اعتقلت الشرطة السويسرية ستة مسؤولين في الإتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في زيوريخ بناء على طلب من السلطات الأمريكية، ويُشتبه بأن الستة حصلوا على رشاوى بملايين الدولارات، وفقا لما ذكرته السلطات السويسرية.

وجاء في بيان لوزارة العدل السويسرية أن “المتهمون بالرشوة – وهم ممثلون للإعلام الرياضي وشركات تسويق رياضية – متورطون في مؤامرات لدفع أموال لمسؤولين في كرة القدم – مندوبون من الفيفا… وموظفون آخرون في منظمات تابعة للفيفا – والتي تصل إلى أكثر من 100 مليون دولار”.

وأضاف البيان، “في المقابل، يُعتقد بأنهم حصلوا على حقوق رعاية إعلامية وتسويقية لها صلة ببطولات كرة قدم في أمريكا اللاتينية”.

وقال ممثلو الإدعاء السويسري أنهم بدأوا باتخاذ الإجراءات الجنائية المتعلقة باستضافة مباريات كأس العالم في 2018 و 2022.

وقالت وزارة العدل أنه تم اعتقال 6 مسؤولين بطلب من السلطات الأمريكية “بشبهة تلقي وإعطاء رشاوى بين أوائل سنوات ال90 والوقت الحالي”.

وقال البيان، “بحسب الطلب الأمريكي، تم الإتفاق على هذه الجرائم وتحضيرها في الولايات المتحدة، وتم تنفيذ الدفعات عبر بنوك أمريكية”.

وقامت شرطة زيوريخ بحملة الإعتقالات في فندق فاخر في زيوريخ وقالت الشرطة الفدرالية السويسرية أنها ستستجوب 10 أعضاء من اللجنة التنفيذية الذين شاركوا في عملية التصويت في ديسمبر 2010.

وقال متحدث بإسم الفيفا الأربعاء أن الإتحاد الدولي لكرة القدم يسعى إلى توضيح الموقف، ولن يعلق على الإعتقالات.

وقال مكتب الإدعاء العام أن الإجراءات ضد “شخصيات غير معروفة بشبهة سوء الإدارة الجنائي وغسل الأموال” على صلة بالأصوات التي فازت فيها كل من روسيا وقطر.

“في الإجراءات الجنائية السويسرية، التي قام مكتب المدعي العام بفتحها في 10 مارس 2015، يُشتبه وقوع مخالفات في تخصيص بطولتي كأس العالم لعامي 2018 و2022. ويشتبه بأن الكسب الغير مشروع قد حدث جزئيا على الأقل في سويسرا”.

وأضاف الإدعاء العام أن السلطات السويسرية قامت أيضا بمصادرة “وثائق وبيانات إلكترونية” في مقر الفيفا في إطار التحقيق.

الفيفا ستصوت على إختيار رئيس لها وعلى طرد إسرائيل

رئيس الفيفا جوزيف بلاتر، أو المعروف بإسم سب، ليس هدفا في هذه القضية. وجاءت هذه الإتهامات في الوقت الذي يسعى فيه بلاتر إلى ضمان ولاية خامسة له في الإنتخابات التي ستجري يوم الجمعة والتي سيكون لها تأثير أيضا على بطولة كأس العالم القادمة في عام 2018.

وقال الأمير الأردني علي بن الحسين، نائب رئيس الفيفا ومنافس بلاتر على رئاسة الإتحاد، في تصريح له، “هذا يوم حزين لكرة القدم”.

وأضاف، “من الواضع أن تفاصيل هذه القضية لم تنكشف بعد بالشكل الكامل، ولن يكون من الملائم التعليق عليها في الوقت الحالي”.

بلاتر، الذي تمكن من تشديد قبضته على رأس الإتحاد الدولي لكرة القدم منذ عام 1998 بعد نجاح بطولة كأس العالم، كان قد تعهد بأن تبقى البطولة مع 32 فريقا. ولكن الأمير علي يحاول كسب ود أعضاء الفيفا ال209 من خلال عرضه القيام بالتوسيع الفوري للبطولة لتشمل 36 فريقا إذا تم إنتخابه.

وسيواجه الإتحاد أيضا جلسة مثيرة للجدل هذا الأسبوع سيقرر خلالها ما إذا كان سيتم إبعاد إسرائيل من البطولات الدولية بناء على طلب فلسطيني.

يوم الثلاثاء، تحدثت تقارير عن إجراء مفاوضات مكثفة بين إتحادي كرة القدم الإسرائيلي والفلسطيني بوساطة من مسؤولين في الفيفا.

وقال مسؤول كبير في الفيفا لوكالة فرانس برس، “ما زالت المفاوضات جارية ولكنها معقدة جدا”.

وأضاف المسؤول، متحدثا شريطة عدم الكشف عن إسمه، “قد لا يكون هناك حل حتى الساعات الأخيرة”.