قامت شخصية تلفزيونية كويتية بظهور نادر على قناة تلفزيونية إسرائيلية يوم الثلاثاء وتجاهلت التهديدات بالقتل التي تلقتها بسبب تغريدات نشرتها دعت فيها إلى التطبيع مع الدولة اليهودية.

وقالت المذيعة الكويتية المثيرة للجدل، فجر السعيد (52 عاما) في مقابلة أجريت معها عبر الفيديو من الكويت مع هيئة البث العام الإسرائيلية “كان”: “أنا لم أقم بالتطبيع. ليس الأمر كما لو أنني وصلت مطار بن غوريون ودخلت إلى إسرائيل وقلت لهم، ’هيا، سأقوم بالتطبيع معكم’”.

وأضافت: “لقد تمنيت أمنية. بإمكانكم قبولها أو رفضها، ولكن هذا هو رأيي الشخصي”.

وقالت مؤسسة قناة “سكوب” الفضائية الكويتية بأنها لم تتجنب يوما الجدل.

وقالت السعيد، التي دعت في تغريداتها بمناسبة السنة الجديدة باللغتين العربية والعبرية إلى إنشاء علاقات عربية-إسرائيلية وعلاقات تجارية، إن رأيها في إسرائيل بدأ بالتغير بعد اغتيال يتسحاق رابين.

وقالت لقناة “كان”: “كانت نقطة التحول عندي جنازة رابين، عندما رأيت كمية حضور الرؤساء العالميين”، مضيفة أنه لو توفي زعيم عربي حينذلك فسيحضر جنازته رؤساء دول من المنطقة فقط في حين سيكتفي قادة العالم برسائل تعزية.

وقالت في المقابلة: “تلقيت تهديدات بسبب كلامي عن إسرائيل، كحال أي فكرة أطرحها. أنا معتادة على التهديدات. أعتقد أننا في هذا الزمن، في هذا التوقيت تحديدا، أكثر قبولا للسلام مع إسرائيل”.

واستغلت وزارة الخارجية الإسرائيلية الفرصة لترد بتغريدة باللغة العربية أشادت فيها بشجاعة السعيد في “مشهد متغير” وقالت إن التعاون مع إسرائيل سيعود بالفائدة على مواطني الدول العربية.

وكانت الحكومة الكويتية قد أمرت في السابق بإنزال السعيد عن الهواء بعد أن سخرت من أعضاء في الحكومة. في عام 2010 اقتحم حشد غاضب مكاتب قناة “سكوب” بعد أن سخر برنامجها الكوميدي من العائلة الحاكمة وقادة دينيين في الكويت.

وتعتبر الكويت إسرائيل دولة عدو، وعلى عكس الدول الخليجية الأخرى، يُمنع الإسرائيليون من دخول الكويت ويُرفض دخول مواطنين أجانب يحملون ختما إسرائيليا على جوازات سفرهم.

في جلسة عقدها الاتحاد البرلماني الدولي في عام 2016، وصف رئيس البرلمان الكويتي، مرزوق الغانم، الوفد الإسرائيلي ب”المحتلين وقتلة أطفال”.

وتبذل إسرائيل في السنوات الأخيرة جهودا كبيرة لتحسين علاقاتها مع دول عربية وإسلامية، من ضمنها تشاد وعُمان والسعودية والإمارات العربية المتحدة.

وقام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في شهر أكتوبر بزيارة مفاجئة لعُمان، وفي الأشهر الأخيرة قام وزراء إسرائيليون بزيارات لدول خليجية أخرى.

في الشهر الماضي، خرج وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة ضد الإجماع العربي ودافع عن قرار أستراليا الإعتراف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، وأعرب أيضا عن دعمه للعملية الإسرائيلية للكشف عن أنفاق هجومية حفرتها منظمة “حزب الله” الشيعية تحت الحدود الإسرائيلية-اللبنانية وتدميرها.

كما كانت إسرائيل من بين أشد المدافعين عن القيادة في السعودية في قضية مقتل صحافي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول في تركيا. وتم ربط الدفء المتزايد في العلاقات بين القدس والرياض، والتي لم تصبح رسمية بعد، بالعدو المشترك للبلدين، إيران.