تظاهر بضعة مئات من الإسرائيليين، معظمهم من أصول أثيوبية، في القدس يوم الثلاثاء إحتجاجا على قرار الشرطة إغلاق تحقيق في إنتحار شاب من الوسط الأثيوبي، الذي يُزعم بأنه كان نتيجة لعنف الشرطة.

وقام المتظاهرون بسد طريق رقم 1 بشكل متقطع أمام مقر الشرطة في العاصمة، وتم إعتقال 8 أشخاص.

في 14 فبراير أعلن المحققون بأنه سيتم إغلاق التحقيق الجنائي في قضية يوسف سلمسا، شاب إسرائيلي من أصول أثيوبية. ولم يتم العثور على أدلة بقيام رجال الشرطة بتصرف جنائي،على الرغم من وجود عدة حالات سوء سلوك إستدعت إتخاذ خطوات تأديبية، كما قال محققون في وحدة التحقيق مع أفراد الشرطةالتابعة لوزارة العدل – وهي هيئة خارجية تدقق في سوء سلوك الشرطة – في بيان لهم.

وتم العثور على سلمسا ميتا في أحد المحاجر في مدينة بينيامينا شمال إسرائيل في يوليو 2014. وكانت الشرطة توصلت إلى أنه أقدم على الإنتحار.

ولكن نشطاء من الوسط الأثيوبي في إسرائيل قالوا بأن سلمسا كان ضحية لإعتداءات متكررة من قبل أفراد الشرطة، وهو ما قد يكون ساهم في إنتحاره.

وقال متحدث بإسم الشرطة في الوقت التي كانت تجري فيه التظاهرة، “تشدد الشرطة على أن تجري جميع المظاهرات بصورة قانونية”، وأضاف، “ندعو قادة المجتمع [الأثيوبي-الإسرائيلي] إلى إظهار ضبط النفس ومراعاة تعليمات الشرطة”.

وكانت الشرطة قد اعتقلت سلمسا في بلدة زيخرون يعكوف في مارس 2014، واستخدمت مسدس صاعق ضده في قسم الشرطة قبل إطلاق سراحه. ولم يتم التحقيق معه أو اتهامه بارتكاب أية جريمة على الإطلاق. بعد الحادثة، عانى الشاب من إكتئاب عميق وقامت عائلته بالتقدم بشكوى لوحدة التحقيق مع أفراد الشرطة التابعة لوزارة العدل.

في أعقاب هذه الشكوى، بحسب نشطاء، بدأت الشرطة بمضايقة سلمسا. وتم العثور على جثته في أوائل شهر يوليو من عام 2014، بعد 3 أيام من عدم عودته إلى المنزل من العمل. وكما يبدو فقد توفي بعد أن سقط من مكان مرتفع في أحد المحاجر، ولكن عائلته تصر على أنه قُتل.

ويتهم الأثيوبيون-الأإسرائيليون الشرطة منذ فترة طويلة بالتعامل بوحشية وعنف مع أفراد المجتمع الأثيوبي. في العام الماضي، نظم المجتمع الأثيوبي-الإسرائيلي سلسلة من المظاهرات في جميع أنحاءالبلاد، والتي أثارها مقطع فيديو يظهر ما يبدو كإعتداء للشرطة على جندي أثيوبي-إسرائيلي لم يسبقه أي إستفزاز في شهر أبريل.

وخرج الآلاف إلى الشوارع مطالبين الحكومة بمعالجة العنصرية المنهجية والمؤسسية المزعومة التي يواجهها أبناء المجتمع الأثيوبي-الإسرائيلي. وأعرب النشطاء أيضا عن إحباطهم مما وصفوه بأوجه القصور في تعامل الدولة مع جودة حياة أبناء مجتمعهم.

في تظاهرة أُجريت في شهر مايو من عام 2015 في ميدان رابين في تل أبيب، أُصيب حوالي 41 شخصا في ما تدهور إلى إشتباكات استمرت لساعات طويلة، شهدت قيام المتظاهرين بإلقاء الحجارة على عناصر الشرطة الذين ردوا بدورهم بقنابل صوتية وخراطيم مياه.

ساهمت في هذا التقرير رينيه غيرت زاند.