واشنطن – نشر الجمهوريون في ألاسكا، ولاية واشنطن، كونيتيكت، بنسلفانيا، كارولينا الشمالية، وكاليفورنيا اعلانات تظهر الديمقراطيين اليهود وبحوزتهم أموال نقدية في الفترة التي سبقت انتخابات التجديد النصفي للكونغرس يوم الثلاثاء.

وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” يوم الثلاثاء أن الحزب الجمهوري في ولاية واشنطن  أرسل إلى الناخبين إعلانات تصور مرشحة الكونغرس كيم شريير بأموال كثيرة في يدها.

في ألاسكا، تم عرض إعلان يستهدف سيناتور الولاية جيسي كيل، حيث يظهر رجلا يضع حزمة من المال في جيب سترته الداخلي.

في ولاية كارولينا الشمالية، أدار الحزب الجمهوري في الولاية إعلانا عبر الإنترنت يندد بما أسماه أجندة الديمقراطيين الراديكالية. وظهر فيه السناتور تشوك شومر من نيويورك، زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، ممسكا بأموال نقدية. ولم يتم عرض هيلاري كلينتون، المرشحة الرئاسية لعام 2016 في الحزب، ولا النائبة نانسي بيلوسي من ولاية كاليفورنيا بأموال نقدية.

زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشوك شومر في نيويورك يتحدث إلى الصحفيين يوم 17 يوليو 2018 في كابيتول هيل في واشنطن العاصمة. (AFP PHOTO / ANDREW CABALLERO-REYNOLDS)

لم ترد مجموعة “جونو الجمهورية” على المكالمات الواردة من واشنطن بوست في محاولة للحصول على تعليق. ونفى الحزبيت الجمهوريين في  ولايتي واشنطن وكارولاينا الشمالية عن وجود أي نوايا معادية للسامية لكنهما لم يذكرا ما إذا كانا يعرضان إعلانات مماثلة ضد مرشحين غير يهود.

في ولاية بنسلفانيا، أدار ممثل الولاية تود ستيفنس إعلانا تلفزيونيا، تظهر فيه منافسته سارة جونسون روثمان ممسكة بأموال نقدية. وزوج روثمان هو يهودي. في الإعلان تم حذف اسمها قبل الزواج، جونسون، على الرغم من أنها تستخدمه بشكل روتيني.

بالإضافة إلى ذلك، يصور بريد ستيفينز امرأة تتلقى دفعة من المال من أحد المتبرعين. يعمل جونسون روثمان في مجلس مدرسة دبلن العليا في ضواحي فيلادلفيا.

ونقلت صحيفة “فيلادلفيا انكوايرر” عن ستيفينز بأنه ينفي وجود أي نية معادية للسامية. ونقلت عن متحدثة باسم الاتحاد اليهودي لفيلادلفيا الكبرى قولها إنها لا تنظر إلى الإعلان بأنه معاد للسامية ولكنها نقلت أيضا عن رئيس مجلس حاخامي المدينة قوله إن الإعلان “مزعج” ويستخدم، عن قصد أو عن دون قصد، إستعارة معادية للسامية.

وتحدث تقارير سابقة عن إعلانات تستهدف ديمقراطيين يهود مرشحين لمجلس الولاية في كاليفورنيا وكونيتيكت تم فيها تصوير المرشحين وهم يمسكون بكميات كبيرة من النقود.

يساعد العاملون في الانتخابات الناخبين المحتملين في أكاديمية First Ward Creative Arts في 6 نوفمبر، 2018، في شارلوت، نورث كارولينا. (Logan Cyrus / AFP)

وأرسل إد شاراموت، وهو جمهوري مرشح لمجلس شيوخ ولاية كونيتيكت، رسالة بريدية يظهر فيها خصمه، المرشج الديمقراطي، مات ليسر، وهو يبتسم ابتسامة عريضة وهو يمسك بحفنة من النقود من فئة مئة دولار. صدر الإعلان في 30 أكتوبر، بعد ثلاثة أيام من هجوم إطلاق نار وقع في كنيس في بيتسبرغ  أسفر عن مقتل 11 شخصا.

وقال ليسر لصحيفة “هارتفورد كورانت” اليومية أنه تلقى اتصالات من  أشخاص أبلغوه فيها عن تلقيهم “نشرة معادية للسامية”.

وقال لكوارنت “اعتقدت أن هناك خطأ”، وأضاف “شخص ما أطلعني بالأمر، وأعتقد أنه سيكون من البديهي أن أقول إنني فوجئت”.

ونفى شاراموت في البداية أن يكون المنشور معاديا للسامية. لكن بعد ثلاثة أيام، نشرت حملته اعتذارا على موقع فيسبوك.

“لم تناقش لجنة الحملة بكاملها، والتي تضم أعضاء من المجتمع اليهودي، أو تعتبر العرق أو الدين أو أي سمة شخصية أخرى للسيد ليسر، ولم تكن نيتنا أبدًا أن يكون البريد أكثر من مجرد انعكاس لسجل سياسة السيد ليسر” كما جاء في المنشور، وأضاف “ومع ذلك، فمن الواضح الآن أن الصور يمكن تفسيرها على أنها معادية للسامية، ولهذا نعتذر بشدة لأن كلام الكراهية من أي نوع لا ينتمي إلى مجتمعنا ولا سيما في سياساتنا”.

