ستغلق الشرطة التحقيق ضد الشرطي الذي أطلق النار على فتاة فلسطينية وقتلها في نوفمبر الماضي خلال قيامها بهجوم طعن في القدس بواسطة مقص، بحسب ما ذكرته القناة الثانية الإسرائيلية.

وقال مسؤولون أنهم قرروا إغلاق الملف لعدم وجود دليل على قصد جنائي في تصرف الشرطي.

وتم إستجواب الشرطي من قبل وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة بسبب إطلاقه النار على هديل وجيه عواد (16 عاما)، وهي طالبة قامت بتنفيذ هجوم طعن في القدس برفقة إبنة عمها البالغة من العمر (16 عاما) أيضا. وقامت الفتاتان بطعن رجل فلسطيني يبلغ من العمر (70 عاما) كان يجلس على مقعد ظنها منهما بأنه يهودي.

وتم إطلاق النار على الفتاتين من قبل رجل شرطة خارج الخدمة ومواطن مسلح. وقُتلت عواد في حين بقيت إبنة عمها على قيد الحياة وتم توجيه تهمة الشروع بالقتل لها في وقت لاحق.

وتم فتح التحقيق في أعقاب قرار للنائب العام يهودا فانيشتين، بنصيحة من المدعي العام، وسط مزاعم بأن الشرطي إستمر بإطلاق النار على الفتاة بعد أن لم تعد تشكل خطرا.

عند إستجوابه عن الحادثة، قال الشرطي بحسب تقارير بأنه حذر الفتاة قبل إطلاق النار عليها، ولكنها لم تستجب لتحذيراته. وأضاف أنه خشي من إمكانية وجود قنبلة عليها قد تقوم بتفجيرها.

وأشار أيضا إلى أنه لم يكن الوحيد في المكان وأنه أطلق النار على منفذتي الهجوم بهدف تحييدهما – ولكن ليس قتلهما – بحسب ما ذكر موقع “واللا” الإخباري.

ودافع مسؤولون عن قرار الشرطي بإطلاق النار على الفتاة أكثر من مرة، وقالوا بأنها نظرا إلى سرعة تطور الأحداث خلال الهجوم وعنصر المفاجأة الذي صعّب من إتخاذ القرار، فقد عمل الشرطي “وفقا للقواعد”.

الشرطي “لم يكن واثقا من أن الإرهابية أُصيبت بالشكل الكافي” الذي يمنعها من إلحاق الأذى بآخرين، بحسب الشرطة، التي أشارت إلى حالات واصل فيها منفذو الهجمات بهجماتهم حتى بعد إصابتهم.

وتصدر مقتل عواد العناوين هذا الأسبوع بعد أن تعرض رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، لموجة من الإنتقادات لتصريحه بأن قواعد الإشتباك في الجيش لا تتضمن قيام الجنود ب”تفريغ مخزن بندقية كامل على فتاة تحمل مقصا”.

وبدا أن آيزنكوت، الذي تحدث أمام طلاب مدرسة في بات يام الأربعاء، كان يشير إلى حادثة إطلاق النار على ابنتي العم الفلسطينيتين.

وهاجم حاخامات ونواب من اليمين آيزنكوت على تصريحاته، حيث اتهمت نائبة وزير الخارجية تسيبي حاطوفيلي آيزنكوت بتشويه صورة إسرائيل.

يوم الثلاثاء أعلن وزير الدفاع موشيه يعالون دعمه الواضح لآيزنكوت، وقال لطلاب في شمال إسرائيل بأن إسرائيل لا يمكنها التنازل عن قيمها الأساسية، حتى في مواجهة الإضطرابات الفلسطينية المستمرة.

من جانبه، هاجم زعيم المعارضة، يتسحاق هرتسوغ، رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو لعدم قيامه بالدفاع عن آيزنكوت، وقال إن على “رئيس الوزراء الوقوف إلى جانب قائد (الجيش) ودعمه، وهو لم يقم بذلك. يسمح نتنياهو لوزراء وأعضاء كنيست في إئتلافه بإهانة الرجل المسؤول عن أمننا، وهذا غير مقبول”.

وندد رئيس حزب “يش عتيد”، يائير لابيد، بالهجوم على آيزنكوت وقال، خلال حدث في مدينة رحوفوت “في الـ -24 ساعة الأخيرة رأيت هجمات متواصلة على قائد الجيش الإسرائيلي من قبل سياسيين”، وأضاف، “علينا تقديم الدعم الكامل لقوات الأمن وعملها وقواعد الإشتباك الخاصة بها. هجوم على قائد الجيش الإسرائيلي هو هجوم على الجيش الإسرائيلي”.