ قدم لها في القدس”.

وأضاف البيان إن المركز عمل من دون تصريح وفي خرق لإتفاق أوسلو في حي بيت حنينا، الذي يقع داخل حدود دولة إسرائيل.

ولم تصدر وزارة الأمن العام والشرطة بيانات تعتذر فيها عن الخطأ.