في هذه الصورة من 30 أكتوبر، 2018، يحمل مايكل غريغوار لافتة مرسومة يدويًا مكتوب عليها “هزيمة الجمهوريين 2018″، على طول شارع في لويفيل، كنتاكي. (AP Photo/Claire Galofaro)

وفي كاليفورنيا، أرسل تايلر ديب، وهو جمهوري يتنافس في مجلس الولاية، رسالة بريدية تظهر فيها منافسه اليهودي، جوش لوينثال، وهو يبتسم ابتسامة عريضة بينما يمسك حفنة من أوراق نقدية. صدر المنشور يوم الاحد. وبعث تسعة من المشرعين الديمقراطيين اليهود في مجلس الولاية خطابا احتجاجيا، قائلين إن الصورة تعكس “استعارات معادية للسامية”.

وجاء في الرسالة “في أفضل الأحوال يعكس إعلان الهجوم هذا افتقارا شديدا للحساسية. في أسوأ الأحوال، إنه متعصب ومعاد للسامية. وفي كلتا الحالتين، يُعتبر البريد المرسل مسيئا ويثير أسئلة خطيرة حول لياقة تايلر ديب للخدمة في الهيئة التشريعية”.

ونفت حملة ديب أن تكون الصورة معادية للسامية، متذرعة بإرث ديب العرقي.

وجاء في بيان الحملة “تايلر هو فيتنامي وهرب من الاضطهاد الشيوعي – فهو شديد الحساسية لمحاولات استغلال الصور النمطية لتسجيل النقاط السياسية”.

انتهت حملة 2018 بمجموعة من الإعلانات والرسائل الأخرى التي أثارت انتقادات بسبب العزف على وتر معاداة السامية الصريحة أو الضمنية. ولقد صدر بعضها بعد هجوم إطلاق النار الذي وقع مؤخرا في  كنيس في مدينة بتسبيرغ، حيث قُتل 11 يهوديا، ما أدى إلى تدفق الدعم في الولايات المتحدة للجالية اليهودية.

جورج سوروس يتحدث خلال منتدى في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن في 24 سبتمبر 2011. (Manuel Balce Ceneta/AP)

وأطلق مرشح الحزب الخضر في الكونغرس في منطقة سينسيناتي إعلانا إذاعيا يلقي باللوم على “اليهود الشيوعيين المعادين لأمريكا مثل جورج سوروس” في التلاعب بالانتخابات. المرشح، جيم كونديت الابن ، يواجه المرشح الجمهوري، وغير مدعوم من قبل حزبه.

“حشود ترامب الهائلة هذه هي الاستطلاعات الحقيقية”، كما يقول الإعلان. “ليست الاستطلاعات الكاذبة المزيفة التي تضعها شبكات التلفزيون الكبيرة التي يسيطر عليها اليهود الشيوعيون المليارديرات. نفس هؤلاء اليهود الشيوعيين المناهضين لأمريكا مثل جورج سوروس، قاموا أيضا بتوجيه بائعي أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالإنتخابات الثلاثة، والذين تمكنوا من الوصول إلى 95% من أصواتنا على برامجهم الحاسوبية السرية، دون وجود ضوابط وتوازنات فعالة … إنهم يقومون بالتلاعب بالإنتخابات القريبة إذا كانوا يعتقدون أن بإمكانهم الإفلات بفعلتهم”.

وقال مدير المحطتين الإذاعيتين اللتين تديران الإعلان لصحيفة “سينسيناتي إنكوايرر” إنه ملزم قانونا بعرض إعلانات الحملة، حتى لو كان لديها محتوى عنصري أو معادٍ للسامية.

وإنتقد كونديت في وقت سابق السيطرة الصهيونية على السياسة العالمية وزعم أن اليهود لهم دور في الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر 2001.

كما قام الحزب الجمهوري بإصدار عدد من الإعلانات التي تركز على سوروس، وهو متبرع ليبرالي وملياردير بارز، لا يتم فيها ذكر اسمه. في احداها، يظهر إلى جانب كومة من المال. ينفي ممثل ولاية أوهايو ستيف ستافيرس، رئيس لجنة الحملة الانتخابية الوطنية للحزب الجمهوري، أن الإعلانات معادية للسامية.

في صورة الملف هذه من 7 يناير، 2018، أوبرا وينفري في غرفة الصحافة بجائزة Cecil B. DeMille في حفل جوائز Golden Globe السنوي الخامس والسبعين في بيفرلي هيلز، كاليفورنيا. (Jordan Strauss / Invision / AP، File)

وتم إرسال مكالمة مزيفو إلى الناخبين في ولاية جورجيا يوم الجمعة، انتحلت شخصية أوبرا وينفري، في ما وصفته صحيفة واشنطن بوست بـ”60 ثانية من العنصرية” ومعاداة السامية. الإتصالات هاجمت الديمقراطية ستايسي أبرامز، وهي امرأة سوداء، تتنافس ضد الجمهوري براين كيمب، الذي يدعم الرئيس دونالد ترامب، على منصب حاكم جورجيا.

وجاء في الاتصال “معكم الزنجية السحرية، أوبرا وينفري، تطلب منكم أن تجعلوا زميلتي الزنجية، ستايسي أبرامز، حاكمة لجورجيا. قبل سنوات، كان اليهود الذين يمتلكون وسائل الإعلام الأمريكية يرون شيئًا في داخلي: القدرة على خداع النساء البيض الغبيات على التفكير بأنني كنت مثلهن، حيث يقرأن ويفكرن بما قلته لهن”.

تم إنتاج المكالمات المزيفة من قبل TheRoadToPower.com، وهو موقع فيديو معاد للسامية يستهدف الحملات السياسية المثيرة للانقسام، وفقًا لما ذكرته واشنطن.