إعتقلت الشرطة ثلاثة مشتبهين بقتل فتاة عربية من مواطني إسرائيل عُثر الثلاثاء على جثتها مع علامات طعن عليها في مدينة الرملة وسط إسرائيل، وفقا لما أعلنته متحدثة بإسم الشرطة.

وعثر مسعفون من مؤسسة “نجمة داوود الحمراء” على جثة الشابة هنريت قرا بعد إستدعائهم من قبل أقارب الفتاة إلى المكان.

عند وصولهم إلى شارع كهيلات ديترويت في البلدة القديمة في الرملة، عثر المسعفون على قرا “فاقدة للوعي ومن دون نبض ولا تنفس مع علامات عنف على الجزء العلوي من جسمها”، وفقا لما قاله يوسف إسماعيل، أحد المسعفين، الذي أضاف “أعلنا وفاتها في المكان”.

وأكدت الشرطة إعتقال المشتبه بهم مساء الثلاثاء لكنها رفضت إعطاء معلومات عنهم امتثالا لأمر حظر أصدرته محكمة الصلح في ريشون لتسيون.

وقالت المتحدثة بإسم الشرطة لوبا سمري لتايمز أوف إسرائيل: “نحقق في جميع الإتجاهات المحتملة، بما في ذلك القتل”. وكانت قرا قد تقدمت بشكوى عنف عائلي ضد والدتها قبل بضعة أسابيع، وفقا لمصادر إعلامية عبرية.

الشابة، التي تخرجت من المدرسة الثانوية الإثنين، هي قريبة عائلة للقاضي الذي تم تعيينه حديثا في المحكمة العليا جورج قرا. ويبدو أنه أبلغ عن وفاة هنرييت خلال طقوس أداء يمين في مقر إقامة رئيس الدولة رؤوفين ريفلين بعد ظهر الثلاثاء.

النائبة في الكنيست عايدة توما سليمان (القائمة المشتركة)، التي ترأس اللجنة البرلمانية لمكانة المرأة والمساواة الجندرية، قال إن الجريمة هي مؤشر آخر على “الفشل المنهجي لدى قوى فرض القانون وسلطات الرفاه في التعامل مع هذه الحالات من جرائم التقل”.

جريمة قتل قرا هي الأخيرة في سلسلة من جرائم القتل ضد نساء عربيات في إسرائيل، يُعتقد أن الكثير منها ارتُكب بيد أقارب لهن. وفقا لتوما سليمان، أكثر من 15 امرأة قُتلت في منطقة الرملة اللد في العام الماضي، ولكن تم توجيه تهم لثلاثة رجال فقط.

متحدثة بإسم الشرطة قالت لتايمز أوف إسرائيل “في كل يوم هناك جرائم قتل” في الوسط العربي ولكن مع القليل من الإهتمام العام، كما قالت، لنشر كل واحدة من هذه الجرائم.

لجرائم القتل هذه بعض أوجه الشبه بما يُسمى “جرائم الشرف” في أماكن أخرى في العالم الإسلامي، حيث تُقتل نساء بيد إقربائهن لقيامهن ب”تشويه” اسم العائلة من خلال ما يُنظر إليه كتصرفات جنسية طائشة. لكن الناشطين في إسرائيل يرفضون هذه المقارنة، ويقولون إن معظم جرائم القتل هي نتيجة لعنف زوجي متفشي تجاهلته الشرطة في مشهد تنتشر فيه المخدرات والجريمة والفقر.

على الرغم من أن العرب يشكلون خُمس سكان إسرائيل، لكن نصف النساء اللواتي يُقتلن في إسرائيل في كل عام هن عربيات.

نصف هؤلاء النساء قُتلن في الأحياء العربية في الرملة واللد، المدينتين الواقعتين في ضواحي تل أبيب حيث جعل انتشار الجريمة المنظمة الوصول إلى الأسلحة سهلا وسمح بالعنف، بالأخص ضد النساء، من دون رادع لسنوات.