يتم التحقيق مع 4 إسرائيليين، من بينهم عميلان سابقان في الموساد، في رومانيا بتهمة التجسس على رئيسة السلطة لمكافحة الفاساد بحسب فريق صحافي إستقصائي روماني.

إثنان من بين الذين يتم التحقيق معهم هما العميلان السابقان في الموساد دان زوريلا وآفي يانوس، مؤسسا شركة التحقيقات الإسرائيلية الخاصة “بلاك كيوب” ومديراها، بحسب تقرير في “رايز بروجيكت”. مع ذلك، نفت الشركة خضوعها لأي تحقيق.

واعتقلت الشرطة الرومانية الرجلين الآخرين، وهما رون وينر ودافيد غيكلوفيتش، بتهمة تنفيذ سلسلة من الهجمات الإلكترونية ضد رئيسة سلطة مكافحة الفساد لاورا كودروتا كوبشي.

وورد أيضا أنه تم إختراق حسابات بريد إلكتروني لوكبشي وشركائها، بحسب ما نقله موقع “رومانيا إنسايدر” عن التقرير.

وأكدت شركة “بلاك كيوب” في بيان لها لتايمز أوف إسرائيل إعتقال الرجلين.

ونفت “بلاك كيوب” إرتكاب موظفيها أية مخالفات وقالت إن التقارير التي أشارت إلى أن الرئيسين التنفيذيين للشركة زوريلا ويوناس يخضعان للتحقيق غير صحيحة.

في بيان نشرته ردا على التقارير، قالت الشركة بأن موظفيها هم الذين يقومون بالتحقيق في مزاعم فساد في الحكومة الرومانية.

وجاء في البيان، “مؤخرا، تولت الشركة مشروعا في رومانيا لجمع دلائل على فساد خطير في الحكومة الرومانية ووكالاتها. خلال أداء هذا العمل، تم إعتقال موظفين للشركة بعد قيامهما باكتشافات هامة”.

“غني عن القول، جميع موظفي ’بلاك كيوب’ يتبعون القانون المحلي بدقة بالغة، والإتهامات الموجهة ضدهما لا أساس لها وغير صحيحة. لدينا الثقة الكاملة بأنه سيتم الكشف عن الحقيقة، وسيتم إطلاق سراحهما بسلامة ليعودا إلى البيت في الأيام القادمة”.

رئيس الموساد السابق مئير داغان كان رئيسا فخريا للشركة قبل وفاته في الشهر الماضي.

وتستخدم “بلاك كيوب” خبراء “أصحاب خبرة عالية تم تدريبهم في وحدات نخبة إستخباراتية عسكرية وحكومية”، بحسب موقع الشركة على الإنترنت.

وتحقق النيابة العامة الرومانية لمعرفة من قام بإستئجار خدمات “بلاك كيوب” لتنفيذ الهجوم ضد كوبشي، بحسب ما نُقل عن المدعي العام لمديرية مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب.

في ديسمبر 2011 تحدثت تقارير عن تورط 3 إسرائيليين في تحقيق في قضية فساد وصلت تكلفتها 136 مليون يورو في رومانيا ضد رجل الأعمال ريموس ترويكا، كبير المستشارين السابق لرئيس الوزراء أدريان ناستاسي.

واتهمت النيابة العامة الرومانية الملياردير الإسرائيلي بيني شتاينمتز وإسرائيليين آخرين بإجراء صفقات عقارية غير مشروعة كلفت البلاد حوالي 150 مليوم دولار.

وقالت مصادر قضائية في بوخارست أنها تشتبه بأن شتاينمتز، قطب إستخراج معادن وشمعون شيبس، كبير المستشارين السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل يتسحاق رابين، وكذلك المستشار السياسي الإسرائيلي طال زلبرشتاين، خططوا مع ترويكا لتحويل أراض تلمكها الدولة بصورة غير شرعية لمواطن روماني آخر، بحسب ما ذكرته صحيفة “ليبيرا” الرومانية في ديسمبر.

متحدثون بإسم الإسرائيليين الثلاثة نفوا ضلوعهم في أعمال غير قانونية نُسبت لترويكا، وهو قطب إعلام تم إعتقاله في شهر ديسمبر وتمديد إعتقاله من قبل محكمة الإستئناف في براشوف على ذمة التحقيق.

ونقلت “ليبيرا” عن وثيقة كتبها المدعون، والتي بحسب التقرير طلبوا فيها إصدار أوامر إعتقال ضد الإسرائيليين الثلاثة، أن شيبس وزلبرشتاين وشتاينمتز ينتمون لـ”مجموعة إجرامية هدفت إلى الحصول على الملكية الكاملة التي يطالب بها الأمير بول كعائدات جريمة فساد تم الحصول عليها من خلال تقديم أموال أو سلع لمسؤولين/مؤسسات تملك هذه الممتلكات للتأثير على قرارتهم من خلال التحريض والمساعدة والتواطؤ على إساءة إستخدام السلطة من قبل هؤلاء الأشخاص”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالة أسوشيتد برس.